آخر الأخبار

غارات إسرائيلية مكثفة على غزة واعتقال صيادين 1 سبتمبر

شارك

شهد قطاع غزة منذ ساعات صباح اليوم الثلاثاء تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسع النطاق، حيث شنت طائرات الاحتلال سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت مناطق متفرقة. وأسفرت هذه الهجمات الأولية عن ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والمسير في الأجواء.

وأفادت مصادر ميدانية بأن المناطق الغربية لمدينة غزة تعرضت لأكثر من 12 غارة جوية متتالية في غضون دقائق معدودة. وتركزت هذه الضربات بشكل أساسي في محيط منطقة «الكتيبة»، مما أحدث دماراً واسعاً وأدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين الذين تواجدوا في المنطقة المستهدفة.

من جانبها، وصفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية هذه الهجمات بأنها «موجة استثنائية» من الغارات الجوية. وأوضحت الهيئة أن هذا التدخل الجوي المكثف جاء لتوفير غطاء ودعم لنشاط ميليشيا مسلحة تعمل بتنسيق مع قوات الاحتلال داخل حدود قطاع غزة، وهو ما يعد تطوراً ميدانياً لافتاً.

وزعم جيش الاحتلال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية أن الغارات استهدفت «إزالة تهديدات» واجهت قواته العاملة على الأرض. وادعى البيان العسكري عدم وقوع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين، دون الكشف عن طبيعة تلك التهديدات أو الأهداف الدقيقة التي تم قصفها في المناطق السكنية.

وفي وسط القطاع، أفادت مصادر طبية بارتقاء طفلة فلسطينية وإصابة عدد من المواطنين جراء توغل مفاجئ لآليات الاحتلال شرقي مدينة دير البلح. وترافق التوغل مع إطلاق نار كثيف وعشوائي تجاه منازل المواطنين والأراضي الزراعية، مما فاقم من حالة الذعر بين السكان المحليين.

وصفت هيئة البث الإسرائيلية الغارات الجوية على مدينة غزة بأنها موجة استثنائية، مشيرة إلى أنها جاءت دعماً لنشاط ميليشيا مسلحة مدعومة من إسرائيل داخل القطاع.

ولم تقتصر الاعتداءات على القصف الجوي والبري، بل امتدت لتطال الصيادين في عرض البحر، حيث أعلن اتحاد لجان الصيادين عن اختطاف 10 صيادين فلسطينيين. وجرت عملية الاعتقال قبالة سواحل منطقة الزوايدة وسط القطاع ومنطقة الشيخ عجلين في الجنوب الغربي لمدينة غزة.

وأوضح اتحاد الصيادين أن بحرية الاحتلال أطلقت النار بكثافة تجاه قوارب الصيد البسيطة قبل أن تقوم بمصادرتها واقتياد الصيادين إلى ميناء أسدود. وتأتي هذه الملاحقات في إطار التضييق المستمر على لقمة عيش الفلسطينيين الذين يعتمدون على الصيد البحري في ظل الحصار المشدد.

وتواجه الطواقم الطبية والدفاع المدني صعوبات بالغة في الوصول إلى أماكن الاستهداف بسبب كثافة النيران واستمرار الغارات. وتحدث شهود عيان عن أوضاع إنسانية وميدانية بالغة الخطورة، حيث تمنع المسيرات الإسرائيلية التي تحلق على ارتفاعات منخفضة أي تحرك آمن للمدنيين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه التقارير إلى ارتفاع حصيلة الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار الأخير إلى 713 شهيداً. ويعكس هذا الرقم حجم الخروقات المستمرة التي يرتكبها جيش الاحتلال، والتي تجاوزت آلاف الانتهاكات الموثقة من قبل الجهات الحكومية والحقوقية في غزة.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر محلية أن الغارات الجوية العنيفة تجددت في وقت لاحق على المناطق الغربية لمدينة غزة، مما يشير إلى نية الاحتلال توسيع دائرة التصعيد. ويبقى الوضع الميداني مرشحاً لمزيد من التدهور في ظل غياب أي بوادر دولية للجم هذه الاعتداءات المتكررة على المدنيين.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا