آخر الأخبار

1.4 تريليون دولار سوق السياحة الاستشفائية

شارك
نظّمت غرفة المدينة المنورة، ممثلة في لجنة التطوير العقاري، إحدى فعاليات ليالي عقارية، خُصصت لمناقشة فرص الاستثمار في السياحة الاستشفائية، بوصفها من أسرع القطاعات نمواً عالمياً، وأكثرها جذبًا لرؤوس الأموال، وذلك بحضور نخبة من المستثمرين والمُلّاك وممثلي القطاع الصحي والجهات ذات العلاقة.

وخلال اللقاء، قدّم ضيف الفعالية، الدكتور يوسف البلوي، عرضًا متخصصًا استعرض فيه حجم سوق السياحة الاستشفائية عالميًا واتجاهاته المستقبلية، مشيرًا إلى أن قيمة السوق بلغت نحو 900 مليار دولار في عام 2024، مع توقعات بتجاوز 1.4 تريليون دولار بحلول عام 2027، وصولًا إلى ما يقارب 1.42 تريليون دولار بحلول عام 2034، مدفوعة بمعدلات نمو تتجاوز 36% في بعض الأنشطة المرتبطة بالقطاع.

وأوضح أن الطلب العالمي يتجه بشكل متسارع نحو «التجارب المتجذرة ثقافيًا»، وهو ما يفتح المجال أمام المدينة المنورة لتقديم منتج استشفائي لا يمكن استنساخه في أي مكان آخر، يجمع بين البعد الروحي، والهوية الثقافية، وجودة الخدمات الصحية، في وقت لم يعد فيه دافع السائح الاستشفائي هو توفير التكلفة بقدر ما هو جودة التجربة والأصالة، بما يمنح المستثمرين هوامش ربحية أعلى.


وبيّن العرض أن السائح الاستشفائي ينفق عالميًا ما يزيد على 61.5% من متوسط الإنفاق السياحي العام، فيما تشير البيانات إلى أن السائح الاستشفائي المحلي ينفق ما يصل إلى 163% أكثر من السائح المحلي العادي، ما يعكس القيمة الاقتصادية العالية لهذا النوع من السياحة مقارنة بالأنماط التقليدية.

وفيما يخص المملكة، أشار الدكتور البلوي إلى أن سوق السياحة الاستشفائية مرشح للنمو من نحو 0.85 مليار دولار في عام 2024 إلى 3.2 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب مرتفع، مدفوعًا بمستهدفات رؤية السعودية 2030، والتكامل مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن، بما يتيح تحويل الزيارات الدينية القصيرة إلى إقامات صحية واستشفائية متكاملة تشمل الاستشفاء الروحي والجسدي.

وتناول العرض كذلك نتائج دراسات مرجعية دولية، من بينها دراسة للبنك الدولي، أكدت أن «الأصالة الثقافية» تمثل العامل الحاسم في قرارات السائح الاستشفائي، مع التحذير من تسليع الروحانية أو تقديم نماذج منسوخة، وضرورة الحفاظ على قدسية المكان عند تطوير المنتجات الاستشفائية، كما هو مطبق في تجارب دولية ناجحة، مثل اليابان وبوتان.

وشهدت الفعالية توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الداعمة لهذا التوجه، بما يعزز الشراكات الاستثمارية والاستشارية في القطاعين العقاري والصحي.

من جانبه، أوضح رئيس لجنة التطوير العقاري، الأستاذ أديب المحيميد، أن تخصيص هذه الليلة لموضوع السياحة الاستشفائية يأتي انطلاقًا من المقومات النوعية التي تتمتع بها المدينة المنورة، مؤكدًا أن هذه اللقاءات تمثل منصة فاعلة لربط المستثمرين والمُلّاك والقطاع الصحي، وتعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية النوعية، بما يعزز استدامة القطاع ويرفع من تنافسيته.

وأكد أن هذه المبادرات تأتي امتدادًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030، وتعكس توجهًا إستراتيجيًا نحو ترسيخ مكانة المدينة المنورة كوجهة رائدة وجاذبة للاستثمار في السياحة الاستشفائية، قائمة على الأصالة، وجودة الحياة، والاقتصاد الصحي المستدام.

الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا