في لحظة تاريخية من مسيرة الوطن، يحتفي السعوديون اليوم بمرور أربعين عامًا على ميلاد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، القائد الذي أعاد تشكيل حاضر المملكة وصناعة مستقبلها، وأثبت أن العمر يُقاس بالمنجزات لا بالسنوات.
منذ توليه قيادة دفة التحول، شكّل سموه رمزًا للنهضة الحديثة، وقاد مسارًا استثنائيًا نقل السعودية من موقع المتابع إلى مركز الفعل والتأثير في السياسة والاقتصاد والتحالفات الدولية.
تحولت المملكة في عهد ولي العهد إلى قوة فاعلة في المشهد الدولي، بفضل رؤية 2030 التي أحدثت نقلة نوعية شاملة تمس كل القطاعات، من الطاقة المتجددة والتقنية، إلى السياحة والصناعة والاستثمار.
ومع إطلاق مشاريع عملاقة كنيوم، والقدية، والبحر الأحمر، وجذب استثمارات بمئات المليارات، أثبتت الرياض أنها تصنع المستقبل، في وقت تعاني فيه اقتصادات كبرى من الركود والتحديات البنيوية.
باتت القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تسعى إلى كسب ودّ الرياض، وتحرص على تعزيز الشراكة مع ولي العهد الذي أثبت براغماتية عالية وقدرة فريدة على قراءة التحولات العالمية.
الملفات الحيوية كأمن الطاقة، واستقرار المنطقة، والتوازن الجيوسياسي، تمر اليوم عبر السعودية، ما جعلها مركز ثقل سياسي واقتصادي لا يُستغنى عنه.
في المقابل، تنظر قوى الشرق الكبرى – كالصين، وروسيا، واليابان، وكوريا الجنوبية – إلى ولي العهد بوصفه شريكًا استراتيجيًا يعيد رسم ملامح النظام الدولي.
فالصين تعتبر المملكة ركيزة لمبادرة "الحزام والطريق"، وروسيا ترى فيها قوة موازنة في سوق الطاقة، بينما تركز اليابان وكوريا على التعاون الصناعي والتقني معها لضمان استقرار سلاسل الإمداد.
محمد بن سلمان ليس مجرد مسؤول حكومي، بل قائد نهضة متكاملة أعادت هيكلة الدولة على أسس حديثة، أبرزها:
تمكين الشباب والمرأة.
تنويع الاقتصاد ورفع كفاءة الإنفاق.
ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية.
الريادة في الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي.
التحالفات التي يقودها ولي العهد تتجاوز الأبعاد الإقليمية، وتشمل شراكات استراتيجية مع الصين، والهند، وروسيا، وعلاقات متوازنة مع أمريكا وأوروبا، إلى جانب حضور فاعل في مجموعة العشرين كلاعب سياسي واقتصادي مؤثر.
هذه التحالفات ليست آنية، بل خارطة طريق لعالم جديد تكون السعودية في مقدمته.
مع بلوغه الأربعين، يواصل الأمير محمد بن سلمان قيادة وطنه نحو مستقبل عنوانه: القوة، التأثير، والنهضة المستدامة. قائد آمن بشعبه، فبادله الشعب الإيمان، وسار به نحو مصاف الدول المتقدمة بثقة وطموح لا يعرفان حدودًا.