أبقى الاحتياطي الفدرالي الأميركي على أسعار الفائدة من دون تغيير الأربعاء، في أول اجتماع للجنة السياسة النقدية العام الحالي، مؤكدا على متانة النمو الاقتصادي، في وقت يقاوم فيه ضغوطا متزايدة من الرئيس دونالد ترامب لخفضها.
وصوّتت اللجنة بغالبية 10 مقابل اثنين للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3,50% و3,75%، مع إشارة المسؤولين إلى أن معدل البطالة أظهر "علامات على الاستقرار"، فيما كان النشاط الاقتصادي "يتوسع بوتيرة قوية".
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) جيروم باول اليوم الأربعاء إن نمو الدين الاتحادي الأمريكي يسير على مسار غير قابل للاستدامة ويتعين معالجته، لكنه لا يتوقع أن يكون سببا لحدث سلبي قريب الأجل في الأسواق.
وقال باول في مؤتمر صحفي إن مستوى الدين مستدام في الوقت الحالي، "لكن المسار غير قابل للاستدامة، وكلما أسرعنا في العمل على معالجته كان أفضل".
وأوضح قائلا "ولكن كما تعلمون، نعاني حاليا من عجز كبير للغاية في ظل توظيف كامل، وبالتالي فإن الصورة المالية تحتاج إلى معالجة، ولكن ذلك لا يحدث".
وقال جيروم باول رئيس الفيدرالي الأميركي "قد تكون الدعوى القضائية التي تواجه محافظ الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك أهم قضية في تاريخ الاحتياطي الفيدرالي، ويبدو أن انخفاض التضخم مستمر في قطاع الخدمات".
وأضاف باول "من المرجح أن يرتفع إجمالي التضخم الأساسي لسعر مصروفات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3% في ديسمبر، وتباطؤ نمو الوظائف يعكس انخفاض القوى العاملة، على الرغم من أن الطلب على العمالة قد تراجع بشكل واضح أيضاً، وسعر الفائدة ضمن نطاق التقديرات المعقولة للسعر المحايد، ونحن في وضع جيد لتحديد مدى وتوقيت تعديلات الأسعار الإضافية، ومن المتوقع أن تنعكس آثار إغلاق الحكومة هذا الربع، ولقد تحسنت توقعات النشاط الاقتصادي بشكل واضح منذ الاجتماع الأخير، والسياسة ليست على المسار المحدد مسبقاً، وهناك ضعف في نشاط قطاع الإسكان، والموقف الحالي للسياسة مناسب".
وأكمل "لا توجد خطط حتى الآن لما سيحدث بعد انتهاء فترة ولايتي كرئيس لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، ولا يزال هناك بعض التوتر بين التوظيف والتضخم، لكنه أقل مما كان عليه، ومؤشر أسعار المستهلك الأساسي باستثناء آثار الرسوم الجمركية على السلع يتجاوز 2% بقليل، ومعظم الزيادة في التضخم ناتجة عن الرسوم الجمركية، وليس عن الطلب، ولقد تم بالفعل تمرير معظم تأثير الرسوم الجمركية إلى الاقتصاد والجمهور، ومن المتوقع أن يبلغ تأثير الرسوم الجمركية على السلع ذروته ثم ينخفض هذا العام، ولم تعد التشوهات في البيانات ذات أهمية، وإذا رأينا مخاطر تراجع سوق العمل تعود للظهور، فسيتعين علينا النظر في ذلك، ولا أحاول تحديد معيار لتحديد موعد الخفض التالي".
المصدر:
الرياض