في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت جماعة أنصار الله ( الحوثيون) الأربعاء شن هجوم على ناقلة نفط سعودية ثانية في خليج عدن، بعد ساعات من تأكيدها استهداف ناقلة أخرى للمملكة قبالة ساحل مدينة ينبع السعودية المطلة على البحر الأحمر، وذلك في إطار الحصار البحري الذي تقول الجماعة إنها فرضته على المملكة منذ أسبوعين.
وقال الناطق العسكري باسم الجماعة يحيى سريع -في تدوينة عبر منصة "إكس"- إن الحوثيين أصابوا سفينة "دايزي" النفطية السعودية في خليج عدن بصاروخ باليستي، مؤكدا أن العملية "حققت هدفها بنجاح" وأجبرت السفينة على العودة، وفق تعبيره. ولم يصدر تعليق من السلطات السعودية بشأن الواقعة.
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من إعلان الجماعة استهداف ناقلة نفط سعودية أخرى تحمل اسم "وفاء" -شمالي البحر الأحمر قبالة مدينة ينبع- بعدد من الصواريخ الباليستية، مؤكدة تحقيق إصابة مباشرة فيها.
وأوضح الناطق العسكري باسم الحوثيين أن الهجوم الثاني يأتي بدوره في إطار تنفيذ قرار حظر الملاحة البحرية على السعودية، وفق ما وصفه بـ"معادلة الحصار بالحصار".
وقال سريع -في وقت سابق- إن عدد السفن النفطية السعودية التي استهدفها الحوثيون -منذ بدء ما تصفه بـ"الحظر البحري" في 22 يوليو/تموز الماضي- ارتفع إلى 8 سفن، فيما بلغ عدد السفن التي قالت الجماعة إنها أجبرتها على التراجع في البحر الأحمر 29 سفينة.
وكان الحوثيون قد أعلنوا الشهر الماضي فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية في البحر الأحمر، ردا على ما وصفوه بأنه حصار سعودي على اليمن، وهو اتهام تنفيه الرياض.
من جهة أخرى، توعّد الناطق العسكري باسم الجماعة بمنع مرور السفن النفطية السعودية عبر جنوب البحر الأحمر وشماله "حتى تلبية مطالب الشعب اليمني ورفع الحصار عنه"، وفق تعبيره.
وتصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن منذ مطلع يوليو/تموز الماضي، مع إعلان الحوثيين توسيع هجماتهم على السفن المرتبطة بالسعودية، بينما أقرت الرياض سابقا بتعرض إحدى سفنها لهجوم.
كما أعلنت السعودية شن غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة، قالت إنها تُستخدم "لتهديد الملاحة البحرية".
وأعلنت السعودية مؤخرا تشكيل تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب يضم عددا من الدول، بهدف التعامل مع التهديدات البحرية المتزايدة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.
ويشهد اليمن -منذ مطلع يوليو/تموز الماضي- تصعيدا عسكريا يُعدّ الأعنف منذ عام 2022، بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل/نيسان من ذلك العام، وسط استمرار الحرب بين القوات الحكومية -المدعومة من التحالف بقيادة السعودية- وجماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى من البلاد.
ويزيد هذا التصعيد من المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يربط آسيا بأوروبا عبر قناة السويس ويُعدّ أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وتزداد أهمية هذا الممر منذ إغلاق إيران مضيق هرمز في أعقاب الحرب بمنطقة الشرق الأوسط، إذ باتت الموانئ السعودية على البحر الأحمر -وفي مقدمتها ميناء ينبع- تؤدي دورا أكبر في تصدير النفط.
وبحسب مراقبين، فإن استهداف السفن النفطية السعودية لا يقتصر أثره على المملكة، بل يثير مخاوف من اضطراب حركة التجارة وإمدادات الطاقة عبر المنطقة، في ظل تنامي الاعتماد على البحر الأحمر كممر بديل لصادرات النفط.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة