آخر الأخبار

بعد اتهامات نتنياهو.. نواب إسرائيليون يعتذرون لبايدن عن تحميله مسؤولية مقتل جنود في غزة

شارك

فجّرت تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو موجة انتقادات داخلية وخارجية، بعدما حمّل ما وصفه بـ"حظر السلاح" خلال ولاية بادين مسؤولية مقتل جنود إسرائيليين، في موقف اعتُبر على نطاق واسع موجهاً ضد الإدارة الأمريكية السابقة.

وجّه ثلاثة من أعضاء الكنيست الإسرائيلي وهم غلعاد كاريف، رام بن باراك، وألون شوستر، رسالة إلى الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، عبّروا فيها عن "أسفهم الشديد" للتصريحات التي أدلى بها نتنياهو، واعتبروها "غير لائقة وغير صحيحة"، لا سيما لجهة تحميل بايدن مسؤولية سقوط قتلى من الجنود الإسرائيليين خلال الحرب في غزة.

وفي رسالتهم، أعرب النواب الثلاثة عن تقديرهم وملايين الإسرائيليين للشراكة طويلة الأمد التي جمعت بايدن بإسرائيل، وللعلاقة القائمة على قيم ديمقراطية مشتركة ورابطة أخلاقية عميقة. كما عبّروا عن امتنانهم لما وصفوه بالدعم "الفوري والحاسم وغير المسبوق" الذي قدمته واشنطن لإسرائيل عقب هجوم حماس في السابع من أكتوبر، بما في ذلك المساعدة العسكرية والمالية والدبلوماسية، إضافة إلى الجهود الشخصية التي ساهمت في الإفراج عن رهائن و"إنقاذ أرواح مدنيين".

وأضاف الموقعون أن قيادة بايدن وتعاطفه "في أحلك الساعات" لن تُنسى، مؤكدين أن تصريحات نتنياهو لا تعكس آراء أو روح شرائح واسعة من المجتمع الإسرائيلي ولا اليهود حول العالم، ولا تنتقص من التقدير الكبير لالتزام بايدن بأمن إسرائيل والسعي إلى السلام. وختموا رسالتهم بالقول إن اسم بايدن وإرثه "محفوران في سجل إسرائيل" وسيُعرف إلى الأبد كأحد أعظم أصدقائها وحلفائها.

نتنياهو يشعل جدلا

جاءت هذه الرسالة في أعقاب تصريح أدلى به نتنياهو في ختام مؤتمر صحافي عقده مساء الثلاثاء، قال فيه إن "جنودا إسرائيليين قُتلوا خلال الحرب بسبب حظر الأسلحة"، ما أثار موجة غضب وامتعاض في الأوساط السياسية والإعلامية.

وخلال إحاطة صحافية، قال نتنياهو إنه لا يستطيع الجزم بعدد الجنود الذين فقدوا حياتهم نتيجة ما وصفه بـ"حظر السلاح"، لكنه أشار إلى أن نقص الذخيرة أثّر على العمليات العسكرية البرية، قائلا: "في مرحلة معينة، لم تكن لدينا ذخيرة كافية".

وإذ أقرّ بأن الخسائر أمر متوقع في الحروب، شدد نتنياهو على أن بعض حالات مقتل الجنود كان من الممكن تفاديها. ومن دون أن يذكر بشكل مباشر إدارة بايدن، اكتفى بالإشارة إلى أن "الحظر" انتهى مع عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وكان نتنياهو قد اتهم إدارة بايدن في مناسبات سابقة بفرض قيود على إمدادات السلاح ، وهو ما نفاه بايدن، مؤكدا أن الاستثناء الوحيد كان تعليق شحنة من قنابل خارقة للتحصينات بوزن 2000 رطل.

ردود أمريكية غاضبة

في موازاة ذلك، برزت ردود فعل غاضبة في أوساط شخصيات محسوبة على الإدارة الأمريكية السابقة ومقرّبة من بايدن، اعتبرت أن تصريحات نتنياهو تنطوي على تحميل غير مبرر للرئيس الأمريكي السابق مسؤولية مقتل جنود إسرائيليين، وتتجاهل حجم الدعم العسكري والسياسي الذي قدمته واشنطن لإسرائيل خلال الحرب.

وفي هذا السياق، قال السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل توم نيدز، في تصريح لموقع "واينت"، إن نتنياهو "مخطئ"، مؤكدا أن دعم بايدن لإسرائيل كان "صلبا كالصخر"، وأنه يدرك ذلك تماما، مضيفا أن هذا الدعم كلّف بايدن ثمنا سياسيا باهظا داخل الولايات المتحدة.

كما كتب المبعوث الأمريكي في عهد بايدن، آموس هوكشتاين ، على حسابه في منصة "إكس" أن الولايات المتحدة قدمت دعما عسكريا تجاوز 20 مليار دولار، واصفا إياه بأنه الأكبر في تاريخ إسرائيل.

وأشار إلى أن حاملتي طائرات أمريكيتين وصلتا بسرعة إلى المنطقة وأسهمتا في منع اندلاع حرب إقليمية، إضافة إلى إحباط هجمات صاروخية وهجمات بمسيرات إيرانية في مناسبتين.

وأضاف أن واشنطن دافعت عن إسرائيل في "أكثر اللحظات حساسية"، وأن هذه الجهود أنقذت حياة أعداد لا تُحصى من الإسرائيليين، معتبرا أن "الرد المقبول الوحيد" الذي كان ينبغي توجيهه إلى بايدن والشعب الأمريكي هو "شكرا".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا