خرجت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، من محادثات واشنطن هذا الأسبوع ببيان صيغ بعناية. دعا إلى وقف إطلاق النار، وعودة النازحين، والتنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في نوفمبر 2024.
وكان لافتا عدم ذكر حزب الله في البيان. فالإطار الذي تعمل عليه واشنطن لأي اتفاق مع لبنان يقوم أساسا على مسألة نزع سلاح حزب الله. جعلت إسرائيل ذلك شرطا لأي اتفاق، وتتبنى الإدارة الأميركية الموقف ذاته. ومع ذلك، حضرت معوض الاجتماع وخرجت ببيان لا يتطرق إلى أي من هذه النقاط.
وأكد مصدر دبلوماسي لبناني النقاط التي أوردتها معوض عقب الاجتماع، وحصلت عليها “الحرة”، وهي أن معوض وصفت اللقاء بأنه اجتماع تمهيدي بنّاء، وتوجهت بالشكر إلى الإدارة الأميركية على استضافته وتسهيل المناقشات. كما شددت على الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في نوفمبر 2024، وعلى ضرورة الحفاظ على سلامة الأراضي اللبنانية وسيادة الدولة.
ودعت أيضا إلى وقف إطلاق النار وعودة النازحين إلى منازلهم، وإلى اتخاذ إجراءات عملية للتخفيف من الأزمة الإنسانية الحادة التي لا يزال لبنان يعاني منها نتيجة النزاع المستمر، مشيرة إلى أن موعد ومكان الاجتماع المقبل سيعلنان في الوقت المناسب.
في المقابل، قدّم السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر أفكارا مختلفة تماما. إذ وصف المحادثات بأنها “انتصار ساحق على حزب الله”، وقال إن لبنان أوضح أنه لن يكون بعد الآن خاضعا لسيطرة هذا التنظيم، وبنى موقفه بالكامل حول نزع سلاحه وإبعاده. كما أكد أن فرنسا لا دور لها في هذه المحادثات.
بيان معوض لا يتناول أيا من ذلك؛ لا ذكر لحزب الله، ولا لنزع سلاحه، ولا لدور فرنسا. وبالتالي فإن ما اعتبره الجانب الإسرائيلي جوهر المفاوضات، لم يتطرق إليه الجانب اللبناني.
المصدر:
الحرة