آخر الأخبار

عضو كبار العلماء: الأولى ترك عبارة «ديني ودين الكذاب» | سبق

شارك
دعا عضو هيئة كبار العلماء، مفوض الإفتاء بمنطقتي جازان وعسير الشيخ الدكتور جبريل بن محمد البصيلي، إلى تجنّب الألفاظ المتشابهة، ناصحًا بالابتعاد عن العبارة المتداولة بين بعض الناس: «ديني ودين الكذاب»، موضحًا أن استعمالها لا بأس به من حيث القصد إذا أريد به الزجر عن الكذب وكراهية الكذاب، إلا أن الأولى تركها خشية أن تُفهم على غير مراد قائلها. وجاء حديث الشيخ البصيلي في رده على سؤال ببرنامج «فتاوى» على القناة السعودية، حول العبارة التي تتردد على ألسنة بعض الناس: «ديني ودين الكذاب»، ويُراد بها كراهية الكذب والكذاب، وما إذا كان في استعمالها محذور شرعي. ثلاثة اعتبارات لفهم الألفاظ وأوضح البصيلي أن النظر في الألفاظ يكون من ثلاثة اعتبارات؛ هي: المعنى اللغوي، والمعنى الشرعي الاصطلاحي، والعرف الاستعمالي، مشيرًا إلى أن لفظة «الدين» اجتمعت فيها هذه المعاني الثلاثة. وبيّن أن «الدين» في اللغة يأتي بمعاني الجزاء والطاعة والذل والخضوع، بينما في الاصطلاح الشرعي يشمل الاعتقادات والأقوال والعبادات والأعمال والقربات والتصرفات التي جاء الشرع بطلب فعلها أو طلب تركها. لا بأس بها من حيث القصد وأضاف أن العرف الاستعمالي –بحسب السؤال– هو أن هذه العبارة أصبحت تجري على ألسنة بعض الناس، ولا سيما بعض الشباب، للتعبير عن الزجر عن الكذب، وبغضه، والنفرة من الكذاب. وأكد أن هذا الاستعمال «لا بأس به من حيث هذا القصد». لكن الأولى تركها والبعد عن المتشابه واستدرك الشيخ البصيلي بأن لفظة «الدين» إذا أضيفت إلى المتكلم أو المخاطَب في قولهم: «ديني» أو «دينك»، فإن لها معاني لغوية وشرعية معروفة، وقد يتبادر إلى الذهن منها معنى غير الذي يقصده قائلها. وأشار إلى أن النصيحة أن يبتعد المسلم عن الألفاظ المتشابهة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»، وحديث: «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعِرضه». كما استدل بقوله تعالى: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا﴾، مبينًا أن الله سبحانه وتعالى أرشد إلى ترك الألفاظ التي قد تحتمل أكثر من معنى، والعدول إلى ألفاظ صريحة واضحة لا اشتباه فيها. التحذير من الكذب بعبارات واضحة وشدّد عضو هيئة كبار العلماء على أن المقصود من النهي عن الكذب والتحذير منه يمكن تحقيقه بالحكمة والرفق واللين والكلمة الطيبة، وبعبارات بعيدة عن الألفاظ المتشابهة التي قد تُدخل صاحبها في محذور شرعي. ولفت إلى أن الكذب في الأصل محرّم ومذموم، ولا يُباح إلا في مواضع استثنائية تضبطها الضوابط الشرعية، محذرًا من التوسع في الرُّخص أو إخراجها عن مواضعها. واختتم الشيخ البصيلي حديثه بالدعاء للجميع بالتوفيق والسداد، مذكّرًا بالأحاديث الواردة في التحذير من الكذب، ومنها قول النبي ﷺ: «وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا»، وقوله ﷺ: «إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار». جارٍ تحميل التغريدة... عرض التغريدة
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا