احتفلت المملكة بذكرى يوم التأسيس، وسط أجواء وطنية مفعمة بالفرح والفخر، حيث عمّت مظاهر الاحتفال مختلف المدن، وشارك المواطنون والمقيمون في فعاليات متنوعة، جسّدت عمق التاريخ السعودي الممتد لـ 299 عام، واستحضرت المناسبة ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ الموافق 1727م على يد الإمام محمد بن سعود، بوصفها محطة تاريخية راسخة في مسيرة الوطن.
تنظيم مميز
شهدت الشوارع والساحات العامة مسيرات احتفالية جسدت مشاعر الاعتزاز بالهوية الوطنية، وارتفعت الأعلام الوطنية، وتزينت المواقع العامة بشعارات يوم التأسيس، في مشهد عكس التلاحم الوطني.
وأسهمت الجهات الحكومية والخاصة في تنظيم فعاليات ثقافية وتراثية وترفيهية، استهدفت مختلف فئات المجتمع، وسط تنظيم مميز وانسيابية في الحركة.
ارتباط الأجيال
تنوعت الفعاليات بين عروض فنية وشعبية، وأهازيج وطنية، ومشاركات مجتمعية، إضافة إلى أركان للأسر المنتجة، ومناطق مخصصة للتصوير، ومبادرات تهدف إلى تعزيز الانتماء الوطني، وإبراز الموروث الثقافي السعودي، كما شهدت الاحتفالات حضورًا لافتًا للأطفال الذين ارتدوا الأزياء الشعبية التقليدية، وشاركوا في الفعاليات تعبيرًا عن ارتباط الأجيال بتاريخ الوطن.
قيم الانتماء
أُقيمت عروض للرقصات الشعبية، من أبرزها العرضة السعودية، التي تُعد رمزًا من رموز التراث الوطني، حيث أُديت بالسيوف وإيقاع الطبول وحمل علم المملكة، وسط تفاعل واسع من الحضور، وجسدت هذه العروض قيم الشجاعة والوحدة والاعتزاز بالجذور.
وعكست احتفالات يوم التأسيس صورة وطن يعتز بتاريخه، ويستمد من ماضيه المجيد قوةً لمستقبله، مؤكدةً أن هذه الذكرى تمثل مناسبة وطنية تعزز الهوية السعودية، وتغرس قيم الانتماء والولاء في نفوس أبناء الوطن.