آخر الأخبار

الباحثة الحارثي لـ«سبق»: المرأة لم تعد تنتظر مستقبل الذكاء الاصطناعي.. بل أصبحت شريكًا في صناعته | سبق

شارك
تستضيف الرياض أعمال المنتدى العالمي الرابع لليونسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، الذي انطلق اليوم الاثنين ويستمر حتى 17 سبتمبر الجاري، بمشاركة خبراء وباحثين وصنّاع سياسات من مختلف دول العالم، في استضافة هي الأولى من نوعها في العالم العربي. وتنظم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» المنتدى بالشراكة مع منظمة اليونسكو، وبالتعاون مع المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي «ICAIRE»، وبالتنسيق مع اللجنة السعودية الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. وتجسد هذه الاستضافة دور المملكة في دعم الجهود الدولية لتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي، تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030. ملف المرأة في صدارة البرنامج يحضر ملف المرأة بقوة في برنامج المنتدى، من خلال جلسة متخصصة تبحث سبل إدماج منظور النوع الاجتماعي في حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الشمول والعدالة، والتعامل مع الآثار المختلفة للتقنيات الحديثة. وتبرز جلسة «تحويل منظور النوع الاجتماعي لحوكمة الذكاء الاصطناعي إلى إجراءات عملية»، المقررة في 16 سبتمبر الجاري، ضمن فعاليات شبكة Women4Ethical AI، وتوفر مساحة لتبادل الأفكار حول حوكمة الذكاء الاصطناعي المستجيبة للنوع الاجتماعي. وتسلط الجلسة الضوء على مقاربات معالجة الآثار المرتبطة بالنوع الاجتماعي للتكنولوجيا، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تيسّره التكنولوجيا، إلى جانب بحث كيفية تكييف الممارسات الناجحة وتوسيع نطاقها عبر سياقات مختلفة. ويشارك في الجلسة عدد من المتخصصات والخبرات الدولية، من بينهن بهافاني راو، عميدة كلية العلوم الاجتماعية والسلوكية وكرسي اليونسكو للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في جامعة أمريتا فيشفا فيديابيثام، والأستاذة رحاب العرفج مساعد الرئيس التنفيذي لمكتب إدارة الاستراتيجية للشراكات والتعاون الدولي، وباولا غالفز كاليغروس مديرة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في Globethics، وأمينة عثمان تشودري شريكة في Network VC.org، وغوكشه تشوبانسوي هيزل عضو مجلس الإدارة والمديرة التنفيذية في Dias Technology Group. وتدير الجلسة إونسونغ كيم، رئيسة وأخصائية برامج العلوم الاجتماعية والإنسانية في مكتب اليونسكو الإقليمي لآسيا. الحارثي: المرأة شريك في صناعة المستقبل وفي هذا السياق، أكدت ليلى الحارثي، الباحثة في الذكاء الاصطناعي والخبيرة التربوية وأخصائية التحول الرقمي، لـ«سبق»، أن التحولات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي تفتح أمام المرأة آفاقاً واسعة للمشاركة في صناعة المستقبل، مشيرة إلى أن دور المرأة لم يعد مقتصراً على استخدام التقنية، بل يمتد إلى البحث والتطوير والابتكار وريادة الأعمال وصناعة الأثر. وقالت الحارثي: «المرأة اليوم لم تعد تقف أمام الذكاء الاصطناعي متسائلة عما سيصنعه المستقبل، بل أصبحت أكثر قدرة على أن تقول بثقة: أنا جزء من صُنّاع هذا المستقبل»، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل مجرد أدوات وتطبيقات حديثة، وإنما تحولاً عميقاً يعيد تشكيل مفاهيم العمل والتعليم والاقتصاد والابتكار وصناعة القرار. وترى الحارثي أن تعزيز حضور المرأة في هذا المجال يتطلب الانتقال من مرحلة استهلاك أدوات الذكاء الاصطناعي إلى المشاركة في صناعتها وتطويرها، من خلال الاستثمار في التعليم والتدريب، وبناء الكفاءات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والبيانات والبرمجة، ودعم الباحثات ورائدات الأعمال وتمكينهن من الوصول إلى الفرص والموارد. وأكدت أن صناعة الذكاء الاصطناعي المسؤول لا تنفصل عن قضايا الأخلاق والخصوصية والعدالة والشفافية، مشددة على أهمية وضع الإنسان والمجتمع في قلب عمليات تطوير التقنية واستخدامها. أرقام تكشف فجوة تمثيل المرأة تؤكد بيانات اليونسكو استمرار فجوة تمثيل المرأة في منظومة الذكاء الاصطناعي؛ إذ تشكل النساء نحو 30% من العاملين في قطاع الذكاء الاصطناعي الأوسع، فيما تمثل النساء 18% من مؤلفي الأوراق العلمية في المؤتمرات الأكاديمية الكبرى المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، ولا تتجاوز نسبتهن 12% من شاغلي وظائف البحث المتخصصة في الذكاء الاصطناعي. وتعكس هذه المؤشرات اتساع الفجوة كلما انتقل الحضور النسائي من المشاركة العامة في القطاع إلى الأدوار البحثية المتخصصة، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز مشاركة المرأة عبر مختلف مراحل دورة حياة الذكاء الاصطناعي، من التعليم والبحث والتطوير وتصميم النماذج والبيانات، وصولاً إلى ريادة الأعمال وصنع السياسات وحوكمة الأنظمة. وتدعم منصة Women4Ethical AI التابعة لليونسكو مشاركة المرأة وقيادتها في منظومة الذكاء الاصطناعي، وتعمل على تعزيز المساواة بين الجنسين في أجندة الذكاء الاصطناعي، ومساندة الجهود الرامية إلى ضمان تمثيل المرأة في تصميم التقنيات ونشرها واستخدامها. وتختصر الحارثي رؤيتها بقولها: «المستقبل لا ينتظر من يراقبه من بعيد، بل يصنعه من يمتلك العلم والفكرة والقدرة على الابتكار، والمرأة قادرة على أن تكون في مقدمة صُنّاع مستقبل الذكاء الاصطناعي، لا على هامشه». وتأتي مناقشة حوكمة الذكاء الاصطناعي من منظور النوع الاجتماعي ضمن توجه اليونسكو الأوسع نحو ترجمة مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى سياسات وأدوات وممارسات عملية؛ إذ تُعد منهجية تقييم الاستعداد للذكاء الاصطناعي (RAM) إحدى الأدوات التي طورتها اليونسكو لمساعدة الدول على تقييم مدى استعدادها لتطبيق الذكاء الاصطناعي بصورة أخلاقية ومسؤولة، وتحديد الفجوات المؤسسية والتنظيمية ذات الصلة.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا