آخر الأخبار

أزمة غزة: البطالة 85% وتهديدات بانهيار آلاف المباني السكنية

شارك

كشفت الحكومة الفلسطينية خلال جلستها الأسبوعية برئاسة الدكتور محمد مصطفى، عن وصول معدلات البطالة في قطاع غزة إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت 85%. وأوضحت الحكومة أن هذا الارتفاع الحاد يأتي نتيجة توقف الأنشطة الاقتصادية وتراجع دور المؤسسات الإغاثية الدولية بسبب نقص التمويل والعراقيل الإسرائيلية المستمرة.

وأكدت الحكومة أن معاناة المواطنين في القطاع تتفاقم بشكل يومي في ظل انتشار الفقر الشديد وانعدام الأمن الغذائي. وحذرت من أن استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والطبية سيؤدي إلى كارثة لا يمكن السيطرة عليها، خاصة مع تنصل الاحتلال من التزاماته الدولية.

وفيما يخص القطاع التعليمي، طالبت الحكومة بضرورة ممارسة ضغط دولي حقيقي على إسرائيل للسماح بإدخال الكتب والقرطاسية والمستلزمات الدراسية. يأتي هذا المطلب بالتزامن مع محاولات استئناف العام الدراسي بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، وسط ظروف قاسية يواجهها الطلبة والمعلمون على حد سواء.

وأشارت التقارير الرسمية إلى أن 98% من مباني المدارس في قطاع غزة تعرضت لأضرار جزئية أو كلية نتيجة الاستهدافات العسكرية المباشرة. كما لفتت الحكومة إلى أن العملية التعليمية في الضفة الغربية والقدس ليست بمعزل عن الأزمة، حيث تواجه قيوداً مشددة على الحركة واعتداءات متكررة من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال.

من جانبه، صرح وزير الأشغال العامة والإسكان عاهد بسيسو بأن الوضع الإنشائي للمباني في غزة بات يشكل خطراً داهماً على حياة السكان. وأكد بسيسو أن هناك نحو ألف مبنى سكني بحاجة إلى إخلاء فوري وعاجل لتجنب وقوع ضحايا جدد، بالإضافة إلى أكثر من 5 آلاف مبنى آخر متضرر بدرجات متفاوتة.

وأوضح الوزير أن العديد من المنشآت في القطاع تتطلب تدخلاً هندسياً سريعاً، سواء بالهدم الكلي أو الجزئي أو التدعيم الإنشائي لحمايتها من السقوط. وتأتي هذه التحذيرات بعد سلسلة من الانهيارات المفاجئة لمبانٍ كانت قد تضررت في وقت سابق ولم يتم ترميمها بسبب منع دخول مواد البناء.

معدل البطالة في قطاع غزة تجاوز حاجز الـ 85%، وسط تراجع حاد في أنشطة المؤسسات الإغاثية نتيجة نقص التمويل والمعيقات التي يفرضها الاحتلال.

وشهدت الأيام الماضية مأساة إنسانية بانهيار 'عمارة السعادة' غرب مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد 21 مواطناً، غالبيتهم من الأطفال. وتعد هذه الحادثة مؤشراً خطيراً على مصير آلاف العائلات التي تضطر للسكن في منازل متصدعة لعدم توفر بدائل إيواء آمنة أو خيام ملائمة.

وعلى الصعيد المالي، شدد المجلس الوزاري على أن السلطة الفلسطينية تواجه أزمة مالية خانقة وغير مسبوقة نتيجة استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة. وأوضح المجلس أن هذه الأموال المحتجزة منذ 17 شهراً تمثل العمود الفقري للميزانية العامة، حيث تشكل نحو 56% من إجمالي الإيرادات.

وبينت الحكومة أن الإجراءات الإسرائيلية العقابية تهدف إلى خنق الاقتصاد الفلسطيني وتقويض قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والخدمات العامة. وتستمر إسرائيل في اقتطاع مبالغ ضخمة من هذه العائدات الضريبية تحت ذرائع واهية، مما أدى إلى عجز كبير في سداد الرواتب.

سياسياً، أطلع رئيس الوزراء أعضاء المجلس على نتائج الحراك الدبلوماسي الفلسطيني في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكد مصطفى أن الجهود تتركز حالياً على حشد الدعم الدولي للاعتراف بدولة فلسطين ووقف العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

وكشف المجلس عن تعنت الإدارة الأمريكية التي رفضت منح تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني للمشاركة في الاجتماعات الأممية للمرة الثانية توالياً. واعتبرت الحكومة هذا الإجراء محاولة لعزل الصوت الفلسطيني ومنعه من إيصال رسالة المعاناة الإنسانية إلى المنابر الدولية وصناع القرار في العالم.

ومن المقرر أن يشارك رئيس الوزراء في اجتماعات دولية هامة عبر تقنية الاتصال المرئي، تركز على تعزيز التحالف الدولي لتجسيد الدولة الفلسطينية. كما سيتناول اجتماع آخر ملف إعادة إعمار قطاع غزة والتعافي الاقتصادي، بمشاركة أكثر من 20 دولة ومنظمة دولية تسعى لوضع خطة شاملة للإعمار.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا