آخر الأخبار

ماذا ترك "النشامى" في غرفة تبديل الملابس بعد توديع المونديال؟

شارك

لم تكن الخسارة أمام المنتخب الجزائري بنتيجة (2-1) مساء أمس الثلاثاء مجرد إعلان لخروج المنتخب الأردني من نهائيات كأس العالم لكرة القدم، بل تحولت لحظة الوداع إلى ملحمة من الأخلاق والرقي، حظيت بتقدير عالمي جارف وتصدرت منصات التواصل الاجتماعي.

ورغم مرارة المغادرة، كسب "النشامى" تعاطف واحترام الجماهير حول العالم بفضل تصرف استثنائي يعكس قيم الثقافة الأردنية الأصيلة داخل غرف الملابس بعد صافرة النهاية.

غرف ملابس "النشامى".. رسالة شكر وحلويات تقليدية

ونشر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يوثق الحالة النموذجية التي ترك عليها الوفد الأردني غرفة تبديل الملابس.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 سبينس.. أول مسلم يمثل إنجلترا في تاريخ كأس العالم
* list 2 of 2 التحكيم في مونديال 2026.. مباريات أجمل أم أخطاء أكثر؟ end of list

وأرفق "فيفا" المقطع بتعليق يحمل الكثير من التقدير: "احترام كبير.. هكذا غادر الأردن، الوافد الجديد إلى كأس العالم، غرفة تغيير الملابس بعد مباراته أمام الجزائر"

ولم يقتصر تصرف الوفد الأردني على تنظيف المكان فحسب، بل تركوا خلفهم هدايا تذكارية رمزية للقائمين على البطولة، تضمنت علاقات مفاتيح وصناديق من الحلويات التقليدية الأردنية، مرفقة برسالة شكر مؤثرة جاء فيها:

"شكرا لكم على مساعدتكم في جعل تجربة الأردن الأولى في كأس العالم لكرة القدم تجربة لا تُنسى حقا. يسعدنا أن نشارككم بعضا من الحلويات التقليدية الأردنية، لتتذوقوا غنى تقاليدنا وكرم ضيافتنا المعروف".

وبمجرد نشر المقطع، انهالت آلاف التعليقات المشيدة بالمنتخب الأردني. واعتبر المغردون والنشطاء أن هذه اللفتة تُثبت أن الرياضة تتجاوز لغة الأرقام والنتائج لتصبح جسرا للقيم الإنسانية.

وأكد متابعون أنه "في كرة القدم قد تخسر مباراة، لكنك تكسب احترام العالم بأكمله بأخلاقك وسلوكك الحضاري".

وأشار آخرون إلى أن منتخب الأردن ربما غادر سباق المنافسة على اللقب، لكنه ترك خلفه درسا رائعا في الروح الرياضية، مؤكدين أن "التفاصيل الصغيرة هي التي تعكس القيم الكبيرة"

إعلان

وعبر المغردون الأردنيون عن فخرهم البالغ برقي بعثة منتخبهم، مؤكدين أن هذا التصرف يمثل الهوية الأردنية التي تربى عليها الأبناء بأن يتركوا كل مكان يحلّون به أفضل مما كان عليه، وربطوا هذا السلوك بالإرث التاريخي والحضاري للمملكة.

وكتب أحد الناشطين في تعليق بليغ: "حين تتحدث الأخلاق، ينحني التاريخ احتراما للنشامى. إن غادرت الأجساد المستطيل الأخضر، فإن الأثر الطيب والكرم الأردني الأصيل يبقيان محفورين في وجدان العالم كرسالة سلام ومحبة.

وهذا الرقي والترحاب ليس مجرد سلوك عابر، بل هو جينات متوارثة من حضارة ضاربة في جذور التاريخ؛ فمَن يملك في بلاده (البتراء)، المدينة الوردية المنحوتة في الصخر والتي اختيرت كإحدى عجائب الدنيا السبع، ومَن يملك (جرش) ’بومبي الشرق‘ بأعمدتها السامقة التي تتحدى الزمن، لا يمكن إلا أن يحمل في قلبه هذا الشموخ وهذا العطاء"

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا