آخر الأخبار

استشهاد شاب في عقربا واقتحامات واسعة في الضفة والقدس

شارك

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية صباح اليوم الثلاثاء عن استشهاد الشاب عبد الكريم محمد خضر سليمان، البالغ من العمر 28 عاماً، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة عقربا جنوب مدينة نابلس. وجاء ارتقاء الشهيد عقب عملية عسكرية استهدفت منطقة الديرية، حيث حاصرت القوات منزلاً كان يتواجد فيه الشاب لساعات طويلة وسط إطلاق كثيف للنار.

وأفادت مصادر محلية ورسمية بأن جيش الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة وجرافة إلى محيط المنزل المحاصر، قبل أن يبدأ باستهدافه بقذائف من نوع 'إنيرغا'. وأدى القصف العنيف إلى هدم أجزاء واسعة من المبنى، فيما أكد رئيس بلدية عقربا أن الاحتلال أبلغ الجانب الفلسطيني باستشهاد سليمان واحتجاز جثمانه قبل الانسحاب من المنطقة.

وفي مدينة القدس المحتلة، شنت قوات الاحتلال ما وصفتها بعملية عسكرية 'استباقية' استهدفت مخيم شعفاط وبلدة عناتا المجاورة. وذكرت مصادر ميدانية أن العملية تركزت على تفتيش دقيق للمنازل الفلسطينية وإخراج السكان منها قسراً بحجة البحث عن وسائل قتالية وأسلحة يشتبه بتخزينها في تلك المناطق.

وتخلل الاقتحام في القدس اعتقال الأسير المحرر جون قاقيش بعد مداهمة منزله والعبث بمحتوياته، في حين أشار شهود عيان إلى أن حجم القوات المشاركة كان كبيراً رغم أن العملية لم تسفر عن اعتقالات واسعة فورية. وتهدف هذه التحركات إلى تشديد القبضة الأمنية على المخيمات المحيطة بالقدس وفرض واقع جديد على السكان.

أما في محافظة الخليل، فقد نفذت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة طالت المدينة وبلدة دورا، وأسفرت عن اعتقال 10 مواطنين فلسطينيين على الأقل. وجرى نقل المعتقلين إلى مراكز التحقيق الإسرائيلية، وسط اندلاع مواجهات متفرقة مع الشبان الذين حاولوا التصدي لآليات الاحتلال المقتحمة للأحياء السكنية.

أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية وزارة الصحة باستشهاد الشاب عبد الكريم محمد خضر سليمان (28 عاماً) واحتجاز جثمانه عقب العدوان على بلدة عقربا.

وفي محافظة جنين، حولت قوات الاحتلال منزلاً في بلدة ميثلون إلى مركز للتحقيق الميداني، حيث احتجزت عشرات الشبان وأخضعتهم لاستجوابات قاسية. كما طالت الاعتقالات شابين من بلدتي الزبابدة وميثلون، في إطار سياسة التضييق المستمرة التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي ضد القرى والبلدات في شمال الضفة الغربية.

ولم تتوقف الانتهاكات عند الاعتقالات، بل شملت عمليات هدم طالت منشآت مدنية في بلدة سيلة الظهر جنوب جنين، حيث دمرت الجرافات منشأة لتربية الأغنام وأخرى لتخزين الخردة. وفي القدس، هدمت السلطات الإسرائيلية ثلاثة منازل في بيت حنينا كانت تؤوي نحو 20 فرداً، رغم وجودها في المنطقة منذ أكثر من عقدين من الزمن.

وفي سياق متصل، شهدت بلدة قبلان جنوب نابلس توتراً شديداً عقب استشهاد الشاب محمود محسن بزعم تنفيذه عملية طعن ضد مستوطن. وفرضت قوات الاحتلال حصاراً شاملاً على البلدة، شمل احتجاز مركبة إسعاف ومنع الطواقم الطبية من الحركة، بالإضافة إلى محاصرة نحو 130 طالباً ومعلماً داخل المدارس ورياض الأطفال.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، أصيب فلسطينيان بجروح ورضوض إثر هجوم نفذته مجموعات من المستوطنين على منازل المواطنين في منطقة المسعودية التابعة لأراضي برقة. وتزامن ذلك مع قيام مستوطنين آخرين بإغلاق طرق ترابية بالحجارة في تجمع يرزا الشمالية شرق طوباس، بهدف عزل التجمعات الرعوية الفلسطينية.

وفي بلدة حوارة، أجبرت قوات الاحتلال أصحاب المحال التجارية على إغلاق أبوابها تحت تهديد السلاح، في خطوة تكررت مراراً لتعطيل الحياة الاقتصادية في البلدة. وتأتي هذه التطورات المتسارعة لتعكس حجم التصعيد الإسرائيلي الشامل الذي يستهدف الوجود الفلسطيني في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا