آخر الأخبار

وصفه الاحتلال بـ"آخر القادة الكبار".. غزة تشيع القيادي في القسام محمد عودة

شارك

شيّع فلسطينيون في مدينة غزة، الأربعاء، جثامين القيادي في كتائب القسام محمد عودة وزوجته واثنين من أبنائه، بعد استشهادهم في غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في حي الرمال غربي المدينة مساء الثلاثاء.

وأفاد مراسل الجزيرة مباشر عبد الله أبو كميل بأن موكب التشييع وصل إلى مقبرة المعمداني شرق مدينة غزة، حيث ووري جثمان عودة الثرى وسط حضور جماهيري واسع وهتافات رددها المشاركون في التشييع.

وقال المراسل إن الفلسطينيين شيّعوا أحد أبرز قادة كتائب القسام، مشيرا إلى أن جثمانه نُقل على أكتاف المشيعين برفقة جثامين عدد من أفراد أسرته الذين قضوا في القصف ذاته.

وخلال مراسم التشييع، ألقى أحد المتحدثين كلمات نعى فيها عودة، قائلا إن "الطريق إلى القدس لا يُفتح بالكلمات، بل بالرجال وبالصبر وبالدم"، معتبرا أن معركة "طوفان الأقصى" تمثل "معركة تحرير وكسر قيد".

وردد المشيعون هتافات من بينها "لا إله إلا الله، والشهيد حبيب الله"، وكذلك تكبيرات العيد، فيما سُمعت أصوات إطلاق نار خلال مرور الجنازة في شوارع غزة.

كما ألقى متحدث آخر يُدعى "أبو مصعب" كلمة خلال التشييع، قال فيها إن عودة أمضى أعواما حافلة بالإعداد والجهاد والمقاومة، مضيفا أن حركة المقاومة الإسلامية حماس مستمرة رغم الاغتيالات.

"كانت تشتري ملابس العيد"

بدوره، قال مراسل الجزيرة مباشر معاذ العمور، إن ذوي الشهداء بدؤوا منذ ساعات الصباح الأولى تجهيز مواكب التشييع، حيث انطلقت الجثامين من المجمع الطبي باتجاه مسجد النور في حي الرمال، قبل مواراتها الثرى في مقبرة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

وأضاف أن جثامين الشهداء الأربعة وُضعت أمام قسم المشرحة وسط حضور واسع من الأقارب وذوي الشهداء، مشيرا إلى أن امرأة فلسطينية أخرى استشهدت في القصف ذاته وقد جرى تشييعها قبل ذلك إلى مقبرة الشهداء في المعمداني، بعدما كانت من بين المارة لحظة استهداف الشقة السكنية.

إعلان

وأوضح مراسل الجزيرة مباشر أن المرأة الفلسطينية التي استشهدت في القصف كانت تشتري ملابس العيد لأبناء شقيقها الشهيد عندما استهدفت الغارة المنطقة.

وخلال مراسم التشييع، تحدث عدد من ذوي الشهداء عن "غصة" يعيشها الفلسطينيون مع حلول عيد الأضحى، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، معتبرين أن ما يجري في قطاع غزة يمثل خرقا متواصلا للاتفاق.

وأشار العمور إلى أن أحد الجثامين التي جرى تشييعها كان عبارة عن أشلاء جُمعت على مدار أكثر من 4 ساعات عقب القصف الإسرائيلي، قبل أن تنطلق مواكب التشييع من أمام مجمع الشفاء الطبي باتجاه مسجد النور.

"آخر القادة الكبار"

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه اغتال محمد عودة في غارة نُفذت شمال قطاع غزة مساء الثلاثاء.

وقال الجيش، في بيان، إن عودة "شغل منصب قائد الذراع العسكرية لحماس بعد مقتل عز الدين الحداد، كما تولى رئاسة هيئة الاستخبارات"، وفق تعبيره.

وادعى الجيش الإسرائيلي أن عودة كان "آخر القادة الكبار" الذين أشرفوا على التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرا إلى أن استهدافه جاء بعد "متابعة استخباراتية استمرت أشهرا"، وأن المباني التي قُصفت في مدينة غزة كانت تُستخدم "كمخابئ له"، بحسب البيان.

ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في القطاع، ما أدى إلى سقوط عشرات آلاف القتلى والجرحى الفلسطينيين، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة، وسط اتهامات دولية لإسرائيل بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا