آخر الأخبار

السبر: تعمّد النوم حتى يخرج وقت الصلاة محرم ولا يجوز | سبق

شارك
حذّر الشيخ الدكتور سعد بن عبدالله السبر، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، من تعمّد النوم عن الصلاة حتى يخرج وقتها، مؤكدًا أن من يجعل النوم بعد تناول الغداء عادةً يومية تؤدي إلى فوات الصلاة وجمع الصلوات قد ارتكب أمرًا «محرمًا لا يجوز». جاء ذلك في لقاء للشيخ السبر على برنامج «يستفتونك» بقناة «الرسالة»، ردًّا على سؤال بشأن من يعود من دوامه ويتناول غداءه ثم ينام نومة عميقة، وربما لا يستيقظ إلا مع أذان العشاء أو بعده، وما التوجيه لهؤلاء خصوصًا أن هذا الأمر بات «ديدنًا» لدى بعضهم. لكل صلاة وقت محدد استند الشيخ السبر إلى قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، مشيرًا إلى أن جبريل عليه السلام صلى بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في أول الوقت وآخره، وقال إن الوقت ما بين هذين. وبيّن أن القرآن الكريم حدّد أوقات الصلوات بقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾، فيما جاءت السنة النبوية ببيان وقت الفجر، والظهر بعد زوال الشمس، والعصر ما لم تصفر الشمس، والمغرب من غروب الشمس إلى غروب الشفق الأحمر، والعشاء إلى نصف الليل. «نصف الليل» ليس الساعة الثانية عشرة أوضح الشيخ السبر أن المقصود بنصف الليل لا يعني الساعة الثانية عشرة، وإنما يُحسب بقسمة المدة الزمنية بين أذان المغرب وأذان الفجر على اثنين. تعمّد النوم عن الصلاة «محرّم» شدّد السبر على أنه «لا يجوز لأحد أن ينام عن الصلاة ويجمع الصلوات»، موضحًا أن من ينام بعد العصر ولا يستيقظ إلا في الساعة العاشرة ليلًا فيجمع المغرب والعشاء، فإن «كل هذا محرم لا يجوز». واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في من ترك الصلاة أو جاء وقتها وترك حتى خرج وقتها»، وبقوله صلى الله عليه وسلم: «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر والعشاء». ابن عثيمين: من ترك الصلاة حتى خرج وقتها بغير عذر «لا تصح منه» نقل الشيخ السبر عن الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- قوله فيمن ترك صلاة حتى خرج وقتها بغير عذر: «فلا تصح منه»، مستدلًّا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد». متى يُعذر النائم؟ بيّن السبر أن العذر الشرعي يكون بالمرض ونحوه، وأن النوم الذي يغلب الإنسان مرةً في أشهر أو سنوات يُعذر به صاحبه. غير أنه شدّد على أن الأمر يختلف كليًّا حين يجعل الشخص النوم عن الصلاة «ديدنًا له وديمومة يومية»، مؤكدًا أن «هذا كله محرم لا يجوز وهو على خطر». «لا بد من القضاء» لتبرئة الذمة أشار السبر إلى أنه حتى إذا خرج وقت الصلاة وكان الشخص تاركًا لها بغير عذر، فإنه «لا بد أن يقضي الصلاة لتبرأ ذمته على الصحيح»، مؤكدًا أن ذكر قول ابن عثيمين جاء لبيان خطورة التفريط في الصلاة والتهاون بها. دعوة إلى التوبة والمحافظة على الصلاة ختم الشيخ السبر حديثه بوصف من يفعلون ذلك بأنهم «قلة قليلة بل شاذة»، داعيًا إياهم إلى التوبة إلى الله وتقواه والحرص على المحافظة على الصلوات في أوقاتها، ومحذّرًا من التهاون بها وما قد يترتب عليه من عذاب من الله عز وجل. جارٍ تحميل التغريدة... عرض التغريدة
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا