آخر الأخبار

خامنئي يعيد تشكيل القيادة العسكرية الإيرانية.. تعيينات في 6 مواقع حساسة وأوامر برفع الجاهزية الهجومية

شارك

على وقع الصراع المستمر مع الولايات المتحدة، أجرى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي سلسلة تعيينات شملت ستة من أبرز المناصب في القوات المسلحة والحرس الثوري، من بينها رئاسة هيئة الأركان العامة وقيادة الحرس.

وجاءت القرارات، التي صدرت بمراسيم منفصلة الاثنين، لسد عدد من المواقع القيادية التي بقيت شاغرة عقب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط.

وبموجب التعيينات، اختار خامنئي اللواء الطيار في الحرس علي عبد اللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة. ويملك عبد اللهي مسيرة طويلة داخل المؤسسة العسكرية، شملت قيادة القوات البرية والقوة الجوية في الحرس الثوري ، وقوات إنفاذ القانون، فضلاً عن توليه مسؤوليات في محافظتي غيلان وسمنان.

كما ثبّت خامنئي العميد أحمد وحيدي قائداً للحرس الثوري ومنحه رتبة لواء، بعدما كان يتولى المهمة بالوكالة. ويُعد وحيدي من الشخصيات المخضرمة، إذ شغل منصب وزير الدفاع بين عامي 2009 و2013، ثم تولى وزارة الداخلية من 2021 إلى 2024.

وشملت القرارات أيضاً تعيين اللواء مصطفى إيزادي نائباً للقائد العام للحرس الثوري، والعميد علي عظمائي قائداً للقوة البحرية التابعة للحرس، فيما أُسندت رئاسة منظمة التعبئة الشعبية "الباسيج" إلى حسين طائب.

ويُعد طائب من الشخصيات المرتبطة منذ فترة طويلة بالشبكة الأمنية والاستخباراتية المحيطة بخامنئي، كما شارك خلال الحرب الحالية في مداولات سياسية وأمنية رفيعة المستوى، من بينها نقاشات شهدت خلافات بشأن مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.

كذلك عيّن خامنئي العميد كيومرث حيدري نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، مستكملاً بذلك حزمة التغييرات التي طالت مستويات مختلفة من القيادة العسكرية.

ماذا عن مقر خاتم الأنبياء؟

كان علي عبد اللهي، قبل انتقاله إلى رئاسة هيئة الأركان، يتولى قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي، مركز القيادة العملياتية المشتركة المسؤول عن تنسيق عمل القوات المسلحة الإيرانية خلال الحروب. ولم يُعلن حتى الآن عن تعيين خلف له في هذا الموقع.

وبرز عبد اللهي خلال الصراع الحالي بوصفه أحد أكثر القادة العسكريين الإيرانيين حضوراً، إذ وجّه مراراً رسائل تحذيرية إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما يتولى المقر الذي كان يقوده دوراً محورياً في إدارة العمليات العسكرية، بما فيها الهجمات الصاروخية والتعامل مع مضيق هرمز بوصفه إحدى أوراق الضغط الاستراتيجية لطهران.

وقدّم خامنئي اليوم مؤشراً إلى سبب إبقاء المنصب من دون قائد جديد، إذ دعا إلى استكمال مسار دمج هيئة الأركان العامة ومقر خاتم الأنبياء استناداً إلى توجيهات المرشد الراحل.

وترافقت المراسيم مع توجيهات شدد فيها المرشد الإيراني على أن التطوير المستمر والشامل للقدرات العسكرية يستهدف تعزيز الردع ورفع الجاهزية لتنفيذ عمليات هجومية ضد "الخصوم"، إلى جانب توسيع الاستعدادات الدفاعية والأمنية للقوات المسلحة و"الباسيج".

كما دعا إلى توفير القدرة على الرد بفاعلية على مختلف مستويات التهديدات العسكرية والمركبة والمعرفية، وتطوير مهارات وتجهيزات القوات البحرية وقدرات الرصد الاستخباراتي ورفع جاهزيتها القتالية، فضلاً عن تعميق ما وصفه بثقافة "المقاومة" والتعبئة لبناء إيران "قوية ومتحدة".

استكمال التعيينات الجديدة

تأتي إعادة ترتيب القيادة العسكرية بعد يوم واحد من إعلان خامنئي تعيين شخصيتين لعبتا أدواراً بارزة في تاريخ الحرس الثوري في موقعين سياسيين رفيعين.

فقد عيّن محسن رضائي ، الذي قاد الحرس الثوري بين عامي 1981 و1997، ممثلاً له في المجلس الأعلى للأمن القومي، بينما اختار محمد باقر ذو القدر مستشاراً سياسياً له.

وشغل ذو القدر سلسلة من المناصب العليا في الحرس منذ الثورة الإسلامية عام 1979، من بينها منصب نائب قائد الحرس بين عامي 1997 و2006، ما يعكس حضور شخصيات عسكرية مخضرمة في الترتيبات السياسية والأمنية الجديدة التي تشهدها طهران.

مصدر الصورة رجل يحمل العلم الإيراني خلال تجمع مؤيد للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي في طهران، 29 نيسان 2026. AP Photo

صواريخ إيرانية متطورة

بالتزامن مع التعيينات، أعلن الحرس الثوري اليوم أن تكنولوجيا الصواريخ الإيرانية شهدت تطويراً يتيح لبعضها تغيير مساره أثناء التحليق في محاولة لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي.

وقال المتحدث باسم الحرس حسين محبي، خلال فعالية في مدينة قزوين شمالي إيران، بحسب وكالة "إرنا"، إن الصواريخ الإيرانية أصبحت مزودة بقدرات للتوجيه والمناورة خلال التحليق.

وأضاف أن بعض الصواريخ تستطيع تعديل مسارها لتفادي منظومات الدفاع الجوي، موضحاً أن هذه القدرات استُخدمت خلال المواجهة الأخيرة مع الولايات المتحدة لاستهداف أجزاء مما وصفه بـ"شبكة قوة العدو".

وبحسب محبي، لا تنظر طهران إلى ما تصفه بـ"الحرب التكنولوجية" باعتبارها مواجهة هدفها إلحاق أضرار مادية بالمباني والمعدات فحسب، وإنما تسعى من خلالها أيضاً إلى التأثير في شبكات صنع القرار والمنظومات الدفاعية لدى خصومها.

حرب وهدن هشة

تجري هذه التحولات في وقت تواصل فيه إيران والولايات المتحدة التعامل مع تداعيات الصراع الذي اندلع بعد الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي المشترك على طهران في فبراير/شباط، والذي فتح الباب أمام موجة تصعيد عسكري امتدت إلى أنحاء مختلفة من المنطقة.

وردّت إيران حينها بضربات استهدفت دولاً في المنطقة تستضيف أصولاً عسكرية أمريكية، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان، أعقبته مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران هدفت إلى إنهاء المواجهة وفتح الطريق أمام اتفاق سلام دائم.

لكن التفاهمات انهارت الشهر الماضي، لتعود الهجمات المتبادلة بين طهران وواشنطن على مدى نحو أسبوعين، قبل أن يوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القصف، بالتزامن مع تقارير تحدثت عن تجدد الاتصالات بين الجانبين.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا