آخر الأخبار

خليل الحية: عدوان الضفة يوازي غزة ولقاءات مع الأمريكيين

شارك

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خليل الحية أن الشعب الفلسطيني يواجه تحديات جسيمة في المرحلة الراهنة، يتصدرها وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل الذي تجاوز كافة الخطوط الحمراء ووصل إلى مستوى الإبادة الجماعية الشاملة. وأوضح الحية في تصريحات إعلامية أن الاحتلال يسعى لفرض واقع جديد عبر القتل والتدمير الممنهج.

وأشار الحية إلى أن ما تشهده الضفة الغربية المحتلة من تصاعد في وتيرة الاستيطان والاعتداءات اليومية، بالإضافة إلى الانتهاكات المستمرة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، يمثل وجهاً آخر للعدوان لا يقل خطورة أو سوءاً عما يتعرض له قطاع غزة من تدمير. وشدد على أن المشروع الصهيوني يستهدف تصفية القضية الفلسطينية في كافة الجغرافيا.

وفي أول ظهور إعلامي له منذ توليه رئاسة المكتب السياسي للحركة، لفت الحية إلى أن القضية الفلسطينية تعاني حالياً من حالة نسيان وتهميش متعمد على الساحة الدولية. وانتقد بشدة المعايير المزدوجة التي سمحت لبنيامين نتنياهو بالتحرك دولياً في حين تم عرقلة وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واعتبر رئيس المكتب السياسي أن الظروف السياسية والميدانية المعقدة التي تمر بها المنطقة، وما تشهده من صراعات وحروب إقليمية، تضع مسؤوليات مضاعفة على عاتق القيادة الفلسطينية. وأكد أن حركة حماس تدرك حجم هذه التحديات وتعمل جاهدة على تجاوزها لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في التحرر والعودة.

وتطرق الحية إلى الجانب الشخصي والعائلي، مؤكداً أن عائلته هي جزء لا يتجزأ من النسيج الفلسطيني الذي يقدم التضحيات يومياً. وذكر أن أبناءه الأربعة اختاروا طريق الشهادة طواعية في سبيل قضيتهم، مشيراً إلى أن هذه الآلام تزيد القيادة إصراراً وعزيمة على مواصلة الطريق حتى نيل الحقوق المشروعة.

وشدد الحية على أن دماء الشهداء وتضحيات العائلات الفلسطينية التي تبحث اليوم عن خيام تؤويها وسط القتل والتشريد، هي الوقود الذي يستمد منه الشعب صلابته وصموده. وأوضح أن مرارة الفقد تتحول في الوجدان الفلسطيني إلى قوة دفع لمواجهة آلة الحرب الإسرائيلية التي لا تفرق بين طفل وشيخ.

وفيما يخص المسار السياسي والمفاوضات، طالب الحية بضرورة التطبيق الفوري والواضح لما تم التوافق عليه ضمن 'خارطة الطريق' التي قدمها الوسطاء. ودعا المجتمع الدولي إلى إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ التزاماته وفق الخطة المقترحة للانتقال إلى خطوات عملية تنهي معاناة المواطنين في قطاع غزة.

ما يقوم به الاحتلال من استيطان واعتداءات في الضفة الغربية والقدس لا يقل سوءاً عن حرب الإبادة في قطاع غزة.

وكشف الحية عن تفاصيل دبلوماسية هامة، حيث أعلن عن عقده لقاءات مع مسؤولين أمريكيين لأكثر من أربع مرات خلال العام الماضي والحالي. وأوضح أن هذه اللقاءات كانت تهدف إلى وضع الإدارة الأمريكية أمام مسؤولياتها وعرض مطالب الشعب الفلسطيني العادلة في التحرر وإقامة الدولة.

وبين أن الحركة قدمت خلال تلك الاجتماعات حقائق وأرقاماً توثق سلوك الاحتلال الإجرامي على الأرض، مؤكداً أن حماس كانت ولا تزال ملتزمة بما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن الحركة أبدت مرونة عالية في مراحل سابقة مقابل تعنت إسرائيلي واضح يهدف لإطالة أمد الحرب.

وحذر الحية من أن المنطقة بأكملها لن تنعم بالاستقرار أو الهدوء طالما بقي الشعب الفلسطيني محروماً من حقوقه الأساسية. وأكد أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس هي المفتاح الوحيد لتحقيق الأمن والسلم الإقليمي، بعيداً عن سياسات الهيمنة والاحتلال.

وأفادت مصادر مطلعة بأن تصريحات الحية تعكس التوجه الجديد لقيادة الحركة في التعامل مع الملفات الدولية والإقليمية. حيث تسعى الحركة إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي بالتوازي مع العمل الميداني، لإيصال صوت الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة والمستهدف في الضفة والقدس.

كما شدد الحية على ضرورة وجود ضمانات دولية حقيقية لأي اتفاق مستقبلي، مشيراً إلى أن التجارب السابقة مع الاحتلال أثبتت عدم جديته في تنفيذ الوعود. ودعا الوسطاء إلى ممارسة ضغوط فعلية على حكومة اليمين المتطرف لوقف نزيف الدم الفلسطيني المستمر منذ أشهر طويلة.

واختتم الحية حديثه بالـتأكيد على أن الشعب الفلسطيني، رغم حجم الدمار والمعاناة، لن يتنازل عن ثوابته الوطنية. وأوضح أن الحركة مستمرة في نضالها السياسي والميداني حتى إنهاء الاحتلال، معتبراً أن المرحلة القادمة تتطلب وحدة وطنية شاملة لمواجهة كافة المشاريع التصفوية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا