شهد مركز الكنيسة التابع للأمم المتحدة في مدينة نيويورك فعالية رمزية مؤثرة تحت عنوان 'كفن أطفال غزة: أين العدالة؟'، وذلك عشية انطلاق أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وشارك في هذا الحدث بعثة دولة فلسطين برئاسة السفير رياض منصور، إلى جانب حشد من الدبلوماسيين والزعماء الدينيين وممثلي منظمات المجتمع المدني الدولي، لتسليط الضوء على حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة جراء العدوان المتواصل.
تضمنت المراسم تدوين أسماء أكثر من 20 ألف طفل وطفلة فلسطينيين ارتقوا خلال الهجمات العسكرية المستمرة على القطاع، حيث خُطت أسماؤهم على كفن رمزي طويل جرى عرضه أمام الحاضرين. وقد نظمت هذه الفعالية تحالفات حقوقية وإنسانية دولية، من بينها حملة 'كهنة ضد الإبادة الجماعية' ومنظمة 'أطباء ضد الإبادة الجماعية'، بهدف توثيق أسماء الضحايا الصغار ومنع تحولهم إلى مجرد أرقام في سجلات النزاع.
من جانبه، شدد السفير رياض منصور خلال كلمته في الفعالية على الأهمية السياسية والقانونية لهذه الخطوة، معتبراً أنها تساهم في وضع القضايا الفلسطينية على رأس جدول أعمال أسبوع المستوى الرفيع في الأمم المتحدة. وأكد منصور أن الجرائم المرتكبة بحق الطفولة في فلسطين تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتصنف كجرائم ضد الإنسانية، مما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب والمحاسبة القانونية.
واختتمت الفعالية بقداس ديني مشترك شارك فيه قادة من مختلف الأديان، تعبيراً عن التضامن الإنساني مع عائلات الضحايا في قطاع غزة وللمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار. كما أعلن المنظمون عن مساعٍ جارية بالتنسيق مع البعثة الفلسطينية لنقل هذا الكفن الرمزي وعرضه داخل مقر الأمم المتحدة الدائم، ليكون شاهداً أمام قادة العالم على حجم التضحيات الفلسطينية والمطالبة بتحقيق العدالة الدولية الغائبة.
المصدر:
القدس