شيعت جماهير غفيرة في بلدة المغير، شمال مدينة رام الله، جثماني الشهيدين الشاب عمر محمد نعسان (19 عاماً) والطفل خليل راسم شحادة (16 عاماً)، اللذين ارتقيا برصاص قناصة جيش الاحتلال الإسرائيلي. وجاءت عملية الإعدام الميدانية خلال اقتحام واسع نفذته قوات الاحتلال لتأمين هجوم لمجموعات من المستوطنين استهدف سرقة مواشي المواطنين تحت مزاعم استعادة أغنام مفقودة.
وأفادت مصادر محلية بأن قناصة الاحتلال اعتلوا أسطح منازل المواطنين وأطلقوا الرصاص الحي بشكل مباشر وصوب المناطق العلوية من الجسد، مما أدى لإصابة الشهيدين بجروح قاتلة. وأكد ناشطون من البلدة أن الشبان حاولوا التصدي للاقتحام عبر تحطيم أعمدة الإنارة لتعطيل رؤية القناصة، وهو ما ساهم في تقليل حجم المجزرة التي كان يخطط لها الاحتلال في ظل انتشار كثيف للمستوطنين والوحدات الخاصة.
وسخرت الفعاليات الشعبية في المغير من رواية جيش الاحتلال التي ادعت أن إطلاق النار جاء لاستعادة 'قطيع أغنام'، مؤكدين أن البلدة محاصرة بـ 11 بؤرة استيطانية وتخضع لرقابة عسكرية دائمة، مما يجعل ادعاءات السرقة ذريعة واهية لتنفيذ عمليات القتل والتهجير. وأشارت المصادر إلى أن المستوطنين هم من هاجموا منزلي المواطنين صالح سليمان وشحادة كعابنة وسرقوا أغناماً منهما بحماية مباشرة من جنود الاحتلال.
من جانبها، نعت جامعة بيرزيت الطالب عمر نعسان، الذي كان قد التحق بها حديثاً وكان يترقب بدء مسيرته الجامعية الشهر المقبل، مشيرة إلى أن رصاص الاحتلال اغتال أحلامه قبل أن يخطو خطوته الأولى في الحرم الجامعي. وتأتي هذه الجريمة بعد أقل من شهر على استشهاد الفتى حمدان أبو عليا في ذات البلدة، مما يعكس تصاعداً ممنهجاً في استهداف الاحتلال لبلدات شرق رام الله المطلة على الأغوار.
المصدر:
القدس