اتهمت تنسيقية المقاومة العراقية الولايات المتحدة بعدم الوفاء بالتزاماتها تجاه العراق، مؤكدة تمسُّكها بـ"الحق المشروع في إنهاء الاحتلال" إذا استمرت واشنطن -وفق البيان- في فرض إرادتها على البلاد والإبقاء على قواتها داخل الأراضي العراقية.
وقالت التنسيقية، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن طبيعة العلاقات بين بغداد وواشنطن "لا تقوم على مبدأ الندية بين الدول ذات السيادة".
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة "لا تزال تتدخل في الشأن العراقي الداخلي، وتحدد الشخصيات السياسية التي يُسمح لها بتسلُّم المناصب الحكومية أو يُستبعد غيرها، وفق معيار الإرادة الأمريكية".
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تواصل انتهاك الأجواء العراقية عبر استخدام الطائرات المسيَّرة والمقاتلة، وهو ما رأته التنسيقية "تهديدا أمنيا جسيما يمس استقرار البلاد وسلامة أراضيها، واعتداء صريحا على مقتضيات السيادة وكرامة الدولة".
وأكدت تنسيقية المقاومة أن واشنطن "لم تفِ بكامل عهودها" بشأن تنفيذ الاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية القاضي بإخراج جميع القوات الأجنبية من العراق، مضيفة أنه "لم يُلمس أي إجراء حقيقي" لإنجاز ما تبقى من الالتزامات المتعلقة بانسحاب القوات الأمريكية من الأرض والجو العراقيَّين.
وشدد البيان على أن "الإصرار على التنصل والمماطلة لا يترك أمام المقاومة العراقية إلا تحمُّل مسؤولياتها الشرعية والأخلاقية في اتخاذ المواقف التي تليق بكرامة الشعب وحقه المشروع في إنهاء الاحتلال، إذا ما أصرت الولايات المتحدة على إبقاء وجودها وفرض إرادتها على البلاد".
ويوم 27 يناير/كانون الثاني الماضي، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإيقاف الدعم عن بغداد في حال عودة المالكي لرئاسة الحكومة، وكتب حينئذ "أسمع أن العراق قد يرتكب خطأ كبيرا بإعادة انتخاب نوري المالكي رئيسا للوزراء".
وكان المالكي قد وصف طلب واشنطن استبعاده من الترشح لرئاسة الوزراء بأنه تدخُّل سافر في الشؤون الداخلية لبلاده، كما رفضت الرئاسة العراقية وقوى سياسية ما قالت إنها تدخلات أمريكية.
المصدر:
الجزيرة