آخر الأخبار

شهداء في غزة وتطورات ميدانية في السودان وتشاد ومولدوفا

شارك

شهدت مدينة غزة اليوم الخميس تصعيداً ميدانياً جديداً أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين، جراء سلسلة غارات وقصف نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه الاعتداءات في إطار الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلاً في القطاع المحاصر.

وأفادت مصادر محلية بأن قصفاً إسرائيلياً استهدف مجموعة من المواطنين قرب ساحة الشوا في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر بجروح وصفت بالخطيرة. ونُقل المصابون إلى المستشفيات القريبة وسط صعوبات بالغة في التحرك نتيجة استمرار التحليق المكثف للطيران المسير.

وفي حي الزيتون شرق المدينة، استهدفت طائرة مسيرة تابعة للاحتلال مجموعة أخرى من المواطنين في شارع كشكو، مما أدى إلى استشهاد الشابين حمزة صيام ومحمد فرحات. وأكد شهود عيان أن الاستهداف كان مباشراً وأدى إلى ارتقاء الشابين فوراً في موقع الهجوم.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار مع فصائل المقاومة منذ أكتوبر الماضي قد أسفرت عن استشهاد 677 مواطناً وإصابة 1813 آخرين. وتعكس هذه الأرقام حجم الانتهاكات الممنهجة التي يمارسها الاحتلال ضد المدنيين في مختلف مناطق قطاع غزة.

وعلى الصعيد الدولي، تواجه جمهورية مولدوفا أزمة بيئية وإنسانية حادة عقب هجوم روسي استهدف محطة نوفودنيستروفسك الأوكرانية لتوليد الطاقة الكهرومائية. وتسبب الهجوم في تسرب نفطي كبير لوث مياه نهر دنيستر، الذي يعد الشريان الرئيسي للحياة في البلاد.

وقالت رئيسة مولدوفا، مايا ساندو إن هذا التلوث يهدد إمدادات المياه الصالحة للشرب لنحو 80% من سكان البلاد، والبالغ عددهم نحو 2.5 مليون نسمة. وحملت ساندو الجانب الروسي المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة التي طالت الحدود الشمالية لمولدوفا مع أوكرانيا.

وفي سياق الأزمات الإقليمية، شهدت الحدود التشادية السودانية تطوراً خطيراً بمقتل 15 شخصاً على الأقل في هجوم بطائرة مسيرة استهدف جنازة في بلدة الطينة. وتعد هذه المنطقة نقطة تماس ساخنة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي تخوض نزاعاً مسلحاً منذ أبريل 2023.

الهجوم الروسي على محطة الطاقة يهدد إمدادات المياه لنحو 80% من سكان مولدوفا البالغ عددهم حوالي 2.5 مليون نسمة.

ونفت قوات الدعم السريع أي صلة لها بالهجوم على بلدة الطينة التشادية، واصفة ما جرى بأنه تصعيد خطير وانتهاك صارخ للسيادة من قبل الجيش السوداني. وحذر تحالف 'تأسيس' من أن الصمت الدولي تجاه هذه الهجمات سيؤدي إلى تمدد النزاع إلى دول الجوار بشكل أوسع.

من جانبها، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن الاشتباكات الأخيرة على الحدود أسفرت عن مقتل 17 شخصاً وإصابة العشرات في حصيلة أولية. وتستمر القوات السودانية في فرض سيطرتها على مدينة الطينة، بينما تظل مساحات واسعة من إقليم دارفور تحت نفوذ قوات الدعم السريع.

وفي الداخل السوداني، أعلن الجيش مساء الأربعاء عن تمكنه من السيطرة على 'محطة جرطة غرب' الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق. وجاءت هذه السيطرة بعد معارك ضارية مع الحركة الشعبية/شمال المتحالفة مع قوات الدعم السريع، حيث تم تدمير آليات عسكرية تابعة للمتمردين.

وأوضح بيان للجيش أن قوات اللواء 16 التابعة للفرقة الرابعة مشاة نجحت في طرد العناصر المسلحة من المنطقة وتأمينها بالكامل. وأسفرت المواجهات عن مقتل عشرات العناصر من الحركة الشعبية التي تطالب بالحكم الذاتي في إقليمي كردفان والنيل الأزرق منذ سنوات.

ويعاني السودان من واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تسبب النزاع المستمر منذ عامين تقريباً في مقتل أكثر من 40 ألف شخص. كما أدت الحرب إلى نزوح نحو 13 مليون سوداني داخلياً وخارجياً، وسط تحذيرات دولية من مجاعة وشيكة تهدد الملايين.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الصراع في إقليمي كردفان والنيل الأزرق قد اتخذ منحى أكثر عنفاً منذ اندلاع المواجهة بين الجيش والدعم السريع. وتتداخل المطالب السياسية بالحكم الذاتي مع الصراع العسكري على السلطة، مما يجعل الحلول السياسية بعيدة المنال في الوقت الراهن.

وختاماً، تبرز هذه التطورات المتلاحقة في فلسطين ومولدوفا والسودان وتشاد حجم التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه المنطقة. فبينما يواصل الاحتلال خروقاته في غزة، تعصف النزاعات المسلحة والكوارث البيئية باستقرار دول أخرى، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف نزيف الدماء.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا