آخر الأخبار

دراجة أفغانية من التنكر بزي الرجال إلى التتويج بفضية في الألعاب الآسيوية

شارك
رغم المصاعب التي واجهتها في بلدها وهروبها من اضطهاد طالبان شاركت في الألعاب الآسيوية باسم أفغانستان وهي تعيش إيطالياصورة من: Bryan Foo/REUTERS

أحرزت الدراجة الأفغانية فاريبا هاشمي الميدالية الفضية في سباق الدراجات على الطرق ضمن دورة الألعاب الآسيوية التي تقام في اليابان . وفازت هاشمي بالميدالية الفضية مسجلة زمنا قدره ساعتان و50 دقيقة و5 ثوان، لتنجح بذلك في تحقيق إنجاز جديد في رحلة بدأت عام 2021، عندما غادرت أفغانستان.

وكانت فاريبا هاشمي لا تزال في سن المراهقة عندما اضطرت إلى التنكر بزي رجل. لم يكن ذلك بدافع المتعة أو لأنها شعرت بأنها رجل، بل لأنها كانت مجبرة على ذلك. فبهذه الطريقة فقط استطاعت ممارسة شغفها برياضة الدراجات الهوائية في أفغانستان ، بعدما تعرضت سابقا للرشق بالحجارة بسبب ممارستها لهذه الرياضة.

وقالت هاشمي: "طوال الوقت الذي كنت أذهب فيه للتدريب، كنت أرتدي ملابس الرجال ". وأضافت أنها كانت تحرص أيضا على إخفاء وجهها كلما أمكن ذلك حتى لا يتعرف عليها أحد. وأوضحت قائلة: "في بعض الأحيان عندما كانوا يتعرفون علي، كانوا يحاولون رشقي بالحجارة أو الاعتداء علي".

اليوم تعيش الشابة البالغة 23 عاماً في إيطاليا، بعيدا عن وطنها، لكنها تواصل تحقيق الإنجازات وتحصد الميداليات باسم بلدها الأم، أفغانستان. وقالت "هذه الميدالية الفضية تجسد الصمود الكبير للنساء الأفغانيات ، وأنا سعيدة للغاية بها"، وأضافت "في 2021، عندما دخلت حركة طالبان بلادي، هربت لأنني أردت السعي وراء حلمي، أريد أن أظهر للعالم وللنساء الأفغانيات، أننا يمكننا الحصول على فرصة".

تتطلع الدراجة الأفغانية فاريبا هاشمي إلى المشاركة في أولمبياد لوس أنجلوس وتحلم بتحقيق النجاح والفوز بميدالية هناك أيضاصورة من: SNTV/AP Photo/picture alliance

التطلع إلى أولمبياد لوس أنجلوس

ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021، فرضت قيودا صارمة على وصول النساء إلى التعليم والحياة العامة، بما في ذلك ممارسة الرياضة. وكانت هاشمي قد تمكنت من الفرار إلى إيطاليا، موطن البطلة العالمية السابقة أليساندرا كابيلوتو، بمساعدتها، حيث تعيش وتتدرب هناك حاليا.

وقالت هاشمي، التي شاركت إلى جانب شقيقتها يولدوز، وهي أيضا دراجة محترفة، في دورة الألعاب الأولمبية 2024 في باريس: "ولدت في بلد تتعرض فيه النساء اللواتي يمتلكن أحلاما للهجوم، وأنا سعيدة حقا لأنني كافحت ضد ذلك". وأضافت أنها تضع نصب عينيها بالفعل أولمبياد لوس أنجلوس في 2028: "لن أستسلم أبدا، وآمل أن نتمكن في لوس أنجلوس من إظهار ما يمكن تحقيقه مرة أخرى".

وعقب نجاحها في دورة الألعاب الآسيوية الحالية وفوزها بميدالية فضية، وجّهت هاشمي شكرا خاصا للفريق الياباني الذي ساعدها في صيانة دراجتها. وقالت: "جئت إلى هنا من دون ميكانيكي ومن دون أي استعدادات. أحضرنا معنا شخصا واحدا من الاتحاد الوطني، وكانت مهمته تقتصر على قيادة السيارة". وأضافت: "قمنا بإصلاح الدراجة بأنفسنا. كنت أنا الميكانيكية الخاصة بي. كما قمت بغسل الدراجة بنفسي".

تحرير: ف.ي

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا