آخر الأخبار

صعود الأوقية وعيد الأضحى يقودان الذهب للارتفاع في مصر

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

ارتفعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بصعود عالمي للمعدن الأصفر واستمرار الطلب المحلي المرتبط بالاستثمار والمناسبات الاجتماعية قبيل عيد الأضحى، في حين قالت منصة "آي صاغة" إن اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل يحد من جاذبية الشراء.

وأكدت مصادر في الغرف التجارية للجزيرة نت في وقت سابق أن أسعار الذهب في مصر تعكس معادلة يغلب فيها السعر العالمي بما لا يقل عن 90% من السعر المحلي، فيما تبقى النسبة الأصغر خاضعة لتأثير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، والعرض والطلب في السوق المحلي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من واشنطن إلى طوكيو.. أزمة هرمز تحاصر البنوك المركزية الكبرى
* list 2 of 2 الاتفاق الأمريكي الإيراني الوشيك يهبط بالنفط والدولار ويرفع الذهب end of list

ووفق تقرير صادر عن منصة "آي صاغة" المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت في مصر، زاد سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، 15 جنيها
(0.29 دولار) بنسبة 0.22% ليسجل 6840 جنيها (130.73 دولارا).

وسجل سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 7817 جنيها (149.41 دولارا)، وبلغ غرام الذهب عيار 18 نحو 5863 جنيها (112.06 دولارا)، في حين سجل الجنيه الذهب 54720 جنيها (1045.87 دولارا)، وارتفعت الأوقية عالميا إلى نحو 4558 دولارا.

ونقل التقرير عن المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" سعيد إمبابي قوله إن سوق الذهب يتحرك حاليا داخل "منطقة محايدة"، مع ترقب المستثمرين والمستهلكين لاتجاه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن الفجوة الكبيرة بين السعر المحلي والسعر العادل تعكس الواقع الاقتصادي الراهن في مصر، لكنها لا تلغي دور الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

مصدر الصورة معروضات في محل للمشغولات الذهبية في مصر (غيتي)

فجوة سعرية

قال تقرير "آي صاغة" إن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب في مصر بلغت نحو 132.5 جنيها للغرام (نحو 2.53 دولار)، بما يعادل 1.98% من السعر، وربطها بعوامل تشمل تكاليف الاستيراد والنقل والتخزين، وهوامش أرباح تجار الصاغة، ومخاطر تقلبات سعر الصرف والسيولة.

إعلان

ويقصد بالسعر العادل للذهب محليا السعر النظري المحسوب بناء على سعر الأوقية (الأوقية تعادل 31.1 غرام) عالميا وسعر صرف الدولار ودرجة نقاء العيار، قبل إضافة المصنعية (أجرة الصائغ) والضرائب وهوامش التداول والتكاليف التجارية، وكلما اتسعت الفجوة بينه وبين سعر السوق الفعلي زادت كلفة الشراء على المستهلك النهائي.

وقال سعيد إمبابي إن هذه الفجوة تضغط مباشرة على جاذبية الشراء، خصوصا مع ارتفاع الأسعار، لكنه أشار إلى أن قطاعا واسعا من المستثمرين لا يزال يرى في الذهب أداة للتحوط وحفظ القيمة على المدى الطويل.

وتكتسب حركة الدولار أهمية مباشرة في تسعير الذهب داخل مصر، لأن السعر المحلي يتأثر بسعر الأوقية عالميا وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، وكان البنك المركزي المصري قد أعلن في مارس/آذار 2024 السماح بتحديد سعر الصرف وفق قوى السوق، ضمن إجراءات شملت رفع معدلات الفائدة بهدف كبح التضخم وتوحيد سوق الصرف.

وأشار تقرير "آي صاغة" إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه تحسن نسبيا خلال الأيام الأخيرة، إذ تراجع من 52.92 جنيها للدولار في 22 مايو/أيار إلى 52.37 جنيها للدولار في 24 مايو/أيار، ثم سجل 52.32 جنيها للدولار خلال تعاملات اليوم الاثنين، وهو ما ساهم في الحد من الارتفاعات الكبيرة في أسعار الذهب محليا.

وأوضح إمبابي أن تحسن الجنيه كان من المفترض أن يفرض ضغوطا أكبر على أسعار الذهب في السوق المحلية، لكن استمرار صعود الأوقية عالميا والتوترات الجيوسياسية حالا دون انخفاض فعلي في الأسعار.

طلب حذر

لا يزال المعروض المحلي من الذهب، وفق التقرير، محدودا نسبيا، بالتزامن مع استمرار الطلب المرتبط بالاستثمار والمناسبات الاجتماعية مع اقتراب عيد الأضحى، وهو ما يدفع السوق إلى توازن حذر بين العوامل العالمية الداعمة للصعود والضغوط المحلية المرتبطة بالتسعير والسيولة.

وأظهرت تقارير مجلس الذهب العالمي أن الطلب العالمي على الذهب ظل مدعوما بعوامل الاستثمار والملاذ الآمن، إذ سجل الطلب العالمي في الربع الأول من 2026 زيادة سنوية طفيفة إلى 1231 طنا، بينما قفزت قيمته إلى مستوى قياسي بلغ 193 مليار دولار، مع استمرار الضغط على أحجام الطلب على المشغولات بسبب ارتفاع الأسعار.

وأشار المجلس إلى أن الطلب العالمي على الذهب بلغ مستويات قياسية في 2025، وتجاوز 5000 طن بما في ذلك التعاملات خارج البورصة، خلال عام سجل فيه الذهب 53 مستوى قياسيا، بدعم من مشتريات الاستثمار وصناديق المؤشرات والسبائك والعملات.

وتوضح هذه الخلفية أن السوق المصرية تتحرك ضمن موجة عالمية أوسع، لا ترتبط فقط بالطلب المحلي على المشغولات أو موسم المناسبات، بل أيضا بتغيرات الاستثمار العالمي في المعدن النفيس وارتفاع الأسعار القياسية.

الأوقية عالميا

على المستوى العالمي، قالت "آي صاغة" إن أسعار الذهب ارتفعت بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، بينما يواصل المستثمرون تقييم فرص إحراز تقدم في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعا بنسبة 1.08% إلى 4557.58 دولارا للأوقية، في حين ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 0.9% إلى 4564.10 دولارا للأوقية.

إعلان

وقال إمبابي إن تراجع الدولار جعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ما عزز الطلب العالمي على المعدن النفيس في ظل استمرار الضبابية السياسية والاقتصادية التي تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وأضاف أن تطورات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال من أبرز محركات الأسواق العالمية، رغم تراجع وتيرة التصعيد العسكري مقارنة بالفترات السابقة، مشيرا إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن عدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران أعادت الحذر إلى الأسواق بعد موجة تفاؤل بإمكان التوصل إلى تفاهم سياسي بين الطرفين.

مصدر الصورة الذهب ارتفع عالميا في تعاملات اليوم (الفرنسية)

ووفق التقرير، يدعم استمرار المخاوف من صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط أسعار النفط العالمية ويرفع مستويات التضخم، ما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، لكنه يزيد في المقابل احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفدرالي الأمريكي.

وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.8% خلال أبريل/نيسان 2026، مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة 17.9% على أساس سنوي، وأن الاحتياطي الفدرالي أبقى معدلات الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.

وقال إمبابي إن استمرار التضخم أعلى من مستهدف الفدرالي البالغ 2% يعزز توقعات بقاء معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل ضغطا على الذهب لأنه أصل لا يدر عائدا ثابتا.

وتوقع تقرير "آي صاغة" أن تشهد أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي على المدى القصير، مع تحركات محدودة لعيار 21 بين 6800 جنيه (129.97 دولارا) و6900 جنيه (131.88 دولارا)، على أن تظل أي تحركات قوية مرتبطة بتطورات الملف الإيراني وقرارات الاحتياطي الفدرالي خلال الأسابيع المقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار