آخر الأخبار

مفتشو الالتزام البيئي يغطون 20 الف كيلو متر و4 الاف ساعة حول مكة في موسم الحج 1447هـ

شارك

تؤثر الأنشطة البشرية بدرجات متفاوتة على أوساط البيئة الماء والهواء والتربة، وتزداد كثافة التأثير في موسم الحج، يقابل ذلك عمل لاينقطع ل38 سعودي وسعودية متخصصين في فهم خصائص الملوثات لكل نشاط، ويعملون على مدار الساعة مستعينين بتقنيات الرصد والتحليل لضمان امتثال كافة الجهات بمعايير السلامة.

يقود محمد المشّي، فرق التفتيش الصباحية، وفق خطة تستهدف المواقع ذات التأثير البيئي العالي، وقال إن عدد الجولات الرقابية اليومية حتى يوم عرفة تجاوز 35 جولة يومياً، قطع خلالها محمد و14 فريق تفتيش أكثر من 20 ألف كيلو متر مربع و نحو 4000 ساعة، وهو يعادل ما قطعوه خلال الموسم الماضي كاملاً.

ونوه المشّي، إلى شعورهم بأهمية ما يقومون به على الصعيد الشخصي لأنه يساهم بشكل أساسي في رفع جودة الأوساط المحيطة برحلة ضيوف الرحمن. حيث تنص أعمالهم على الاستجابة لكل بلاغ بيئي لما قد ينتج عن الأنشطة من تلوث مثل الروائح الكريهة أو ضوضاء أو أتلاف لخواص الطبيعة.

وأشار أن مهامهم تتركز على التزام المنشات الصحية ومحطات الوقود والمسالخ والمرادم ومحطات الصرف الصحي وغيرها من المواقع التي يمر بها الحاج أثناء أداء مناسك إضافة إلى ما يرد من بلاغات في أي موقع ينتج مخالفة لأنظمة البيئة.

وأضاف المشّي، إن فرق التفتيش لا تبدأ عملها بشكل عشوائي، بل وفق مستهدفات تُحدد قبل موسم الحج بوقت كافٍ، بعد دراسة المواقع الأكثر حساسية وتأثيرًا على البيئة والصحة العامة، سواء داخل المشاعر المقدسة أو في المدن المحيطة بها، بهدف مراقبة الوضع البيئي قبل الموسم وأثناءه وبعد انتهائه، ورغم كثافة الجولات اليومية، إلا أن بعض المواقع تتطلب بقاء المفتش لساعات طويلة، وقد يمتد عمله في موقع واحد ليوم كامل، خصوصًا في المنشآت الحساسة مثل المسالخ والمجازر ومحطات المعالجة، حيث تحتاج عمليات الفحص متابعة دقيقة للتأكد من الالتزام بالاشتراطات البيئية وعدم وجود أي ممارسات قد تؤثر على البيئة أو السلامة العامة.

ولفت المشّي، أن عمله لا ينتهي مع زملائه بمجرد انتهاء ما قرر له في جدوله اليومي، إذ قد يرد بلاغ بيئي عبر مركز العمليات الموحد 911 وغرفة عمليات الحج، التي يشارك فيها ممثلون من المركز إلى جانب الجهات الحكومية الأخرى، إضافة إلى البلاغات المباشرة عبر الرقم 988، أو تطبيق توكلنا، ماقد يضاعف ساعات العمل اليومية إلى أكثر من 18 ساعة.

وأوضح المشّي، أن الاعتماد على التقنية هذا العام رفعت من أداء المفتش مقارنة بالمواسم السابقة ، حيث سهّلت عمليات الرصد الحديثة مثل صور الأقمار الصناعية التي تغطي المنطقة المركزية والمشاعر المقدسة بأكثر من 100 صورة من بدء موسم الحج، لتُرسل الإحداثيات مباشرة إلى الفرق الأرضية للتحقق منها ميدانيًا.

وبحسب المشّي، يبدأ التعامل مع البلاغ فور وروده، من خلال التواصل مع المبلّغ للتأكد من التفاصيل، قبل تحرك المفتش إلى الموقع محملاً بأجهزة مستويات جودة الهواء تقيس أكثر 14 عنصرا من ملوثات الهواء إلى جانب أخذ عينات من المياه والتربة وتحليلها لفحص مدى التلوث واتخاذ الإجراء النظامي اللازم. وفي حال رصد مخالفة، يتم ضبطها وإشعار المنشأة المخالفة، أو إلزامها بتنفيذ خطة تصحيحية لمعالجة الوضع البيئي.

وتشكل هذه الجولات اليومية عمل اعتيادي لمحمد وزملائه ولكن تتلبسها روح خدمة ضيوف الرحمن في كل عام ليزول عنهم عناء حماية رحلة الحاج من كل ما يكدر صفوها.

الرياض المصدر: الرياض
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا