آخر الأخبار

على وقع التوتر مع إيران.. البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

شارك

أصدر البنتاغون تعليمات إلى حاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار تحضيرات الجيش الأمريكي لهجوم محتمل على إيران، وفق ما أكده ثلاثة مسؤولين أمريكيين.

وقال المسؤولون لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يُصدر بعد أمرًا رسميًا، لكنه قد يصدره خلال ساعات، مؤكدين في الوقت نفسه أن الخطط لا تزال قابلة للتغيير.

وقد أشار مسؤول آخر إلى أن البنتاغون يُجهز حاملة طائرات للانتشار خلال أسبوعين، على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة، لافتًا إلى أن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" تُنهي تدريباتها قبالة سواحل ولاية فرجينيا، ما قد يُسرّع وتيرة الاستعدادات.

ويتوافق ذلك مع ما أبلغه مسؤولون لوكالة "رويترز"، إذ رجّحوا أن تكون "يو إس إس جورج واشنطن" الموجودة في آسيا، و"يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" على الساحل الشرقي الأمريكي، المرشحتين الأبرز للانتشار، رغم أن كلتيهما تحتاجان إلى ما لا يقل عن أسبوع للوصول إلى الشرق الأوسط ، فيما يبقى خيار نشر حاملة الطائرات "فورد" من منطقة البحر الكاريبي مطروحًا ضمن البدائل المتاحة أمام البنتاغون.

وفي حال صدور القرار، ستنضم الحاملة الجديدة إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" المنتشرة حاليًا في المنطقة، والتي أثارت مخاوف من عمل عسكري جديد. وقد أظهر تحليل أجرته رويترز لصور أقمار صناعية وجود حشد حديث للطائرات ومعدات عسكرية أخرى في أنحاء المنطقة.

ترامب يُهدّد

كان ترامب قد صرّح يوم الثلاثاء بأنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة استعدادًا لتدخل عسكري إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وانضم الرئيس الأمريكي العام الماضي إلى حملة قصف إسرائيلية، واستهدف مواقع نووية إيرانية، قد هدد الشهر الماضي بالتدخل عسكريًا خلال حملة حكومية دامية لقمع احتجاجات على مستوى البلاد في إيران، قبل أن يتراجع لاحقًا.

وفي مقابلات مع وسائل إعلام إسرائيلية، قال إن الولايات المتحدة ستضطر إلى القيام بـ"شيء قاس للغاية" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

محادثات بوساطة عُمانية

يسّرت سلطنة عُمان محادثات بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن تلك المحادثات مكّنت طهران من قياس مدى جدية واشنطن، وأظهرت قدرًا كافيًا من التوافق يسمح بمواصلة العملية الدبلوماسية.

وقال المتحدث إسماعيل بقائي: "بعد المحادثات، شعرنا بوجود تفاهم وتوافق على مواصلة العملية الدبلوماسية". وأوضح أن زيارة علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى عُمان يوم الثلاثاء كانت مقررة مسبقًا، وأنه سيتوجه لاحقًا إلى قطر، التي لعبت دور الوسيط في عدد من أزمات الشرق الأوسط. ولم يُعلن بعد عن موعد ومكان الجولة المقبلة من المحادثات.

الضغط الإسرائيلي

في المقابل، تسعى الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق المفاوضات ليشمل برنامج إيران للصواريخ الباليستية، الذي يُعد من الأكبر في الشرق الأوسط، إلى جانب الملف النووي. وتؤكد طهران أن ترسانتها الصاروخية أُعيد بناؤها بعد حملة قصف استمرت 12 يومًا العام الماضي وشاركت فيها إسرائيل والولايات المتحدة، مشددة على أن مخزونها الصاروخي غير قابل للتفاوض.

وضمن هذا السياق، اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع ترامب اليوم في واشنطن للضغط من أجل تضمين أي اتفاق أمريكي إيراني قيودًا على الصواريخ الإيرانية. وبعد اللقاء، أعلن ترامب أنه أصرّ على إبقاء باب المفاوضات مفتوحًا، وقال إنه أوضح لنتنياهو أن الاتفاق، إن تحقق، "سيكون خياري المفضل، وإذا لم يتحقق ذلك، فسنترقب ما ستؤول إليه الأمور".

خلافات حول تخصيب اليورانيوم

بالتزامن مع اللقاء الذي جمع ترامب ونتنياهو، أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن المفاوضات مع واشنطن ما زالت مستمرة ومحصورة بالملف النووي، متهما إسرائيل بمحاولة عرقلة المسار التفاوضي، ومحذراً واشنطن من إمكانية استهداف قواعدها العسكرية في حال تعرض إيران لأي اعتداء.

وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي قد أشار يوم الاثنين إن "إمكانية تخفيف نسبة اليورانيوم المخصب عند 60 في المئة تعتمد على ما إذا كانت جميع العقوبات سترفع أم لا". وعند سؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح لإيران بمستوى محدود من تخصيب اليورانيوم ، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس خلال زيارة إلى أرمينيا: "أعتقد أن الرئيس ترامب هو من سيحدد في النهاية أين نرسم الخطوط الحمراء في المفاوضات".

وكانت إيران والولايات المتحدة قد عقدتا خمس جولات من المحادثات العام الماضي بشأن كبح البرنامج النووي الإيراني، غير أن المسار تعثر أساسًا بسبب خلافات حول مسألة تخصيب اليورانيوم داخل إيران. ومنذ أن استهدف ترامب المنشآت الإيرانية، أعلنت طهران أنها أوقفت أنشطة التخصيب، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية فقط.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا