آخر الأخبار

احتياطيات بـ1.83 تريليون ريال تدعم الاقتصاد السعودي في مواجهة موجة تضخم الطاقة

شارك
تعزز مجموعة من المؤشرات التشغيلية والمالية قدرة الاقتصاد السعودي على الحد من تداعيات الاضطرابات الملاحية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، مدعومة ببدائل تصديرية، واحتياطيات أجنبية مرتفعة، واستمرار نمو الأنشطة غير النفطية، في وقت تتزايد فيه تحذيرات المؤسسات الدولية من موجة تضخمية جديدة مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والشحن البحري.

وتشير البيانات إلى أن خط أنابيب شرق-غرب (بترولاين) يمتلك طاقة تشغيلية تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، بما يتيح نقل النفط الخام إلى موانئ البحر الأحمر، ويوفر مساراً بديلاً للصادرات بعيداً عن الممرات البحرية المتأثرة بالاضطرابات.

احتياطات مالية


وفي الجانب المالي، بلغت الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي السعودي (ساما) نحو 1.83 تريليون ريال بالتزامن مع استمرار نمو القطاع غير النفطي بنسبة 4.3 %، وتسجيل مؤشر مديري المشتريات 56.8 نقطة، وهي مستويات تعكس استمرار توسع نشاط القطاع الخاص غير النفطي وتعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط الخارجية واحتواء جزء من آثار التضخم المستورد.

المخزونات العالمية

وأظهرت مراجعة أجرتها «الوطن» لتقارير صادرة عن مؤسسات مالية ودولية أن استمرار التوترات في الممرات البحرية الإستراتيجية أعاد رسم خريطة تدفقات الطاقة العالمية، مع ارتفاع الاعتماد على المخزونات الإستراتيجية والبدائل اللوجستية للحفاظ على استقرار الإمدادات.

وأوضح صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي تمكن في المرحلة الأولى من امتصاص آثار الاضطرابات عبر ثلاثة عوامل رئيسية، تمثلت في تباطؤ الطلب في بعض الأسواق الآسيوية، وزيادة الإنتاج من دول خارج المنطقة، إضافة إلى السحب من المخزونات الإستراتيجية والتجارية.

إلا أن الصندوق حذر من أن استمرار استنزاف هذه المخزونات يقلص الهوامش المتاحة لمواجهة أي تعطلات إضافية في الإمدادات، بما قد ينعكس على أسعار الطاقة والتضخم العالمي ومعدلات النمو إذا طال أمد الاضطرابات الجيوسياسية. ضغوط تضخمية عالمية

كما أشار بنك غولدمان ساكس إلى أن استمرار تعطل حركة الناقلات في الممرات البحرية الرئيسة قد يدفع أسعار النفط إلى الاقتراب من 120 دولاراً للبرميل في حال تراجعت تدفقات النفط عبر المضيق إلى أقل من 45 % من مستوياتها المعتادة. وأوضح البنك أن هذا السيناريو سيرفع تكاليف الشحن البحري والتأمين وأسعار المنتجات النفطية المكررة، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية العالمية ويدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول أو تأجيل خطط خفضها.

آسيا الأكثر تعرضاً

وبيّنت بيانات وكالة الطاقة الدولية (IEA) أن الاقتصادات الآسيوية تبقى الأكثر تعرضاً لأي اضطراب في الإمدادات، إذ تستحوذ الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية على نحو 75 % من النفط الذي يعبر مضيق هرمز. كما أظهرت البيانات ارتفاع تكاليف شحن الحاويات والتأمين البحري على الخطوط المارة بالمنطقة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالمستويات الاعتيادية، الأمر الذي يزيد الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية ويرفع تكلفة نقل السلع والطاقة إلى الأسواق المستوردة.

الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا