أعلنت الحكومة الكولومبية حالة الطوارئ الوطنية بعد أن ضرب زلزال قوي كولومبيا ودولاً مجاورة في أمريكا اللاتينية، الاثنين، أدى إلى مقتل أكثر من 100 وإصابة العشرات.
وأعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا، في خطاب تلفزيوني، أن حصيلة ضحايا الزلزال بلغت 111 قتيلاً، بالإضافة إلى إصابة 87 شخصاً بعد انهيار عشرات المباني.
وكان الرئيس الكولومبي قد وصل إلى المنطقة المتضررة وانضم إلى غرفة عمليات إدارة الأزمات الوطنية برفقة نائبته ووزرائه وكبار المسؤولين في القطاع، بحسب بي بي سي موندو.
وكان دي لا إسبرييا قد نشر في وقت سابق على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيفعل "كل ما يلزم" لحماية المناطق المتضررة ودعمها، وقال على منصة إكس: "لستم وحدكم".
وسارعت فرق الطوارئ إلى مساعدة الضحايا والبحث عن ناجين بين الأنقاض بعد الهزة الأرضية العنيفة التي بلغت قوتها 7.4 درجة على مقياس ريختر، وفقاً لمراصد الزلازل في المنطقة. وكان مركز هذا الزلزال على عمق مئة كيلومتر غربي كولومبيا.
وشعر بالزلزال الذي وقع صباح الاثنين، سكان الإكوادور وبنما وفنزويلا التي سبق أن تعرضت هي نفسها لزلزال مدمر في أواخر يونيو/ حزيران الماضي.
سارعت السلطات الكولومبية إلى إخلاء مبانٍ في العاصمة بوغوتا، فيما أظهرت صور انهيار مباني في غرب البلاد، رغم أن المسؤولين قالوا إنهم لا يخشون وقوع موجات تسونامي.
ووصف رئيس بلدية مدينة بيريرا الواقعة غربي كولومبيا، ماوريسيو سالازار، الوضع بأنه "حرج"، فيما أفاد حاكم مقاطعة تشوكو الكولومبية على منصة إكس بحدوث أضرار جسيمة في عاصمة المقاطعة، كيبدو، حيث أظهرت مقاطع فيديو مباني منهارة.
وتقع تشوكو بالقرب من مركز الزلزال، ما يجعل التعرف على عدد القتلى في المنطقة فور وقوع الزلزال ينطوي على قدرٍ كبيرٍ من الصعوبة.
وأفاد أليخاندرو إيدر، رئيس بلدية كالي ثالث أكبر مدينة في كولومبيا، بانهيار ما لا يقل عن 20 مبنى علاوة على وجود عالقين تحت الأنقاض، وسط "أضرار كبيرة" يجري تقييمها باستخدام طائرات مسيرة.
وبثت وسائل إعلام محلية في كولومبيا صوراً لمبانٍ انهارت أيضاً في مدن مثل مانيزاليس.
وأعلنت هيئة الطيران المدني في كولومبيا تعليق العمليات في ستة مطارات صغيرة غربي البلاد.
كان الصحفي وخبير الأرصاد الجوية لويس فيليبي مولينا، في مدينة مانيزاليس بمنطقة زراعة البن في كولومبيا، وهي على بُعد حوالي 150 كيلومترا (93 ميلا) من مركز الزلزال.
وقال لبي بي سي موندو، الخدمة الإسبانية لبي بي سي: "كان كل شيء في شقتي يرتج. من خلال النافذة، شاهدت المباني المحيطة تهتز يمينا ويسارا"
وأضح أن قوة الزلزال أدت إلى انهيار الأشياء في منزله قائلاً: لديّ 450 كتابا، لم يبقَ منها سوى القليل على الرفوف. كان بالإمكان سماع صوت تحطم الزجاج وصراخ الناس".
وأضاف مولينا: "لم أرَ شيئًا كهذا من قبل. لم تكن الموجات الزلزالية مستمرة، بل كانت تأتي على شكل موجات قوية ضربت بقوة هائلة".
وقال كارلوس غالان، رئيس بلدية بوغوتا، لإذاعة بلو راديو إن الأضرار في العاصمة تبدو محدودة وتقتصر على تشققات في واجهات المنازل والمباني.
وفي بوغوتا، هرع الناس إلى الشوارع بملابس النوم بينما كانت صفارات الإنذار تدوي، معلنةً حالة الطوارئ بحسب ما شاهده مراسلو وكالة فرانس برس.
وكان زلزالان متتاليان في فنزويلا بقوة 7.2 و7.5 درجة في 24 يونيو/حزيران قد أسفرا عن مقتل أكثر من 6,000 شخص وتسببا في أضرار جسيمة بالممتلكات.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة