آخر الأخبار

السيسي وعباس يرفضان التهجير ويحذران من مخطط الاستيطان E1

شارك

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس قمة ثنائية في قصر الاتحادية بالقاهرة، حيث جددا رفضهما القاطع لأي محاولات تهدف لتهجير الشعب الفلسطيني أو المساس بوحدة أراضيه. وتأتي هذه المباحثات في ختام زيارة رسمية قام بها عباس لمصر، ركزت على تطورات العدوان في قطاع غزة والتصعيد المستمر في الضفة الغربية المحتلة.

وشدد الرئيس السيسي خلال اللقاء على موقف مصر الثابت والرافض لتصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً أن القاهرة لن تقبل بأي شكل من أشكال التصعيد أو الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة. وأوضح أن الدولة المصرية تبذل قصارى جهدها بالتنسيق مع الوسطاء الدوليين للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار ينهي معاناة المدنيين.

من جانبه، حذر الرئيس محمود عباس من خطورة المخططات الإسرائيلية الرامية لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس الشرقية، مؤكداً أن القطاع جزء أصيل من الدولة الفلسطينية. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض واقع سياسي جديد بعيداً عن الشرعية الفلسطينية ستقابل بالرفض التام من قبل القيادة والشعب.

وتطرقت المباحثات إلى التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، لا سيما ما صدر عن وزير الأمن يسرائيل كاتس بشأن تنفيذ 'خطة هجرة' في قطاع غزة، وهو ما اعتبره الجانبان تهديداً خطيراً للأمن القومي والاستقرار الإقليمي. وأكد الزعيمان أن مواجهة هذه المخططات تتطلب موقفاً دولياً حازماً يتجاوز حدود الإدانة اللفظية.

وفيما يخص الأوضاع في الضفة الغربية، وضع عباس نظيره المصري في صورة الانتهاكات المتصاعدة، بما في ذلك عمليات الاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل وتكثيف النشاط الاستيطاني. وحذر عباس بشكل خاص من تنفيذ المخطط الاستيطاني المعروف بـ 'E1'، الذي يهدف لعزل القدس الشرقية تماماً وتقطيع أوصال الضفة الغربية.

غزة جزء لا يتجزأ من دولتنا، ولا بديل عن الشرعية الفلسطينية، ولن نسمح بفصل القطاع عن الضفة والقدس الشرقية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف الرئيس الفلسطيني عن أزمة مالية خانقة تواجهها السلطة نتيجة احتجاز إسرائيل لأكثر من 6 مليارات دولار من أموال الضرائب الفلسطينية. ووصف هذا الإجراء بأنه محاولة متعمدة لتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وإضعاف قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

وأشاد عباس بالدور المحوري الذي تلعبه مصر في تقديم المساعدات الإنسانية واستقبال الجرحى الفلسطينيين، مثمناً الجهود الدبلوماسية المصرية الرامية لتحقيق التهدئة. وأكد أن التنسيق مع القاهرة يمثل ركيزة أساسية في التحرك الفلسطيني على الساحة الدولية لانتزاع الحقوق الوطنية المشروعة.

ودعا الرئيس السيسي كافة الأطراف الدولية إلى الالتزام ببنود التهدئة المقترحة، مشدداً على ضرورة تهيئة الظروف لمرحلة التعافي المبكر والبدء في إعادة إعمار ما دمرته الحرب في قطاع غزة. وأشار إلى أن استقرار المنطقة مرتبط بشكل مباشر بتحقيق حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وفي الشأن الداخلي، أطلع عباس الجانب المصري على خطوات الإصلاح الوطني التي تنفذها الحكومة الفلسطينية، مؤكداً التزام القيادة بتجديد الشرعيات عبر المسارات الديمقراطية والانتخابات. وأوضح أن تقوية الجبهة الداخلية تعد أولوية لمواجهة التحديات الوجودية التي تعصف بالقضية في الوقت الراهن.

واختتم الزعيمان لقاءهما بالاتفاق على تكثيف التنسيق السياسي والتشاور المستمر بين البلدين على كافة المستويات لمواجهة التطورات المتسارعة. وأكد الجانبان أن العمل المشترك سيتواصل لتحويل الإجماع الدولي حول حل الدولتين إلى خطوات عملية تنهي الاحتلال وتضمن الأمن والسلام في المنطقة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا