آخر الأخبار

برسالة وداعًا.. مدير مدرسة يختتم مسيرة 33 عامًا من العطاء

شارك

ودّعت ثانوية الملك فهد مديرها أحمد بن إبراهيم الخرعان، بعد مسيرة تربوية امتدت 33 عامًا قضاها متنقّلًا بين ميادين التعليم وقيادة عدد من المدارس، تاركًا أثرًا تربويًا وإنسانيًا عميقًا في نفوس طلابه وزملائه، وفي المجتمع التعليمي عامة.

وجاء إعلان الخرعان مغادرته للميدان التعليمي عبر رسالة وداع مؤثرة، عبّر فيها عن امتنانه لسنوات العمل التي وصفها بأنها “سنواتٍ حافلةٍ بالعطاء والعمل في ميادين التربية والتعليم”، مؤكدًا أن ما تحقق من نجاحات “لم يكن يومًا جهد فرد، بل ثمرة تعاون صادق من الزملاء والمعلمين والقيادات التعليمية”.

مسيرة قيادية حافلة بالثقة والإنجاز

تنقّل الخرعان خلال مسيرته المباركة بين قيادة عدد من المدارس، فكان في كل محطة نموذجًا يُحتذى في الكفاءة والإتقان، مما يعكس ثقة القيادات التعليمية في قدراته، ويؤكد ما تحلّى به من خبرة راسخة ونظرة تربوية عميقة. وقد عرف بقدرته على بناء فرق عمل متماسكة تعمل بروح واحدة، مما جعل حضوره الإداري مصدر طمأنينة واستقرار في كل بيئة تعليمية قادها.

كما لم يقتصر دوره على الإدارة فحسب؛ بل كان قريبًا من طلابه، يحمل لهم روح الأب وحرص الموجّه؛ يستمع لمشكلاتهم، ويدعم طموحاتهم، ويوجههم بحكمة وهدوء، الأمر الذي جعل أثره باقياً في ذاكرة أجيال من الطلاب.

الشراكة مع الأسرة… ركن ثابت في نجاح المدرسة

وأكد الخرعان في رسالته على الدور المحوري الذي قامت به الأسرة في تعزيز نجاح المدرسة، قائلًا إن الأسرة كانت “شريكًا أصيلًا في العملية التعليمية… ومؤمنةً بأن بناء الإنسان مشروعٌ تتكامل فيه الجهود بين البيت والمدرسة”، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة كانت أحد أهم عوامل تميّز المدرسة خلال السنوات الماضية.

كلمات وداع صادقة

وعبّر المدير المحتفى به عن اعتزازه بما تحقق من إنجازات خلال سنوات عمله، قائلاً: “أغادر اليوم موقعي الإداري، لكن يبقى التعليم جزءًا راسخًا من روحي وذاكرتي”، مضيفًا أن ذكرياته في المدرسة “زاخرة بالمواقف والإنجازات والوجوه التي لا تُنسى”.

كما قدّم شكره العميق لزملائه والمعلمين وأولياء الأمور، مؤكدًا أن كل نجاح تحقق إنما كان “نتيجة كلمة صنعت فرقًا، أو أثرٍ بقي”، داعيًا الله أن يكتب لمن يواصلون المسيرة “دوام التوفيق والتميّز”.

خاتمة

برحيل أحمد الخرعان عن ميدان التعليم، تطوي ثانوية الملك فهد بالأفلاج صفحة مضيئة من تاريخها، وتبقى بصماته شاهدة على إخلاصٍ امتد لثلاثة عقود. ويستمر إرثه المهني والإنساني في نفوس من عمل معهم ومن درسوا على يديه، ليظل نموذجًا لقائد تربوي جمع بين الحكمة والروح الإنسانية والقدرة على صناعة الأثر.

سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا