آخر الأخبار

ضربات روسية أوكرانية متبادلة وترمب يتحدث عن توافق سياسي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الأربعاء، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين يريد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على أوكرانيا، واصفا محادثة هاتفية معه بأنها كانت "رائعة".

وقال ترمب للصحفيين، قبل صعوده طائرة الرئاسة المتجهة إلى دالاس لحضور مؤتمر للحزب الجمهوري، إن بوتين "يريد إبرام صفقة، وإذا كان زيلينسكي يريد ذلك أيضا، فسيكون جيدا جدا"، وأضاف "أنا ملمّ بالصفقات، وهذان شخصان سئما القتال".

ولفت إلى أنه تحدث مع الزعيمين بشأن التوصل إلى اتفاق سلام، وأبدى انفتاحه على عقد لقاءات ثنائية بينهما، مضيفا أن اجتماعا ثلاثيا يضمهما معه "قد يحدث"، لكنه أضاف أن "العقبة تتعلق أكثر من أي شيء آخر بشخصين يكرهان بعضهما" في إشارة إلى بوتين و فولوديمير زيلينسكي.

وجاءت تصريحات ترمب غداة إعلان الكرملين أن الزعيمين بحثا النزاع خلال مكالمة استمرت ساعة، وصفتها موسكو بأنها "بنّاءة وصريحة للغاية".

مصدر الصورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حضر حفل تقديم جائزة ليف تولستوي الدولية للسلام أمس في موسكو (الفرنسية)

شكوك بشأن روسيا

من ناحيته، قال الكرملين إن بوتين أكد لترمب خلال الاتصال أنه ليست لديه "خطط عدوانية" تجاه أوروبا، وأضاف مستشار الرئاسة الروسية للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف أن بوتين قدّم لترمب "تحليلا موضوعيا ومفصلا للأحداث في ساحة المعركة"، وأوضح له ما يمكن لواشنطن "أن تقوم به فعليا لإنهاء القتال قريبا".

وسبقت المكالمة عودة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر من جولة شملت موسكو وكييف، حيث استقبلهما بوتين السبت الماضي، تلتها زيارة التقيا خلالها زيلينسكي.

وتأتي هذه التحركات بعد أن التقى مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف -نهاية أغسطس/آب الماضي- مسؤولي مخابرات في موسكو، لتشجيعهم على إنهاء الحرب.

وكانت موسكو وواشنطن وكييف قد عقدت جولات مفاوضات ثلاثية سابقة، آخرها في جنيف بسويسرا خلال فبراير/شباط الماضي، لكن ورغم كل هذه الجهود، لا يزال مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية والأوكرانية والأوروبية يشككون في جدية اهتمام الرئيس بوتين بإنهاء حربه المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.

مصدر الصورة الحرب الروسية على أوكرانيا متواصلة منذ 24 فبراير/شباط 2022 (الفرنسية)

عجز غير متوقع

من الناحية الأوكرانية، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين أوروبيين، أن زيلينسكي أبلغ حلفاءه بأن بلاده تواجه عجزا في الميزانية أكبر من المتوقع، وتحتاج 27 مليار دولار إضافية لتجاوز العام الجاري.

إعلان

ونقلت عن أحد المسؤولين قوله: "نعلم أن أوكرانيا تخوض معركة وجود، لكننا لم نتوقع عجزا بهذا الحجم".

وتساءل مسؤولون أوروبيون، بحسب الصحيفة، عما إذا كانت الأموال تُنفق بكفاءة أو كانت الاحتياجات مبالغا فيها، محذرين من أن الطلب المفاجئ يهدد بتعقيد علاقة كييف بحلفائها.

ضربة قياسية

وفي الميدان، تسبب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية في حريق بمنشأة صناعية في منطقة يامال شمالي روسيا، أمس الأربعاء، على بُعد نحو 2800 كيلومتر من الحدود.

وقالت قوات العمليات الخاصة الأوكرانية إنها استهدفت منشأتين لمعالجة مكثفات الغاز، ووصفت الضربة بأنها الأبعد داخل روسيا منذ بدء الحرب عام 2022. بينما لم تعلّق موسكو على الحادث.

وقال حاكم منطقة يامالو-نينيتس، ديمتري أرتيوخوف، عبر منصة "تليغرام" إن الهجوم استهدف منشأة في منطقة نوفي يورينغوي، اقتصرت الخسائر على حريق تسبب فيه حطام المسيّرة، مؤكدا عدم سقوط قتلى أو جرحى.

وتقع المدينة، البالغ عدد سكانها 100 ألف نسمة، جنوب الدائرة القطبية الشمالية مباشرة، وأظهرت مقاطع مصورة دخانا وألسنة لهب فوق المدينة.

وقالت شركة "فاير بوينت" الأوكرانية إن المسيّرة قطعت أكثر من 3300 كيلومتر وأصابت هدفها، في حين قال مبعوث الكرملين للأورال أرتيوم جوغا إنها أول ضربة تطال الجزء القطبي من المنطقة.

وكثّفت كييف ضرباتها البعيدة المدى داخل روسيا ردا على القصف الروسي اليومي، بعدما حذّرت مطلع الشهر من أن مسيّراتها ستجعل المجال الجوي الروسي غير آمن.

هجمات روسية

وعلى الجانب الآخر، لقي 6 أشخاص على الأقل حتفهم وأُصيب عشرات آخرون، أمس الأربعاء، جراء هجمات روسية استهدفت عدة مناطق في أوكرانيا.

وفي كييف، قُتلت امرأة وأُصيب 3 من السكان، بينهم أطفال، عندما استهدفت طائرة مسيّرة قتالية مبنى سكنيا متعدد الطوابق، وفق سلطات الدفاع المدني، وقال عمدة المدينة فيتالي كليتشكو إن إجمالي المصابين بالعاصمة خلال اليوم بلغ 16 شخصا.

وفي مدينة ميكولايف الساحلية، قُتل شخصان على الأقل وأُصيب 12 آخرون جراء هجمات متكررة استهدفت، بحسب مسؤولين، منشآت موانئ ومستودعات لتخزين المواد الغذائية، كما أصيب 9 من السكان على الأقل في مدينة كراماتورسك شرقي البلاد، إثر قصف بما لا يقل عن 9 قنابل انزلاقية.

وفي مدينة سومي، قال القائم بأعمال العمدة أرتيم كوبزار إن 3 أشخاص قُتلوا وأُصيب 14 آخرون عندما استهدفت مسيّرة موقف سيارات تابعا لمركز تجاري.

وأوضح رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرهي كريفوشينكو أن الهجوم وقع "في اللحظة التي كان فيها سكان المدينة في طريق عودتهم من العمل للتسوق"، مشيرا إلى أضرار لحقت بالمركز واندلاع حرائق في عدد من السيارات.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة وأسلحة موجهة بدقة، لكنها قالت إن الأهداف اقتصرت على مستودعات عسكرية.

وتشن روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط 2022، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، في حين تعتبر كييف ذلك "تدخلا" في شؤونها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا