أين أحرار صنعاء ..من فجر اليمن
سؤال يتبادر إلى ذهن كل محب لليمن.. أين أحرار الشعب اليمني من أبناء صنعاء وغيرها من المحافظات والاقاليم التي لن يطول أمد سيطرت مليشيا الحوثي عليها... أين أصحاب الحكمة اليمانية والفطنة التي تمكن صاحبها من استباق الأحداث وقراءة عواقب الأمور من عملية فجر اليمن التي أشرقت شمسها سعيا لتحرير اليمن واستعادة مؤسسات الدولة وإنقاذ العاصمة صنعاء ووقف أذى وضرر مليشيات الحوثي التابعة لإيران وإنهاء تهديدها لأشقاء اليمن وجيرانه مع تأمين خطوط الملاحة وسبل التجارة العالمية ومعابرها في المنطقة.
منذ انطلاق عملية فجر اليمن يوم الأثنين 5أكتوبر 2026 من طرف القوات المسلحة اليمنية بإسناد ودعم من تحالف دعم الشرعية تم تحقيق العديد من النتائج الإيجابية بوقت قياسي في طليعتها تأمين مضيق باب المندب وبسط النفوذ اليمني الشرعي في الساحل الغربي كما تم تحجيم مليشيات الحوثين وتدمير غالبية ترسانتهم ومنصات العابهم النارية التي خيلت لهم أوهامهم بأنها صواريخ مؤثرة ولازال العمل جار على قدم وساق لاستكمال سحقهم وضرب كل مواقعهم، ومع ذلك لازال التفاعل الشعبي في صنعاء وما حولها دون المأمول تزامنا مع ما يتم تحقيقه في ميادين الحرب وساحات الوغى.
لن تطول أيام هذه المليشيات فهي التي سعت لنهايتها، ولذا ينبغي لعموم القوى الشعبية اليمنية الأصيلة والقبائل العربية الأبية ألا تقف موقف المتفرج أو المذعن الراضخ للتواجد الحوثي الذي تداعت قوته وتشتت معلنة بدء العد التنازلي له، ويجب على أبناء وأحرار اليمن في تلك المناطق أن يعو جيدا أن القدوم متأخرا خير من ألا تأتي أبدا.
لقد أكدت عملية فجر اليمن أن المواطنين في المناطق التي لازالت تحت سيطرة تلك المليشيات ليسوا أهدافا كما أنها أظهرت حرصها الشديد على أمنهم وسلامتهم، ولكن ذلك لا يمنع مبادرة تلك الغالبية والحاضنة الشعبية التي عانت كثيرا من ذلك النظام الاستبدادي التابع لإيران من استغلال هذه الفرصة التاريخية ليكونوا جزء ومكونا أساسيا في صياغة المستقبل السياسي والجغرافي لبلدهم الذي يأمل كل مسلم عربي أن يراه عائدا إلى منظومته العربية والإسلامية وشريكا متعايشا بإيجابية مع جيرانه وخصوصا دول الخليج العربي.
يا أحرار اليمن ويا أحفاد بلقيس التي عرفت بحكمتها واستباقها للأحداث كيف تتعامل مع كتاب نبي الله سليمان، إن من قبل الظلم حل به ولا أظن أنكم تجهلون أن الخطوة القريبة جداَ والتي تعقب تحقيق مستهدفات عملية فجر اليمن هي إعمار اليمن وبناؤه كدولة موحدة تخدم كل مواطنيها وتتعايش بسلام مع محيطها ودول العالم دون ضرر ولا ضرار،وهذا بحده حافز لكسر حاجز الخوف ودافع لاستغلال تخبط تلك الميليشيات وما تمر به من انهيارات وهزائم متتالية لتوحيد صفوف المجتمع بشكل منظم يسهل التعجيل بسقوط ما تبقى من عناصر تلك الميليشيات التي باتت محبطة وعلى وشك الانهيار.