آخر الأخبار

وزير الطاقة يكشف في فيينا عن موارد يورانيوم ومعادن نادرة بمليارات الأطنان | سبق

شارك
ألقى الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، ورئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، كلمةَ المملكة العربية السعودية في المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المنعقد في العاصمة النمساوية فيينا، بمشاركة الدول الأعضاء وعدد من المنظمات والجهات الدولية المعنية بقطاع الطاقة الذرية. ونقل سموه في مستهل الكلمة اعتزاز المملكة بالدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية في دعم الدول الأعضاء، وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وترسيخ مبادئ الأمان والأمن والضمانات. وقال سموه: «يأتي اجتماعنا اليوم في وقت يشهد فيه العالم نمواً متسارعاً في الطلب على الطاقة، مدفوعاً بالتوسع الاقتصادي والتقني والصناعي، وفي ظل هذه التحولات فإن تنويع مصادر الطاقة وتعزيز موثوقيتها واستدامتها أصبحت ضروراتٍ لدعم النمو الاقتصادي وأمن الإمدادات». وأكد سموه أن المملكة رسّخت على مدى عقود مكانتها مصدراً موثوقاً للطاقة وشريكاً فاعلاً في استقرار أسواقها العالمية، مشيراً إلى أن المملكة تمضي في بناء مزيج وطني من مصادر الطاقة المختلفة يكون أكثر تنوعاً واستدامةً، ومن ذلك إدخال الطاقة النووية في هذا المزيج وفق إطار تنظيمي راسخ يتوافق مع التزاماتها الدولية. واستعرض سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان ما تتمتع به المملكة من ثروات طبيعية واسعة ومتنوعة، في مقدمتها خامات الفوسفات والذهب والنحاس والزنك والفضة والبوكسايت والمغنيسيوم وخام الحديد والرصاص والنيكل والمعادن الأرضية النادرة واليورانيوم والسيليكا والجبس، مؤكداً أن المملكة تعمل على تحويل هذه الموارد إلى قيمة اقتصادية وصناعية مستدامة تعزز مرونة سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحرجة والإستراتيجية. وكشف سموه أن المشروع الوطني للطاقة الذرية يُنفّذ برنامجاً لاستكشاف موارد اليورانيوم وتقييم فرص الاستفادة الاقتصادية منها، ومن أبرز مساراته استخلاص اليورانيوم المصاحب لحمض الفوسفوريك ضمن عمليات إنتاج الأسمدة الفوسفاتية في شمال المملكة، مستنداً إلى مكانة المملكة بوصفها ثاني أكبر مُصدِّر للأسمدة الفوسفاتية عالمياً. وأوضح أن الأعمال التجريبية التي أُجريت بالتعاون مع شركة «أورانو» الفرنسية أظهرت مؤشرات اقتصادية واعدة لاستخلاص اليورانيوم من هذه العمليات، وتُوِّج هذا التعاون بتوقيع مذكرة تفاهم خلال زيارة سمو ولي العهد إلى فرنسا في أغسطس الماضي. وفي أبرز ما تضمنته الكلمة، أعلن سمو وزير الطاقة أن أعمال الاستكشاف والدراسات الجيولوجية في مشروع جبل صايد بمنطقة المدينة المنورة كشفت عن موارد تقديرية تبلغ نحو 114 مليون طن من الخام، يحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة لا سيما العناصر الثقيلة منها، مصحوبةً بتركيزات واعدة من اليورانيوم، مما يضع هذا المشروع بين أهم مواقع موارد المعادن الأرضية النادرة الجاري تطويرها على مستوى العالم. وأشار إلى أن هذا التوجه تعزز خلال زيارة سمو ولي العهد إلى الولايات المتحدة الأمريكية في نوفمبر 2025م، حيث وقّع البلدان إطاراً للتعاون في مجال المعادن الحرجة وتأمين سلاسل الإمداد، أعقبته شراكة بين شركة التعدين العربية السعودية «معادن» وشركة MP Materials الأمريكية لتطوير قدرات معالجة وفصل المعادن الأرضية النادرة وإنتاج اليورانيوم المصاحب. وأكد سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن طموح المملكة لا يقف عند إنتاج الخامات أو تصدير المركزات، بل يتجاوز ذلك إلى بناء سلسلة قيمة اقتصادية وصناعية متكاملة لجميع المعادن، تبدأ من الاستكشاف والتعدين، وتمر بالمعالجة والفصل والتكرير وإنتاج أكاسيد العناصر الأرضية النادرة واستخلاص اليورانيوم المصاحب وتنقيته، وصولاً إلى إنتاج الكعكة الصفراء، وفق أعلى معايير الشفافية والتزامات المملكة الدولية. وفيما يخص الملف النووي السلمي، أكد سموه أن المملكة تنتهج نهجاً قائماً على الشفافية والانفتاح والتعاون الدولي، وأنها لا تسعى إلى تطوير برنامجها النووي السلمي بمعزل عن المجتمع الدولي، بل من خلال شراكات دولية موثوقة تعزز الثقة وتدعم منظومة عدم الانتشار النووي. وقال سموه: «تمثل الشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة نموذجاً لهذا التوجه؛ إذ يمتد التعاون بين البلدين من المعادن الحرجة وتأمين سلاسل الإمداد إلى الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وفي يوليو الماضي تُوِّج هذا المسار بتوقيع اتفاقية للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية المعروفة باتفاقية «123»»، مؤكداً أن تنفيذ الترتيبات الخاصة بالضمانات سيخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفقاً لنظامها ودور مجلس محافظيها. وفي ختام كلمته، أكد سمو وزير الطاقة أن المملكة ستواصل تعزيز منظومتها الوطنية وأنظمتها الرقابية للطاقة النووية، وتطوير جاهزية الاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية، وترسيخ ثقافة الأمان والأمن النوويين، مجددةً دعمها الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية وحرصها على مواصلة التعاون البناء معها ومع الدول الأعضاء، بما يسهم في تحقيق مستقبل أكثر أمناً واستدامةً وازدهاراً.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا