آخر الأخبار

مركبة ناسا "سباركس" ترسل صورا لأغرب نجوم في المجرة

شارك

حققت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية ( ناسا) خطوة مهمة في دراسة النجوم صغيرة الكتلة التي تشكل الغالبية العظمى من مجرة درب التبانة، إذ أرسلت مركبة "سباركس" (SPARCS)، التي أُطلقت في يناير/كانون الثاني 2026، أول صور لها تُظهر الأشعة فوق البنفسجية للنجوم الصغيرة الشبيهة بالشمس، وهي خطوة أساسية لفهم تأثير نشاطها النجمي على الكواكب المحتملة للسكن، وفهم بيئاتها وما إذا كانت صالحة للحياة.

واسم "سباركس" هو اختصار لـ"الأقمار المكعبة للبحث عن نشاط النجوم والكواكب" (Star-Planet Activity Research CubeSat)، وهي أول مهمة مخصصة لمراقبة الأشعة فوق البنفسجية للنجوم صغيرة الكتلة بشكل مستمر ودراسة تأثير نشاطها على الكواكب التي تدور حولها، بهدف فهم بيئات الكواكب وإمكانية وجود الحياة خارج الأرض.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 اليابان تقدم دعما للدول الأفريقية لإطلاق أقمارها الصناعية المكعبة
* list 2 of 4 مرصد جيمس ويب يسبر أغوار "حضّانة نجوم" مذهلة
* list 3 of 4 بأقمار مكعبة صغيرة.. الإعلانات الترويجية قد تقتحم السماء قريبا
* list 4 of 4 "النجوم القزمة المظلمة" هل تكون المفتاح لحل لغز الكون الأكبر؟ end of list

ولأن هذه النجوم أصغر وأبرد من الشمس، وهي أكثر نشاطا من حيث التأججات وظهور البقع "الشمسية" على سطحها، فإنها تصدر إشعاعات قوية يمكن أن تؤثر في الغلاف الجوي للكواكب المحيطة بها، وربما تحدد ما إذا كانت هذه الكواكب صالحة للسكن أم لا.

تكنولوجيا متقدمة

تتمتع "سباركس" بأجهزة كشف حساسة للأشعة فوق البنفسجية، مصنوعة من السيليكون مثل كاميرات الهواتف الذكية، لكنها مصممة خصيصا لزيادة الحساسية والتقاط صور واضحة دون تشويش من مصادر الضوء الأخرى.

ويضمن التصميم المتكامل للفلاتر مع أجهزة الكشف دقة عالية في الرصد، ويتيح للمركبة التقاط التفاصيل الدقيقة للنشاط النجمي، مثل الانفجارات الشمسية أو البقع النجمية (على غرار البقع الشمسية)، التي تلعب دورا محوريا في تقييم قابلية الحياة على الكواكب القريبة.

وخلال العام المقبل، ستركز "سباركس" على نحو 20 نجما صغير الكتلة، وتراقب نشاطها لمدة تتراوح بين 5 و45 يوما لكل نجم. والهدف هو فهم تأثير هذه التفجّرات والإشعاعات في الغلاف الجوي للكواكب المحيطة، بما يساعد العلماء على التمييز بين الكواكب الصالحة للسكن وتلك التي تتعرض لظروف قاسية تمنع تطور الحياة.

مصدر الصورة صورة تخيلية لأحد الأقمار الصناعية المكعّبة التابعة لبرنامج "سباركس" في مداره فوق الأرض (جامعة ولاية أريزونا- ناسا)

أهمية الاكتشاف

وتعد هذه المهمة خطوة محورية في البحث عن الحياة خارج نظامنا الشمسي، إذ توفر بيانات دقيقة عن البيئة النجمية البعيدة وتأثيرها في الكواكب المحيطة. كما أن مراقبة النجوم صغيرة الكتلة بطريقة مستمرة -وهو ما لم يحدث من قبل- تتيح للعلماء رسم صورة أوضح للظروف التي يمكن أن تدعم الحياة، وتقديم مؤشرات مهمة للمهمات المستقبلية لاستكشاف الكواكب الخارجية.

إعلان

ومع بدء "سباركس" أعمالها العلمية الكاملة، يترقب العلماء اكتشافات مهمة قد تغير فهمنا للنجوم الشائعة في مجرتنا، وتفتح أبوابا جديدة لتحديد أفضل الأماكن للبحث عن الحياة خارج الأرض. هذه المهمة تمثل نموذجا ناجحا لجهود ناسا في استخدام الأقمار المكعبية لتحقيق إنجازات كبيرة في علوم الفضاء بأسلوب منخفض التكلفة وفعال.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار