أعلنت مصادر طبية في مستشفى درويش نزال الحكومي بمحافظة قلقيلية، مساء الأحد، عن استشهاد الشاب عمر الطوباس جراء إصابته المباشرة برصاص مستوطنين مسلحين. ووقع الهجوم الدامي خلال اقتحام نفذه المستوطنون لقرية حجة الواقعة شرقي المحافظة، حيث أطلقوا النار بشكل عشوائي تجاه المواطنين العزل.
وفي تفاصيل الاعتداء، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات أخرى في الموقع ذاته، جرى نقلها على وجه السرعة لتلقي العلاج. وكان من بين المصابين فتى يبلغ من العمر 17 عاماً، وصفت حالته بالمتوسطة نتيجة تعرضه لشظايا الرصاص الحي والاعتداء الجسدي.
ولم تقتصر اعتداءات المستوطنين على شمال الضفة، بل امتدت لتطال العاصمة المحتلة، حيث أفادت مصادر محلية في القدس بإصابة شاب فلسطيني بجروح بليغة. وتعرض الشاب لضرب مبرح من قبل مجموعة من المستوطنين، ما أدى لإصابته بكسر في اليد وضرر جسيم في العين استدعى تدخلاً جراحياً عاجلاً.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة الاقتحامات التي تنفذها قوات الاحتلال في مختلف مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية. وتتخلل هذه العمليات العسكرية حملات اعتقال واسعة ومواجهات عنيفة يستخدم فيها الجيش الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع لقمع الاحتجاجات الفلسطينية.
وعلى صعيد سياسة التطهير العرقي في القدس، أمهلت سلطات الاحتلال أصحاب خمسة منازل في مناطق متفرقة شمال المدينة فترات زمنية قصيرة جداً للإخلاء. وشملت الإخطارات منزلاً بالقرب من حاجز جبع العسكري وأربعة منازل أخرى تقع في ضاحية الأقباط ببلدة الرام، تمهيداً لهدمها تحت ذرائع واهية.
وأوضحت مصادر في محافظة القدس أن المهلة الممنوحة للسكان تراوحت بين 24 ساعة ويومين فقط، مما يضع العائلات في مواجهة خطر التشريد الفوري. وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة التصعيد التي تنتهجها بلدية الاحتلال لتقليص الوجود الفلسطيني في المناطق الحيوية والمحيطة بالحواجز العسكرية.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن الجهات المختصة إلى أن شهر أغسطس الماضي شهد وحده تنفيذ 40 عملية هدم وتجريف طالت منشآت سكنية وتجارية في القدس. وتعكس هذه الأرقام حجم الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الفلسطينيون وممتلكاتهم منذ اندلاع العدوان الشامل في أكتوبر من العام الماضي.
المصدر:
القدس