آخر الأخبار

الحوكمة للمتشاطئين فقط.. تحذير مصري بشأن أمن البحر الأحمر

شارك

قالت مصر إنها ترفض أي محاولات خارجية لفرض سيطرتها في البحر الأحمر، بخلاف الدول المطلة عليه، وذلك دون تسمية دولة بعينها.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن "حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له (المطلة عليه) فقط".

ونقل بيان لوزارة الخارجية المصرية عن عبد العاطي تأكيده "رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها كشريك في حوكمة البحر الأحمر"، دون أن يسمى أي دولة.

وأوضح أنه يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر و خليج عدن للإسهام في تعزيز التعاون بينها، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتزامن الموقف المصري، مع حديث رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، في افتتاح القمة الأفريقية، أول أمس السبت، في أديس أبابا عن تمسك بلاده الحبيسة بالوصول لمنفذ بحري، وهو ما قوبل بهجوم في وسائل إعلام مصرية في ظل خلافات بين البلدين بشأن ملف سد النهضة الإثيوبي.

وتأتي تصريحات عبد العاطي، أيضا عقب إعلان رئيس ما يسمى إقليم "أرض الصومال" الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله، في يناير/كانون الثاني الماضي، أنه لا يستبعد منح شركة إسرائيلية ميناء على أرض الإقليم.

وفي 26 ديسمبر/كانون الأول 2025 اعترفت إسرائيل بالإقليم الانفصالي ك دولة ذات سيادة، في خطوة أثارت رفضا إقليميا واسعا، لا سيما من جامعة الدول العربية التي اعتبرتها "خطوة غير قانونية وتشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين".

ويتصرف الإقليم الانفصالي الذي لا يتمتع باعتراف منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، على أنه كيان مستقل إداري وسياسي وأمني، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، وعجز قيادته عن انتزاع الاستقلال.

إعلان

وأكد الوزير المصري "دعم الجهود الدولية الرامية إلى تمكين بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال من أداء مهامها بكفاءة، عبر حشد تمويل كافٍ ومستدام للبعثة لاسيما مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة".

وشدد على "أهمية مواصلة دعم وحدة وسيادة الصومال ورفض إنشاء كيانات موازية خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليا".

وخلال اللقاء مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، طرح عبد العاطي أزمة المياه، مؤكدا أن "المياه حق أساسي من حقوق الإنسان".
وقال إن المياه "حق إنساني واجتماعي في المقام الأول، والحصول على مياه شرب حق لا غنى عنه".

وأشار إلى "ضرورة الالتزام ب القانون الدولي، بما في ذلك مبادئ التوافق والتعاون وعدم الإضرار، لا سيما تلك المتعلقة بالمشاريع على الأنهار المشتركة والعابرة للحدود".

وهناك خلافات بين مصر و السودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه عام 2011، حيث تطالب القاهرة و الخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم ينظم عملية الملء والتشغيل بهدف حماية الأمن المائي.

في المقابل، ترى إثيوبيا أن الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، وتقول إنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات لمدة 3 سنوات قبل استئنافها في 2023 ثم تجميدها مرة أخرى في 2024.

وانطلقت أعمال القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي، السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لمناقشة قضايا أمنية ومناخية، ومحاولة إيقاف النزاعات الداخلية في دول القارة، واختتمت الأحد، علما بأن مصر شاركت بوفد يرأسه وزير خارجيتها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا