نسّقت وزارة البيئة والمياه والزراعة، خلال اليومين الماضيين، الجهود الحكومية لمواجهة مخاطر مادة الأسبستوس ومتابعة حظرها، والمعروفة باسم «القاتل الصامت»، إذ تؤدي المادة إلى تليف رئوي حاد يقلص القدرة على التنفس تدريجيًا، وقد يتطور إلى فشل رئوي مزمن. كما أثبتت الدراسات وجود ارتباط وثيق بين التعرض المستمر للأسبستوس والإصابة بسرطان الميزوثيليوما.
الحد من المخاطر
يأتي تحرك الوزارة في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بحماية الصحة العامة والبيئة من المواد الخطرة، وذلك من خلال ترؤسها اجتماع اللجنة الدائمة المعنية بمتابعة مخاطر هذه المادة، بمشاركة ممثلين من عدد من الوزارات والهيئات والمراكز الوطنية البيئية.
وجاء التحرك بهدف تعزيز العمل المؤسسي المشترك لمتابعة ملف الأسبستوس، ووضع مؤشرات لقياس الأداء وتقييم الفجوات التنظيمية والتشريعية المرتبطة به، إضافة إلى استعراض الاتفاقيات الدولية والإجراءات العالمية المتبعة للحد من مخاطره الصحية والبيئية.
وأكدت البيئة أهمية تعزيز الإجراءات الوقائية والرقابية، واستعراض تجارب الدول في حظر هذه المادة، والاتفاقيات الدولية الداعية إلى الحد من استخدامها، في إطار الجهود العالمية للحد من آثارها الصحية والبيئية.
الوقاية الاستباقية
تكمن خطورة ألياف هذه المادة، والتي تُعرف بـ «القاتل الصامت»، في الإصابة بمرض الأسبستوس (Asbestosis)، إذ قد تمر سنوات طويلة بين التعرض الأول للألياف وظهور الأعراض المرضية، ما يجعل اكتشاف الإصابة متأخرًا في كثير من الحالات.
ويتحول الأسبستوس إلى خطر أكبر في المباني القديمة أو أثناء عمليات الهدم والترميم والصيانة، حيث تتحرر الألياف الدقيقة في الهواء وتصبح قابلة للاستنشاق بسهولة، ما يزيد من احتمالات التعرض لها دون إدراك مباشر للخطر.
وتأتي هذه الخطوات ضمن التوجه لتعزيز الوقاية الاستباقية، ومنع استخدام الأسبستوس في المشاريع المستقبلية، والتعامل بحذر مع المباني القديمة التي قد تحتوي عليه، حفاظًا على سلامة الإنسان والبيئة.
المخاطر الصحية للأسبستوس
استنشاق الألياف يشكل خطرًا صحيًا كبيرًا على الجهاز التنفسي.
الألياف الدقيقة تستقر في أنسجة الرئة، ولا يستطيع الجسم التخلص منها.
تسبب الإصابة بمرض الأسبستوس (تليف رئوي حاد) الذي يقلل القدرة على التنفس.
قد يؤدي المرض إلى فشل رئوي مزمن يحتاج إلى علاج طويل ومعقد.
وجود ارتباط وثيق بين التعرض للأسبستوس والإصابة بسرطان الميزوثيليوما.
يعد الأسبستوس «قاتلًا صامتًا» بسبب تأخر ظهور الأعراض لسنوات طويلة.
مصادر الخطر
زيادة خطر التعرض عند تهالك المباني القديمة التي تحتوي على الأسبستوس.
ارتفاع المخاطر أثناء أعمال الهدم أو الصيانة أو الترميم.
انتشار الألياف في الهواء يجعلها قابلة للاستنشاق بسهولة.