آخر الأخبار

مصر.. تحذيرات رسمية من "أدوية مغشوشة" والكشف عن تفاصيلها

شارك





الأدوية في مصر تخضع لرقابة مشددة لضمان صلاحيتها - أرشيفية

أصدرت السلطات الصحية في مصر تحذيرات رسمية بشأن تداول عدد من الأدوية المغشوشة وغير المطابقة للمواصفات في السوق المحلي، مشيرة إلى خطورتها على الصحة العامة.

ووفق إحصاء أجراه موقع "سكاي نيوز عربية"، أصدرت هيئة الدواء المصرية 15 منشورا تحذيريا خلال الفترة من شهر مايو الماضي وحتى الأيام الأولى من يونيو الجاري، تضمنت التنبيه إلى تشغيلات دوائية مجهولة المصدر أو لعدم مطابقتها للاشتراطات المعتمدة، أو مع الدعوة إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف تداولها وضبطها في الأسواق.

وفي أحدث منشوراتها التحذيرية، كشفت الهيئة عن رصد تشغيلتين (التشغيلة هي تركيبة الدواء) من دواء "EPOETIN 4000 IU vial" تحملان أرقام "0925365 و1125372"، وذلك بعد تداول عبوات مجهولة المصدر لا تتطابق مع المواصفات المعتمدة للمستحضر الأصلي، ولا تخص الشركة المنتجة.

يستخدم هذا الدواء لعلاج حالات فقر الدم "الأنيميا" الناتج عن نقص إنتاج كرات الدم الحمراء.

وخلال مايو، كشفت هيئة الدواء المصرية عن عدد كبير من المنشورات التحذيرية، كان من بينها التحذير من تشغيلة دوائية لأحد أشهر المضادات الحيوية وهو "Flumox 1000mg" برقم "2410995"، مرجعة ذلك عدم مطابقتها للمعايير المعتمدة داخل معامل الهيئة.

على هذا المنوال، جرى التحذير من التشغيلة رقم "25261" من دواء "Bambedil Syrup" الذي يستخدم كموسع للشعب الهوائية، بعد ثبوت عدم مطابقتها للمواصفات الرسمية، وهو ذات السبب الذي ينطبق على التشغيلة رقم "1051001" من عقار "Microserc 8mg"، والمستخدم لعلاج الدوار واضطرابات الأذن الداخلية.

ورصدت الهيئة تداولا لتشغيلات "مجهولة المصدر" لمستحضر "Gerdustop Esomeprazole 40mg"، المستخدم في علاج قرحة المعدة والوقاية منها.

ولا يقتصر الأمر عند إصدار منشورات تحذيرية، إذ سبق أن أشارت هيئة الدواء إلى شن حملات تفتيشية مكثفة في 7 محافظات من بينها القاهرة والإسكندرية، أسفرت عن ضبط عدد من المخازن غير المرخصة التي تستخدم في ترويج مستحضرات دوائية وتجميلية مجهولة المصدر.

وأفاد مصدر مسؤول بهيئة الدواء لـ"سكاي نيوز عربية"، أن هذه التحذيرات لا تنطبق على المستحضر الدوائي بالكامل، وإنما تقتصر على تشغيلات محددة جرى رصدها.

وأوضح أن "هذه الإجراءات تتخذ بشكل احترازي بناء على التحاليل الدورية التي تجريها الهيئة للأصناف الدوائية، ومتابعتها الدورية والمستمرة لحركة تداول الأدوية، سواء خلال مراحل الإنتاج داخل المصانع أو بعد طرحها في الأسواق عبر الصيدليات والمخازن، فضلا عن رصدها لأي مستحضرات مجهولة المصدر".

رقابة "سابقة".. وعقوبات "صارمة"

أما مدير المركز المصري للحق في الدواء محمود فؤاد، فقال في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن الرقابة على الدواء يجب أن تكون "سابقة لطرح المستحضرات في الأسواق وليست لاحقة عليه"، إذ أن المنظومة الرقابية عالميا تقوم على منع طرح أي مستحضر إلا بعد استكمال إجراءات الفحص والتأكد من مأمونيته.

وأوضح فؤاد أن "جزءا من البلاغات الخاصة بعدم المطابقة قد يعود إلى اكتشاف الشركات المنتجة لمحاولات غش أو تداول غير مشروع لمنتجاتها خارج القنوات الرسمية، مما يدفعها للإبلاغ عن ذلك تجنبًا للمساءلة القانونية أو التعويضات".

كما أشار إلى أن بعض الشركات قد تبلغ عن تفاعلات دوائية أو آثار جانبية لم ترصد خلال مراحل الفحص الأولية، الأمر الذي يستدعي تدخل الجهات الرقابية لإصدار منشورات سحب وتحذير.

وطالب بضرورة التحقق من آليات سحب الأدوية من الأسواق على أرض الواقع، ومدى تنفيذها بشكل فعلي، وليس فقط على مستوى الإجراءات الورقية، مع تعزيز الشفافية والمراقبة المجتمعية لضمان حماية المرضى والحفاظ على سمعة صناعة الدواء في مصر.

وشدد فؤاد على أن "مكافحة غش الدواء تمثل تحديا عالميا، إلا أن بعض الدول تطبق عقوبات صارمة تصل إلى السجن لسنوات طويلة، وهو ما تسعى مصر لتطبيقه بتغليظ عقوبات الحبس والغرامة في مثل هذه القضايا".

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار