رفع عدد من المؤسسات المالية توقعاتها لأداء اقتصاد ماليزيا خلال العام الجاري، مرجحة تجاوز النمو التقديرات الرسمية، بعد أن تخطت نسبة النمو التوقعات في الربع الأخير من السنة.
وحسب تقرير نشرته بلومبيرغ، يتوقع بنك مايبنك الاستثماري وبنك "إم بي إس بي" الاستثماري وبنك "آر إتش آر" أن يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي الماليزي نطاق الحكومة المستهدف الذي يتراوح بين 4% و4.5% في 2026.
ورفع بنكا "سي آي إم بي" و"أوفر سي تشاينيز" تقديراتهما إلى الحد الأعلى من هذا النطاق، بينما يرى بنك "كينانغا" الاستثماري "إمكانات صعودية بنحو 5% إذا استمر الزخم الحالي".
يرتكز هذا التحسن، حسب التقرير، في النظرة المستقبلية على قوة الطلب المحلي، وقال محللا "مايبنك" سهايمي إلياس وعزريل روسلي في مذكرة -الأحد- إن مؤشرات نمو الدخل والإجراءات الحكومية مثل التحويلات النقدية، إلى جانب انتعاش قطاع السياحة، تعكس متانة في إنفاق المستهلكين.
وحسب بلومبيرغ، برزت ماليزيا كواحدة من الاقتصادات الأفضل أداء في جنوب شرق آسيا خلال 2025، مدعومة بأسس اقتصادية قوية ودفع حكومي للإصلاحات، ما ساهم في طفرة استثمارات في قطاع مراكز البيانات المزدهر، كما تمكنت، إلى جانب سنغافورة وفيتنام، من الحد من تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة واضطرابات التجارة العالمية.
وساعد تسارع النمو الحكومة على تجاوز مستهدفها لضبط أوضاع المالية العامة للعام الثاني على التوالي في 2025، فتقلص عجز الموازنة إلى 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل هدف عند 3.8%.
وتعهدت وزارة المالية الجمعة الماضية بمواصلة الانضباط المالي لضمان الاستدامة طويلة الأمد، مع دعم زخم الاقتصاد.
عزز هذا الأداء، إلى جانب بقاء التضخم ضمن مستويات معتدلة، توقعات المحللين بإبقاء البنك المركزي الفائدة من دون تغيير خلال 2026، بعد أن خفض الفائدة مرة واحدة فقط خلال السنوات الخمس الماضية، وأكد البنك الجمعة الماضية أن زخم النمو مرشح للاستمرار هذا العام في ظل ضغوط سعرية محدودة.
وقال محللا بنك "سي آي إم بي"، تشيو خاي ين وميشيل شيا في مذكرة -الجمعة- إن معدلات تضخم دون 2% في 2026 "ستوفر مجالا للبنك المركزي الماليزي للإبقاء على الفائدة عند مستواها الحالي"، معتبرين أن تسارعا مستداما في تضخم الطلب سيكون العامل الأساسي لإعادة تقييم هذا الموقف.
ورغم ذلك، تظل التقلبات الخارجية عامل مخاطرة قائما هذا العام، وقد تتأثر آفاق التجارة بارتفاع الرسوم الأمريكية واحتمالات ضعف الطلب الخارجي في الأسواق العالمية الكبرى، بحسب مذكرة صادرة عن "إم بي إس بي" الجمعة، وفق ما نقلته بلومبيرغ.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة