آخر الأخبار

"التغيير الدائم في إيران سيأتي من خلال الشعب وليس من الضربات العسكرية الأمريكية" - مقال في الواشنطن بوست

شارك
مصدر الصورة
مدة القراءة: 5 دقائق

في جولة عرض الصحف ليوم الأربعاء، نستعرض مقالاً في الواشنطن بوست عن تمكين المعارضة الإيرانية للإطاحة بالنظام الحالي، ومقالاً آخر في صحيفة التايمز عن التقارب الروسي الصيني خلال الحرب الأوكرانية، ومقالاً أخيراً في صحيفة التليغراف عن طموح جيل "زد" للعمل في قسم الموارد البشرية "الأكثر أماناً".

ونستهل جولتنا مع مقال في صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية بعنوان "إليكم أذكى طريقة يمكن للولايات المتحدة من خلالها تعزيز تغيير النظام في إيران"، للكاتب مارك أ. فاولر.

ويرى الكاتب، وهو ضابط متقاعد في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية متخصص في ملف إيران، أن التغيير الدائم في إيران سيأتي من خلال الشعب الإيراني نفسه، وليس من خلال ضربات عسكرية أمريكية مباشرة.

ويدعو واشنطن إلى "التراجع عن شنّ ضربات عسكرية على المنشآت النووية، وإن تبدو لها حاسمة ومرضية، لكنها بالحقيقة مجرد حلول مؤقتة، بل من المرجح أن تأتي بنتائج عكسية بتوحيد النظام وتهميش الشعب".

ويوجه الإدارة الأمريكية نحو "تمكين الكوادر الشعبية لأي جهد لتغيير الحكومة، وممارسة الضغط على النظام بما يمنح المعارضة الداخلية الإيرانية ليس فقط الأمل، بل مساحةً للتنظيم والتوحد تحت قيادة داخلية فعّالة".

ويضيف أن "مفتاح هذا الجهد يكمن في تسهيل التواصل بين جماعات المعارضة الناشئة وقادتها، مما يسمح لهم بتنسيق تحركاتهم وحشد الدعم، إضافة إلى إضعاف قدرات عملاء النظام وتشتيت انتباه قوات الأمن".

ويقترح استخدام نظام "الاتصال الصوتي أحادي الاتجاه الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة" لتمكين المعارضة من التواصل بعيداً عن رقابة النظام، وذلك كون استخدام الإنترنت والتقنيات المتقدمة قابلة للاختراق والتتبع.

ويقول: "رغم أن العديد من هذه الأنظمة معروف لدى أجهزة الأمن الإيرانية، إلا أن تتبعها يتطلب موارد ضخمة، فضلاً عن تمتع الشباب الإيراني بمستوى عالٍ من المعرفة التقنية" ما يمكنهم من استخدامها.

ويتحدّث فاولر أيضاً عن إمكانية خرق صفوف النظام من خلال "التواصل مع كبار قادة النظام العسكريين والأمنيين، وعرض مخرج عليهم، وحثهم ضمنياً على الانشقاق في مواقعهم"، مبيناً أن ذلك سيؤدي إلى "زعزعة ثقة النظام في شعبه، وجعله في حيرة من أمره بشأن هوية من تم التواصل معه، ومن أبلغ عن الاتصال ومن لم يفعل".

وبالتزامن مع هذه العمليات الاستخباراتية السرية، يطرح الكاتب إمكانية استخدام القوة العسكرية الأمريكية العلنية ضد البنية الأمنية الداخلية للنظام وليس فقط المنشآت النووية، بما "يُضعف قدرة النظام على الاستجابة للأحداث الداخلية، ويرفع معنويات الإيرانيين ويشجع آخرين على الانضمام إلى المعارضة".

ويؤكّد ضرورة أن تضمن واشنطن عملية انتقال السلطة بمجرد سقوط القيادة الدينية أو تنحيها، على أن يشمل ذلك "استبدال القيادة العليا ووضع جميع القوات العسكرية والأمنية تحت سلطة حكومة مدنية تمثيلية".

ويختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن "الولايات المتحدة لا تستطيع إحداث ثورة، ولا ينبغي لها أن تحاول ذلك، لكن بإمكانها المساعدة في ضمان أن تؤدي الثورة، حين تندلع، إلى حكومة تمثيلية مستقرة بدلاً من استمرار النظام الحالي".

"فلاديمير بوتين وشي جين بينغ يعلمان أنهما قادران على البقاء لفترة أطول من ترامب"

مصدر الصورة

وننتقل إلى مقال في صحيفة التايمز البريطانية بعنوان "فلاديمير بوتين وشي جين بينغ يعلمان أنهما قادران على البقاء لفترة أطول من ترامب"، للكاتب روجر بوييز.

ويناقش الكاتب مدى عُمق وخطر التحالف بين روسيا والصين، وكيف أن الوقت يعمل لصالحهما وليس لصالح الولايات المتحدة.

ويقارن بين قادة البلدان الثلاثة، حيث يمكن للرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين البقاء في السلطة لسنوات أطول تصل إلى 2032 و2036، بينما لم يتبق لترامب سوى ثلاثين شهراً قبل أن يتخلى عن منصبه.

ويرى الكاتب أن العلاقة بين بوتين وشي تتجاوز مجرد المظاهر، فهي تحالف صريح يشمل دعماً اقتصادياً والتفافاً على العقوبات الغربية، وتعاوناً عسكرياً، وتنسيقاً جيوسياسياً في مناطق حساسة مثل القطب الشمالي ومضيق هرمز.

ويقول إن "بوتين يصرح بوضوح أن البلدين سيعملان على بسط نفوذهما العسكري والاقتصادي في القطب الشمالي، وأنهما يجريان مناورات عسكرية مع إيران بالقرب من مضيق هرمز، الذي يمر عبره الجزء الأكبر من النفط إلى الصين".

ويضيف أن "الصين تحصل على 40 في المئة من صادرات النفط الروسي، كما بلغت قيمة التجارة الثنائية 250 مليار دولار العام الماضي، إضافة إلى ارتفاع أرقام التجارة الصينية مع حلفاء روسيا التقليديين بسبب عمليات الشحن العابر إلى موسكو".

ويوضح أن موسكو "زودت الصين بطائرات مسيرة ذات استخدام مزدوج، وعرضت على بكين المساعدة في تدريب القوات الخاصة وتزويدها بالمعدات اللازمة لغزو جوي مكثف مُستقبلي على تايوان".

ويتحدّث عن "فشل الاستراتيجية الغربية"، بإحداث شرخ بين موسكو وبكين أو بإقناع الصين بالابتعاد عن الصراع العسكري في أوكرانيا، لأن دعم بكين في الواقع وحده ما أبقى روسيا في الحرب رغم تعثر اقتصادها، وفقاً للكاتب.

ويشير إلى أن استمرار الحرب في أوكرانيا يخدم الصين، كونه يُبقي الغرب منشغلاً، ويُضعف أوروبا، ويُشتت تركيز الولايات المتحدة بعيداً عن بكين.

وبحسب الكاتب، فإن ترامب "لم يكن لديه مستشارون قادرين على المناورة بين روسيا والصين واستغلال التنافس بينهما، أو حتى مجرد الانتباه إلى أن الوقت كان ينفد".

وينتقد إغفال مؤتمر ميونيخ للأمن عن رؤية التحدي المتزايد من روسيا والصين، اللتين تعملان معاً لإحباط الهيمنة الأمريكية، مبيناً أنهما تُخططان "لمرحلة ما بعد ترامب".

وفي الختام، يقول بوييز إن "هذا المحور الثنائي سيرغب في التريث، إذ لديهم مساحة أكبر للمناورة من ترامب، حيث يواجه الغرب وخاصة الولايات المتحدة قيوداً انتخابية تقلل قدرته على المناورة طويلة المدى.

"الواقع الغربي على وشك أن يُدمره الذكاء الاصطناعي"

مصدر الصورة

ونختتم جولتنا مع صحيفة التليغراف البريطانية ومقال للكاتب شين توماس، بعنوان "سيكون من الحماقة ألا يستغل جيل زد فرصة الحصول على وظائف في مجال الموارد البشرية".

ويبدأ الكاتب مقاله بالمقارنة بين طموح الشباب في ثلاثة أجيال مختلفة، ليظهر أن الطموح أصبح أقل بطولة وأقل مخاطرة وأقل إبداعاً.

ويقول إنه الشباب قبل قرن من الزمن كانوا يطمحون أن يكونوا قادة عسكريين أو مستكشفين، أما شباب جيله فرغبوا في أن يكونوا مصرفيين أو حتى فنانين، لكن جيل "زد" يحلم بأن يصبحوا مديرين تنفيذيين في مجال الموارد البشرية.

ويرى أن قسم الموارد البشرية من القطاعات الاقتصادية القليلة المزدهرة، ويوفر أماناً وظيفياً مقارنة بقطاعات تنهار مثل الصحافة أو التكنولوجيا أو الصناعات الإبداعية.

ويضيف بأسلوب ساخر أن "قسم الموارد البشرية هو القسم الوحيد في عالم الشركات الذي ينمو في أوقات الازدهار والركود على حد سواء، ففي أوقات الرخاء تُطلق مبادرات المساواة، وفي أوقات الشدة تُجرى عمليات تسريح الموظفين. وهو حاضر في كل المناسبات، من الولادات والزواج إلى الوفيات، ودائما ما يُقدم فيه العزاء".

ويشير إلى "السهولة البالغة" للعمل في الموارد البشرية، حيث "لا يوجد تصالات تسويقية عشوائية، ولا أسواق تنافسية شرسة، ولا نوبات عمل شاقة في المستودعات يراقبها نظام آلي يحسب فترات الراحة. بل فقط يوجد اجتماعات".

ويعبر عن حزنه من "أنه لم يعد أحدٌ يحلم بأن يكون روائياً بوهيمياً، أو ممولاً مُتبجحاً، أو عازف غيتار لموسيقى الميتال"، ويعزو ذلك إلى "الواقع الغربي الهش والقلق الذي على وشك أن يُدمره الذكاء الاصطناعي".

ويختم بالقول إنه نتيجة لذلك، "قرر الشباب أن المكان الأكثر أماناً هو في أعماق القسم الذي يضع القواعد، مفضلاً أن يكون على مكتب مخفي بعيداً عن الأنظار".

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا