أشارت لائحة تقرير السعادة العالمي السنوي، الصادر عن مركز أبحاث الرفاه في جامعة أكسفورد اليوم الخميس (19 مارس/آذار 2026)، إلى أن فنلندا لا تزال أسعد دولة في العالم للعام التاسع على التوالي.
وقد أوضحت لائحة التقرير أن إسرائيل تعد الأسعد بين بلدان منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط ، تليها كل من الإمارات بالمرتبة 21، ثم السعودية (22).
وكان حضور بلدان الخليج لافتا أيضا، إذ تمكنت البحرين من احتلال المركز 55، تلتها سلطنة عمان 58. ثم كانت أولى دول منطقة شمال إفريقيا هي ليبيا 81، تلتها الجزائر 83، ثم إيران 97، وفلسطين 109.
ومن اللافت أن مناطق عانت من حروب وأزمات كبرى تصدرت الترتيب قبل دول شهدت استقرارا أكبر، مثل المغرب الذي جاء في المرتبة 112، وبعدها الأردن 119، ثم مصر 139، فلبنان 141، ثم اليمن 142، لتحتل أفغانستان المرتبة الأخيرة في اللائحة 147. في حين غابت سوريا عن اللائحة ولا تتوفر عنها معلومات في تقرير 2026.
ويؤكد استطلاع رأي حديث أجراه معهد أبحاث السوق "إيبسوس" هذا الشعور: فبحسب الاستطلاع، وصف 72% من الألمان أنفسهم بسعداء، بزيادة قدرها ثماني نقاط مئوية مقارنة بالعام الماضي.
وتتمثل أهم عوامل السعادة في ألمانيا في الشعور بالتقدير والحب (40%)، والأسرة والأطفال (35%)، والصحة البدنية (27%).
وكما في السنوات السابقة، تحتل دول الشمال الأوروبي، أيسلندا والدنمارك والسويد والنرويج، المراكز الأولى بعد فنلندا. الاستثناء الوحيد هو كوستاريكا في أمريكا الوسطى، التي تأتي في المركز الرابع. وكانت هذه الدولة قد احتلت المركز السادس في تقرير السعادة العالمي لعام 2025. ومن النتائج الأخرى التي توصل إليها الباحثون، أن مستوى السعادة لدى سكان أوروبا وأمريكا الشمالية أقل مما كان عليه قبل 15 عاما.
يستند تقرير هذا العام إلى ردود من حوالي 100 ألف شخص في 140 دولة وإقليم، تم إجراؤها بالتعاون بين شركة التحليلات غالوب وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة.
ويسهم الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي في تراجع حاد في مستوى الرفاه لدى الشباب حسب التقرير، مع آثار مقلقة بشكل خاص لدى الفتيات المراهقات في الدول الناطقة بالإنجليزية وغرب أوروبا، وذلك وفقا لتقرير السعادة العالمي لعام 2026 الصادر اليوم الخميس.
وأشار التقرير إلى ازدياد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي خلال هذه الفترة. ومع ذلك، لا يمكن دائما إثبات وجود علاقة مباشرة بعد تحليل الدراسات المختلفة. فعلى سبيل المثال، لم يتراجع مستوى رفاهية الشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رغم الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي.
لكن التقرير سلط الضوء على تراجع ملحوظ في تقييمات الحياة لدى من هم دون 25 عاما في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا خلال العقد الماضي. ورجّح التقرير أن قضاء ساعات طويلة في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي يعد عاملا رئيسيا في هذا الاتجاه.
تحرير: عارف جابو
المصدر:
DW