آخر الأخبار

التعديلات الجديدة في قوانين كرة القدم: خطوة لتحسين اللعب أم قيود إضافية؟

شارك

يعمل مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) بين فترة وأخرى على إدخال تعديلات على قوانين اللعبة أو سن قوانين جديدة، في محاولة منه لتحسين سير المباريات وتقويم سلوك اللاعبين على حد سواء، بهدف ضمان بقاء الساحرة المستديرة لعبة سريعة وعادلة وديناميكية.

وأجرى "إيفاف" مؤخرا عدة تغييرات على قوانين كرة القدم سيتم تطبيقها بدءا من بطولة كأس العالم 2026، من بينها عد تنازلي للحد من إضاعة الوقت.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الذكاء الاصطناعي يتوقع رئيس برشلونة القادم
* list 2 of 2 بعد ظهوره في مسجد بمدريد.. ضجة حول "اعتناق" المغربي إبراهيم دياز للإسلام end of list

كما سيتم منح صلاحيات أكبر لنظام حكم الفيديو المساعد (VAR) من خلال مراجعة وإلغاء البطاقات الصفراء الثانية وكذلك الركلات الركنية التي تُحتسب بشكل خاطئ، ما دفع موقع "ذا أثلتيك" البريطاني إلى التساؤل حول ما إذا كانت هذه القوانين مجدية من عدمه لكرة القدم.

عد زمني لركلات المرمى ورميات التماس والتبديلات

يرى موقع ذا أثلتيك أن قاعدة الـ8 ثوان التي اعتمدت هذا الموسم لمنع حراس المرمى من إضاعة الوقت عبر الاحتفاظ بالكرة كانت ناجحة، لكن هذه الظاهرة ما زالت منتشرة خاصة في ركلات المرمى ورميات التماس والتبديلات، وعليه سيتم تطبيق مبدأ العدّ الزمني في تلك الحالات أيضا.

وفيما يخص ركلات المرمى ورميات التماس، سيكون الحكم هو من يقرر ما إذا كان يرى أن هناك تأخيرا متعمدا، وعندها فقط سيبدأ العدّ الزمني المرئي لخمس ثوان.

وبحسب الموقع فإن الأمر قد يكون معقدا على اعتبار أن تحديد وقت ثابت لكل ركلة مرمى أو رمية تماس ليس سهلا، متسائلا: هل سيبدأ العد من لحظة خروج الكرة أو عندما تكون في يد اللاعب المنفذ؟

ويعتقد أن النظام "الأكثر عدلا" والذي لا يخضع لتقدير الحكم هو بدء العد بمجرد خروج الكرة من اللعب، ومع ذلك سيظل الأمر بحاجة إلى مراعاة الوقت اللازم لجلب الكرة.

كما تبرز ذريعة أن يكون لكل فريق متخصص في رميات التماس، حينها يتعين السماح له بالركض لأداء الرمية كما يُسمح للاعب مخصص بتنفيذ ركلة ركنية أو حرة.

إعلان

وعليه فمن الصعب تصوّر أن العد التقديري سيحدث فرقا كبيرا أثناء المباريات خصوصا في رميات التماس، ونسبة نجاحه تصل إلى 50%.

أما فيما يتعلق بالتبديلات فينص التعديل على وجوب مغادرة اللاعب المستبدل الملعب خلال 10 ثوان من رفع لوحة التبديل، وإلا سيُجبر زميله على الدخول في توقف اللعب التالي بعد دقيقة، وهو تعديل أسهل من حيث التطبيق ويبدو منطقيا تماما.

قانون فينغر

ومن وجهة نظر الموقع ذاته فإن تغيير قانون التسلل بالطريقة التي اقترحها مدرب أرسنال الأسبق الفرنسي أرسين فينغر، قد يخلق مشكلات أكثر مما يحل.

واقترح فينغر اعتبار اللاعب متسللا إذا كان متقدما بكامل جسده عن ثاني آخر لاعب في الفريق المنافس، وهو عكس ما هو معمول الآن إذ يُعاقب اللاعب بالتسلل إذا كان متقدما على ثاني آخر لاعب منافس ولو بمليمتر واحد فقط.

لكن المسألة ليست بهذه البساطة، "فمن يعتقد أن الفرق ستدافع بالطريقة نفسها مع تغيير جذري في قانون التسلل هو شخص ساذج. إذ أنها ستتخلى عن أسلوب الدفاع المنخفض وستركن للرجوع إلى الخلف".

وعلّق حكم مساعد سابق في الدوري الإنجليزي الممتاز ديرين كان على مقترح فينغر بالقول "لا أشك في حسن نية اقتراحه لتغيير قانون التسلل، لكن ستكون هناك عواقب غير مقصودة أبرزها زيادة تأخير تقنية الفيديو "فار"، لأن المساعد لن يستطيع تحديد ما إذا كانت ساق اللاعب الخلفية في وضعية صحيحة أم لا".

وأضاف "من غير العملي للحكم المساعد أن يقيّم الحالة خصوصا عندما يكون المهاجم محجوبا بلاعب آخر في منطقة مزدحمة، وبالتالي لا يستطيع رؤية الساق الخلفية لاتخاذ قرار دقيق".

ويرجح موقع ذا أثلتيك عدم نجاح هذا التعديل لو تم، والذي سيتم تجربته لأول مرة في الدوري الكندي لكرة القدم.

مراجعة الركلات الركنية عبر تقنية الفيديو

تعد مراجعة الركلات الركنية عبر تقنية الفيديو آخر ما تحتاجه كرة القدم، على اعتبار أن ذلك سيتسبب بمزيد من تأخر اللعب خاصة وأنها تستغرق وقتا طويلا أصلا للتحضير.

ويرغب الاتحاد الدولي لكرة القدم في منح الفكرة الضوء الأخضر خلال كأس العالم، في وقت لا يرحب الدوري الإنجليزي الممتاز بها، فيما يرى الموقع الشهير أن هذا التعديل لو تم لن يفيد كرة القدم.

مراجعة البطاقات الصفراء الثانية

سيكون هذا التعديل الأكثر طلبا على الإطلاق في كرة القدم، إذ نادى كثيرون بتطبيقه منذ اعتماد تقنية الفيديو قبل عدة سنوات.

ومن شأن اعتماد هذا التعديل منح اللعبة عدالة أكثر، وللتأكيد على أهميته يمكن التذكير بطرد مدافع يوفنتوس بيير كالولو في مباراة الفريق ضد إنتر قبل أسبوعين، والذي نال بطاقة صفراء ثانية بزعم أنه تدخل على لاعب إنتر ميلان أليساندرو باستوني الذي سقط على الأرض بشكل مبالغ فيه وفق ما أظهرت الإعادة التلفزيونية.

ادعاء الإصابة

خرجت ظاهرة ادعاء الإصابة عن السيطرة قبل سنوات، ما دفع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب" إلى التفكير في قانون يلزم أي لاعب مصاب يحتاج إلى علاج بمغادرة الملعب والبقاء خارجه لفترة محددة، مع وجود استثناءات تشمل حراس المرمى وإصابات الرأس وكذلك الإصابات الناتجة عن مخالفات أدت إلى بطاقة أو عند تنفيذ ركلة جزاء.

وأوضح الموقع "في الدوري الإنجليزي تبلغ مدة التوقف 30 ثانيةً وفي الأمريكي دقيقتين، وقد أدى تطبيق ذلك في الثاني إلى تقليل التوقفات المتعلقة بالإصابات بشكل كبير لكنه لم يرضِ الجميع".

إعلان

وقال ليونيل ميسي بعد منعه من العودة إلى الملعب في إحدى المباريات عام 2024 "إذا وُضعت قواعد كهذه فنحن نسير في الاتجاه الخطأ".

وقد تكون دقيقتان مدة طويلة جدا، أما دقيقة واحدة المقترحة من "إيفاب" فتبدو مناسبة أكثر.

حل مشكلة التوقفات التكتيكية لحراس المرمى

عندما يريد أي مدرب إجراء تعديلات تكتيكية أو يخطط فريق لكسر إيقاع لعب المنافس، يسقط حارس المرمى على الأرض بحجة الإصابة، وحينما يدخل المعالج يتجمع اللاعبون حول المدرب لعقد اجتماع تكتيكي.

ومن الغريب أن "إيفاب" لم يجد حتى الآن حلا لهذه المشكلة، فيما اقترح الموقع "وجوب إخراج لاعب من الفريق لمدة 60 ثانيةً بدلا من حارس المرمى فور استئناف اللعب"، ويرى أن ذلك قد يحد من "استغلال هذه الثغرة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا