شهدت عدة مناطق في محافظة رام الله والبيرة، مساء الأحد، سلسلة من الاعتداءات التي نفذها مستوطنون إسرائيليون ، تخللتها عمليات إحراق مركبات واستهداف قرى فلسطينية ومحاولة إحراق مسجد، في إطار تصاعد متواصل للعنف الذي تشهده الضفة الغربية.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن مستوطنين اقتحموا قرية برقا شرقي رام الله وأضرموا النار في مركبة كانت متوقفة بالقرب من مسجد النور، قبل أن يقدموا على تحطيم أبواب المسجد ومحاولة إحراقه عبر إشعال النار عند مدخله، وتمكن عدد من سكان القرية من السيطرة على الحريق وإخماده قبل امتداده إلى داخل المسجد، فيما دفعت القوات الإسرائيلية بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة عقب وقوع الاعتداء.
وأقدم مستوطنون على مهاجمة مجموعة من الفلسطينيين في شمال غرب رام الله أثناء توجههم إلى أراضيهم الزراعية جنوب قرية دير أبو مشعل، وفقاً لوكالة "وفا"، وأقدم المستوطنون على رشق الأهالي بالحجارة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة قبل تدخل قوات الجيش الإسرائيلي، ولم تُسجَّل أي إصابات أو حالات اعتقال خلال الحادثة.
وفي بلدة دير دبوان شرقي رام الله، نفذ مستوطنون هجوماً استهدف ممتلكات المواطنين الفلسطينيين في منطقة المراح القريبة من المدخل الغربي للبلدة، حيث أضرموا النار في مركبتين، كما ألحقوا أضراراً بمركبتين أخريين بعد تحطيمهما، وفق ما نقلته وكالة "وفا".
بالتوازي مع اعتداءات المستوطنين، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي بلدة سلواد وقرية يبرود شرق رام الله، حيث جابت آلياتها العسكرية شوارع المنطقتين دون أن تسجل أي اعتقالات.
وفي جنوب الضفة الغربية، اقتحم مستوطنون محيط قرية رابود التابعة لمدينة دورا جنوب الخليل، فيما نفذت القوات الإسرائيلية عملية اقتحام لبلدة بيتا جنوب نابلس، في إطار العمليات المتواصلة التي تشهدها مدن وبلدات الضفة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين والقوات الإسرائيلية على القرى والبلدات الفلسطينية والأراضي الزراعية في الضفة الغربية، والتي تشمل إحراق المركبات وتجريف الأراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، لا سيما في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إلى تسجيل مستويات قياسية في وتيرة هجمات المستوطنين، بمعدل يقارب ست هجمات يومياً تتسبب بأضرار مادية أو إصابات بين الفلسطينيين، كما أسهمت هذه الاعتداءات، إلى جانب القيود المفروضة على الحركة وعمليات هدم المنازل، في نزوح آلاف الفلسطينيين خلال العام الجاري.
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيداً واسعاً في العمليات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين، ما أدى إلى مقتل وإصابة آلاف الفلسطينيين، فضلاً عن تنفيذ حملات اعتقال واسعة وعمليات تهجير في عدد من المناطق، وسط تحذيرات متواصلة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
المصدر:
يورو نيوز