آخر الأخبار

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من ملاحقة ريما حسن في فرنسا

شارك

أبدى خمسة من المقررين الخاصين في الأمم المتحدة قلقاً عميقاً إزاء الإجراءات القانونية المتخذة بحق النائبة الفرنسية الفلسطينية في البرلمان الأوروبي، ريما حسن. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن هؤلاء الخبراء، المكلفين من مجلس حقوق الإنسان، اعتبروا أن الملاحقات التي تواجهها حسن تحمل مؤشرات على مضايقات سياسية وقضائية تهدف للتضييق على نشاطها.

وتأتي هذه التحركات الأممية استجابة لطلب تقدمت به حسن وفريقها القانوني، حيث وجه المقررون رسالة رسمية إلى الحكومة الفرنسية في أواخر شهر يونيو الماضي. وتضمنت الرسالة استفسارات حول طبيعة الملاحقات القضائية المتعددة المرفوعة ضد النائبة، ومدى توافقها مع المعايير الدولية لحرية التعبير وحماية الحريات الأساسية.

وأعرب الخبراء الدوليون عن خشيتهم من أن تكون هذه الإجراءات جزءاً من نمط أوسع تتبعه السلطات الفرنسية لتقييد الأصوات التي تناصر القضية الفلسطينية. كما حذروا من احتمالية وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تشمل الحق في الخصوصية وحرية الرأي، بالإضافة إلى شبهات تتعلق بالتمييز على خلفية المواقف السياسية.

من جانبه، وصف حزب 'فرنسا الأبية' الذي تنتمي إليه ريما حسن، التدخل الأممي بأنه تحذير سياسي بالغ الأهمية للسلطات في باريس. واعتبر الحزب أن هذه الخطوة تكشف عن تراجع مقلق في سيادة القانون، محذراً من تحويل القضاء إلى أداة لقمع النقاش الديمقراطي وتصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين.

هذه الإجراءات قد تشكل مضايقات سياسية وقضائية ضد حسن وتندرج ضمن توجه متزايد لقمع الأصوات التي تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

وطالب الحزب، الذي يقوده جان لوك ميلانشون، الحكومة الفرنسية بضرورة التفاعل الجدي مع المخاوف الأممية والكف عن استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب كذريعة لعرقلة العمل السياسي. وشدد البيان على أن الدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها لا يجب أن يكون مبرراً للملاحقة الأمنية أو القضائية تحت أي مسمى.

ومن المقرر أن تمثل ريما حسن أمام القضاء الفرنسي في منتصف شهر أكتوبر المقبل، حيث تواجه اتهامات تتعلق بـ 'تمجيد الإرهاب'. وتستند هذه التهمة إلى منشور سابق لها على منصة 'إكس' تناول شخصية تاريخية مرتبطة بعمليات فدائية في السبعينيات، وهو المنشور الذي قام وزير الداخلية الفرنسي بإبلاغ النيابة العامة عنه.

وكانت قضية حسن قد أثارت جدلاً واسعاً بعد وضعها قيد الحجز الاحتياطي في أبريل الماضي، وما رافق ذلك من تسريبات إعلامية ثبت عدم صحتها لاحقاً. ونفت التحقيقات الرسمية مزاعم وجود مواد ممنوعة في حقيبتها، مما عزز من فرضية استهدافها بشكل متعمد لتشويه صورتها العامة أمام الناخبين.

كما انتقدت النائبة وفريقها الدفاعي لجوء الشرطة لاستخدام بيانات الموقع الجغرافي لهاتفها الخاص، معتبرين ذلك تجاوزاً للصلاحيات القانونية وانتهاكاً للخصوصية. وتترقب الأوساط الحقوقية نتائج المحاكمة المقبلة، وسط دعوات دولية لضمان نزاهة الإجراءات وعدم تسييس الملفات القضائية المرتبطة بالنشاط السياسي الفلسطيني في أوروبا.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا