بدأت ثيران البيسون الأوروبي (Bison bonasus) خلال العقود الأخيرة في استيطان مناطق من شمال روسيا، رغم أنها لم تكن تعيش هناك تاريخيا.
كان يمكن سابقا رؤية البيسون الأوروبي (Bison bonasus) في المحميات الطبيعية أو مناطق إعادة التوطين الاصطناعي فقط، لكنه بات اليوم يستوطن القرى المهجورة والأراضي الزراعية المتروكة. وقد اكتشف علماء البيئة أن القرى القديمة التي هجرها السكان قد تتحول إلى موائل مثالية لهذه الثيران البرية.
ويُذكر أن البيسون في أوروبا ظلّ لفترة طويلة مهددا بالانقراض، وأُدرج في خمسينيات القرن العشرين ضمن "الكتاب الأحمر". غير أن أعداده بدأت بالتعافي بفضل جهود العلماء ومنظمات الحفاظ على البيئة. ويعيش اليوم في مناطق مختلفة من روسيا، بما في ذلك بعض المناطق الشمالية.
وتُعد القرى المهجورة، التي لم يزرها البشر منذ عقود، بيئة مناسبة للبيسون بسبب مساحاتها المفتوحة وغطائها النباتي المتناثر، ما يسهّل عليه العثور على الغذاء والمأوى. فعلى سبيل المثال، تحتفظ منطقة فولوغدا في شمال روسيا ببقايا المراعي القديمة، وتوفّر مصادر مياه قريبة، إضافة إلى انخفاض مستويات الضوضاء والتلوث فيها.
ووفقا لدراسة أُجريت في منطقة فولوغدا، تسهم القرى المهجورة في توسيع نطاق انتشار البيسون، الذي كان يتركز سابقا في مناطق أكثر جنوبا. كما يؤدي تغير المناخ إلى جعل أراضٍ جديدة أكثر ملاءمة لهذه الحيوانات. وقد يكون لانتقال البيسون تأثير في النباتات والحيوانات المحلية، إذ يؤثر في الغطاء النباتي بشكل نشط، ما يسهم في استعادة النظم البيئية والحفاظ على التنوع البيولوجي.
المصدر: Naukatv.ru
المصدر:
روسيا اليوم