أقلعت طائرة من طراز إيرباص ايه 380 تابعة لشركة لوفتهانزا الألمانية للطيران من مطار العاصمة الإماراتية أبوظبي متجهة إلى مدينة ميونخ الألمانية مساء اليوم الاثنين (الثاني من آذار/مارس 2026) بدون ركاب، وذلك رغم وجود عشرات الآلاف من المسافرين العالقين في منطقة الخليج. وأوضحت أكبر شركة طيران ألمانية أن نقل الركاب تعذر بسبب عدم توفر طاقم ضيافة (طاقم الكابينة)، وذكرت أن الطائرة لم تحمل على متنها سوى الطيارَيْن فقط.
وأضافت لوفتهانزا أنه لنقل المسافرين، كان من الضروري تواجد طاقم ضيافة مكون من 17 فرداً على الأقل لدواعٍ أمنية وقانونية. ولفتت إلى أن هذا الطاقم لم يكن متواجداً في أبوظبي ، ولم يكن من الممكن إحضاره جواً بسبب القيود الناتجة عن الحرب.
وصرحت الشركة بعد إقلاع الطائرة من أبوظبي بالقول: "بدون مضيفين جويين، يُعد نقل الركاب أمراً مستحيلاً من الناحية القانونية والتقنية المتعلقة بالسلامة". علاوة على ذلك، أشارت الشركة إلى أن وصول المسافرين إلى مطار أبوظبي، وإجراءات تسجيل الوصول، وفحص الأمتعة، والصعود إلى الطائرة لم تكن مضمونة للكثيرين هناك.
وتُعد طائرة إيرباص ايه 380 أكبر طائرة ركاب تُستخدم في الرحلات العابرة للقارات. ووفقاً لبيانات لوفتهانزا، كانت الطائرة المعنية تتواجد في أبوظبي منذ 6 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لإجراء أعمال صيانة، وتمت إعادتها الآن إلى ألمانيا .
وتأتي هذه الواقعة في وقت تشير فيه تقديرات قطاع السياحة إلى وجود نحو 30 ألف سائح تابعين لشركات سياحة ألمانية عالقين في منطقة الخليج، ولا يستطيعون المغادرة بسبب توقف حركة الطيران نتيجة الحرب مع إيران، يضاف إليهم عدد غير محدد من المسافرين لغرض الأعمال.
أكد اتحاد المطارات الألمانية "ايه دي في" تأثر حركة الملاحة الجوية في ألمانيا بشكل ملحوظ بالتوترات الراهنة في الشرق الأوسط ؛ حيث تقرر إلغاء أكثر من 450 رحلة في أكبر ثمانية مطارات بالبلاد حتى تاريخ 5 مارس/آذار الجاري.
وتشمل هذه الإلغاءات رحلات متجهة إلى وجهات رئيسية منها أبوظبي وعمان وبيروت والدوحة ودبي وأربيل والسليمانية، وتل أبيب، مما قد يحرم نحو 135 ألف مسافر من إتمام رحلاتهم كما كان مخططاً لها.
تحرير: ع.ج.م
المصدر:
DW