آخر الأخبار

نيويورك تايمز: 5 أسئلة ترسم مستقبل أمريكا في الذكرى الـ250 للاستقلال

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اعتبر مجلس تحرير صحيفة نيويورك تايمز أن بلوغ الولايات المتحدة عامها الـ250 ليس مناسبة للاحتفال بإنجاز تاريخي فحسب، بل لحظة تأمل في مستقبل الجمهورية الأمريكية، مؤكدا أن الآباء المؤسسين لم ينظروا إلى الديمقراطية باعتبارها ضمانة دائمة، بل "رهانا" يتعين على كل جيل أن يجدد الالتزام به.

ورأى المجلس أن التجربة الأمريكية حققت إنجازات كبيرة خلال قرنين ونصف القرن، إذ نجحت في ترسيخ نظام للحكم الذاتي، وتوسيع دائرة المواطنة، وتعزيز الحريات، وأصبحت نموذجا ألهم شعوبا أخرى للمطالبة بالحقوق السياسية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 عيد استقلال باهت.. أمريكا المنقسمة تحتفل وتختلف
* list 2 of 2 صحف عالمية: طهران أحسنت استغلال جنازة خامنئي ولم تبدد الشكوك بشأن مجتبى end of list

وشدد المجلس في الوقت نفسه على أن نجاح التجربة لا يعني أنها أصبحت بمنأى عن المخاطر.

وأشار إلى أن الآباء المؤسسين، رغم حديثهم عن المساواة والحرية، كانوا بعيدين عن تجسيد هذه المبادئ بصورة كاملة، مستشهدا بأن عبارة "جميع الناس خُلقوا متساوين" كُتبت في وقت كان فيه بعض الموقعين على إعلان الاستقلال يملكون عبيدا.

ومع ذلك، فإن تلك المبادئ -بحسب المقال- أصبحت لاحقا أساسا لنضالات متتالية من أجل توسيع الحقوق المدنية والسياسية.

ورأى مجلس التحرير أن مستقبل الولايات المتحدة خلال العقود المقبلة سيتوقف على الإجابة عن 5 أسئلة رئيسية.

حد أدنى من التوافق حول الوقائع

أول هذه الأسئلة هو إذا ما كان الأمريكيون ما زالوا قادرين على الاتفاق على حقيقة مشتركة؛ فالديمقراطية -حسب المقال- تقوم على وجود حد أدنى من التوافق حول الوقائع، غير أن تراجع الثقة بالمؤسسات وصعود الذكاء الاصطناعي القادر على إنتاج معلومات وصور مزيفة بصورة مقنعة يهددان هذا الأساس، ويزيدان من حدة الانقسام المجتمعي.

والسؤال الثاني يتعلق بقدرة الأمريكيين على تقبل الخسارة السياسية؛ فالديمقراطية -كما يقول المقال- لا تقوم فقط على الفوز في الانتخابات، بل على استعداد الخاسرين للاعتراف بالنتائج والقبول بتداول السلطة.

إعلان

وحذر المجلس من أن تصاعد العداء بين المعسكرات السياسية يجعل الخصوم يُنظر إليهم باعتبارهم أعداء يجب القضاء عليهم، لا شركاء في الوطن.

والسؤال الثالث يخص مستقبل "الحلم الأمريكي"، أي قدرة المجتمع على توفير فرص حقيقية للصعود الاجتماعي والاقتصادي. ويشير مجلس التحرير إلى أن اتساع فجوة عدم المساواة وتراجع مستويات المعيشة لكثير من الأمريكيين خلال العقود الأخيرة يثيران الشكوك حول استمرار هذا الوعد التاريخي.

مصدر الصورة أمريكيون يحتفلون بالذكرى المئوية لاستقلال أمريكا في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (رويترز)

الحفاظ على الوحدة

ويرتبط السؤال الرابع بالهوية الوطنية، ويتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة، بوصفها أكثر دول العالم تنوعا، قادرة على الحفاظ على وحدتها. ويؤكد المقال أن التجربة الأمريكية قامت على توحيد أشخاص من أصول وأديان وثقافات مختلفة حول مجموعة من المبادئ المشتركة، وأن التحدي اليوم يتمثل في الحفاظ على هذا النموذج في ظل استمرار الجدل بشأن الهجرة والاندماج ومن يُعد جزءا من "الشعب الأمريكي".

أما السؤال الخامس، فيتمثل في قدرة الأمريكيين على اتخاذ قرارات صعبة من أجل المستقبل، حتى لو تطلبت تضحيات في الحاضر. ويضع المقال في مقدمة هذه التحديات مواجهة تغير المناخ، إلى جانب الديون العامة التي ستتحمل أعباءها الأجيال المقبلة.

ويختتم مجلس التحرير مقاله بالتأكيد أن الولايات المتحدة واجهت في تاريخها أزمات أشد خطورة، من الحرب الأهلية إلى الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، واستطاعت تجاوزها؛ لكنه يشدد على أن الديمقراطية لا تستمر تلقائيا، بل تحتاج إلى مواطنين يمارسونها يوميا عبر احترام الحقيقة، والإصغاء للآخر، وقبول الاختلاف، معتبرا أن الـ50 عاما المقبلة ليست نبوءة مكتوبة، بل تعد رهانا جديدا على قدرة الأمريكيين على الحفاظ على جمهوريتهم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا