تراجع الذهب هذا الأسبوع دون مستوى 5.000 دولار، بعد أن كان قد سجل ارتفاعًا تجاوز 14% منذ بداية العام، في خطوة وصفتها منصة إيتورو بأنها مرحلة تصحيح طبيعية ضمن واحدة من أقوى موجات الصعود في السنوات الأخيرة.
وكان المعدن الأصفر قد لامس مستويات قياسية جديدة فوق 5.000 دولار في وقت سابق من الشهر الجاري، قبل أن يتراجع مع تفاعل الأسواق مع ترشيح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لكيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وفسّر المستثمرون هذا الترشيح على أنه يميل إلى التشدد في السياسة النقدية، ما انعكس ضغطًا على أسعار الذهب على المدى القصير.
وقال زافير وونغ، محلل الأسواق لدى إيتورو: «لا ينبغي أن يُربك تراجع الذهب دون مستوى 5.000 دولار هذا الأسبوع المستثمرين. بل يمكن اعتباره استراحة صحية ضمن واحدة من أقوى موجات الصعود في الذاكرة الحديثة».
وأضاف أن أحجام التداول المنخفضة خلال عطلة رأس السنة القمرية، إلى جانب العطلات في الولايات المتحدة، أسهمت في تضخيم حركة التراجع، مشيرًا إلى أن رد الفعل الأولي للأسواق قد تم استيعابه إلى حد كبير.
وأوضح وونغ أن الذهب لا يزال مرتفعًا بأكثر من 14% منذ بداية العام، وأن العوامل التي دعمت هذا الصعود – بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، واستمرار الضغوط التضخمية، وتغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية – لا تزال قائمة.
وفيما يتعلق بالمستثمرين في دولة الإمارات، أشار إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية، وارتفاع تدفقات الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، إضافة إلى استمرار قناعة المستثمرين المؤسسيين بالموجة الصعودية.
وقال: «مع تزايد التوقعات بإمكانية خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، تزداد جاذبية الاحتفاظ بالذهب. وهذا يعني أن موجة صعود جديدة ليست مستبعدة، وقد نشهد مستويات قياسية إضافية».
وشدد على أن التحركات الأخيرة تعكس «التقاط الأنفاس» أكثر من كونها فقدانًا للزخم، لافتًا إلى أن أي محفز جديد – سواء قراءة تضخم أمريكية أقل من المتوقع أو تصاعد في التوترات الجيوسياسية – قد يعيد الزخم سريعًا إلى السوق.
وأضاف أن تقلبات هذا الأسبوع تمثل، بالنسبة للمستثمرين الذين يحتفظون بالذهب، حركة قصيرة الأجل، فيما قد توفر المستويات الحالية نقطة دخول أكثر جاذبية لمن هم خارج السوق مقارنة بالفترة الماضية.