أعلنت وزارة المالية، عن الميزانية الفعلية للمملكة عن عام 2025، حيث بلغت الإيرادات 1111.8 مليار ريال والمصروفات 1388.4 مليار ريال، وبعجز بلغ 276.6 مليار ريال. وكانت الوزارة قد توقعت العام الماضي لميزانية 2025 أن تبلغ المصروفات 1336 مليار ريال، والإيرادات 1091 مليار ريال، أي بعجز قدره 245 مليار ريال.
وكشفت المملكة عن ميزانيتها الوطنية لعام 2026، ما يشير إلى الانتقال إلى المرحلة النهائية ذات التأثير الكبير من رؤية 2030.
ويُقدّم تقرير وزارة المالية خطة مالية إستراتيجية تُعطي الأولوية للتنويع الاقتصادي وترشيد الإنفاق مع إدارة عجز مُنخفض. وتتوقع المملكة تحقيق إيرادات إجمالية قدرها 1.147 تريليون ريال سعودي لعام 2026، ما يُمثل زيادة بنسبة 5.1% عن تقديرات العام السابق. ويستند هذا النمو بشكل كبير إلى التوسع المُستمر في الأنشطة غير النفطية والانتعاش المُتوقع في إنتاج النفط.
تقليص العجز
لا تزال المؤشرات الاقتصادية قوية، إذ من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.6% في عام 2026. ويعود هذا النمو بشكل أساسي إلى قطاع غير نفطي قوي، يُتوقع أن يتوسع بنسبة 5.0%. ومن المتوقع أن ينخفض العجز المالي بشكل ملحوظ إلى 165 مليار ريال سعودي، أو ما يقارب 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنةً بالعجز المُقدّر للعام السابق والبالغ 5.3%.
ومن المتوقع أن يصل الدين العام إلى 1.622 تريليون ريال سعودي، ما يُمثل 32.7% من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم أن هذه النسبة أعلى اسميًا، إلا أنها لا تزال ضمن الحدود الآمنة وتُقارن بشكل إيجابي مع المتوسطات العالمية. كما تعتزم الحكومة الحفاظ على احتياطيات مالية كبيرة، تُشكل ضمانة ضد التقلبات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسعار.
التخصيصات القطاعية
تُركز المخصصات القطاعية على رأس المال البشري وجودة الحياة. ولا يزال قطاعا الصحة والتنمية الاجتماعية على رأس الأولويات بتخصيص 259 مليار ريال سعودي، يليهما قطاع التعليم بتخصيص 202 مليار ريال سعودي. وتشمل الالتزامات الرئيسية الأخرى 72 مليار ريال سعودي للخدمات البلدية و35 مليار ريال سعودي للبنية التحتية والنقل.
ومن المقرر أن تموّل هذه الاستثمارات إنشاء 6 مستشفيات جديدة ومشاريع تنموية حضرية متنوعة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء». ويواصل سوق العمل تحقيق تقدم تاريخي، حيث بلغ معدل البطالة في المملكة أدنى مستوى له على الإطلاق عند 6.8%. إضافة إلى ذلك، ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة إلى 34.5%، وهو إنجاز يعكس نجاح الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية الأخيرة.
الاستقرار على المدى المتوسط
وبالنظر إلى المستقبل، يمهد إطار الميزانية الطريق أمام استمرار النمو حتى عام 2028. ومن المتوقع أن تصل الإيرادات الإجمالية إلى 1.294 تريليون ريال سعودي بحلول عام 2028، بينما من المتوقع أن يتقلص العجز تدريجيًا إلى 2.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتعزز هذه التوقعات متوسطة الأجل التزام السعودية بتحقيق أهداف رؤية 2030، مع ضمان بقاء البلاد وجهة مستقرة وجاذبة للاستثمار العالمي.