في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نشرت صحيفة إلباييس الإسبانية تقريرا عن المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري الشمالي، الذي أعاد انتخاب كيم جونغ أون أمينا عاما للحزب، في خطوة كرّس فيها قبضته المطلقة على السلطة.
وقالت الصحيفة، في التقرير الذي أعدته إنما بونيت من الصين، إن الحزب جدد ولاءه لكيم بوصفه المحرك الأساسي لتعزيز القدرات العسكرية للبلاد، مع التأكيد على أن البرنامج النووي يظل الركيزة الإستراتيجية للدفاع وضمان سيادة الدولة أمام التهديدات الخارجية.
وذكر التقرير أن المؤتمر تضمن رسائل سياسية واضحة تشير إلى استمرار النهج العسكري وتطوير قوة ردع قادرة على مواجهة أي عدوان، فقد أشاد الحزب بالقفزة النوعية التي حققتها القوات المسلحة تحت قيادة كيم، حيث تحوّل الجيش إلى قوة نخبويّة تمتلك ترسانة نووية متطورة، وهو ما يراه النظام ضمانة للأمن القومي وبناء مستقبل مستقر للدولة في ظل التوترات الإقليمية.
وعلى الصعيد الداخلي، يقول التقرير إن المؤتمر كشف عن بوادر تغيير في بنية النخبة الحاكمة من خلال استبعاد أسماء تاريخية بارزة كانت تشغل مناصب سيادية لسنوات طويلة.
ومن أبرز الغائبين عن القائمة الجديدة للجنة المركزية "تشوي ريونغ هاي"، رئيس البرلمان والذي يُعتبر منذ سنوات من أقوى الشخصيات في النظام، بالإضافة إلى قادة ارتبطوا بتطوير البرنامج العسكري خلال العقد الماضي، مثل ري بيونغ تشول وباك جونغ تشون، وكذلك قيادات عسكرية ودبلوماسية لعبت أدوارا محورية في ملفات التصنيع العسكري والمفاوضات السابقة مع واشنطن وسول، مما يعكس رغبة في تجديد الدماء داخل أروقة الحكم.
وأوردت الكاتبة أن كيم تطرّق في خطابه إلى التحديات الاقتصادية التي واجهت البلاد خلال السنوات الخمس الماضية، مرجعا الصعوبات إلى العقوبات الدولية والأزمات الصحية العالمية.
وأشارت بونيت إلى أن التساؤلات لا تزال قائمة حول مستقبل الخلافة في ظل الظهور المتكرر لـ"كيم جو آي"، ابنة الزعيم الكوري الشمالي، في المحافل الرسمية.
ورغم عدم صدور إعلان رسمي بشأن مكانتها السياسية خلال المؤتمر، فإن تقارير الاستخبارات تشير إلى احتمال إعدادها لتكون الوريثة القادمة لسلالة "كيم" التي تحكم البلاد منذ عام 1948، وهو ما يضفي طابعا من الترقّب حول توجهات النظام المقبلة.
وختمت الكاتبة التقرير بالقول إن المجتمع الدولي يترقب المخرجات النهائية للمؤتمر، خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية تجاه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. فبينما يظل الحوار مجمدا، تشير المؤشرات الحالية إلى تمسك بيونغ يانغ بالخط المتشدد وتعزيز قدراتها النووية، مما يجعل المرحلة المقبلة محمّلة بالتحديات الدبلوماسية والأمنية في شبه الجزيرة الكورية وفي الساحة الدولية بشكل عام.
المصدر:
الجزيرة