آخر الأخبار

شهداء في دير البلح وأزمة المفقودين في غزة تتفاقم

شارك

ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة اليوم الأحد، استهدفت مجموعة من المدنيين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وأسفرت الغارة الجوية عن ارتقاء شهيدين، أحدهما طفل لم يتجاوز الثالثة من عمره، فيما أصيب عدد آخر بجروح متفاوتة الخطورة.

وأفادت مصادر طبية من مستشفى شهداء الأقصى بوصول جثماني الشهيد الشاب حسام نصير والطفل تيم حمدان، عقب استهدافهما قرب شارع عكيلة غرب المدينة. وأشارت المصادر إلى أن الطواقم الطبية تتعامل بحذر شديد مع إصابات حرجة، من بينها رجل مسن وطفلة أصيبت في ذات الغارة.

وفي سياق متصل، أعلن مستشفى ناصر في مدينة خانيونس عن استشهاد الشاب محمد ناصر الدين، البالغ من العمر 21 عاماً. وكان ناصر الدين قد أصيب بجروح بليغة الأسبوع الماضي إثر قصف استهدف تجمعاً للمواطنين في حي الأمل، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة اليوم.

الميدان في جنوب القطاع شهد أيضاً اعتداءات متفرقة، حيث أطلقت الآليات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة في محيط منطقة المسلخ. وأدى إطلاق النار العشوائي إلى إصابة سيدة مسنة بجروح، نُقلت على إثرها لتلقي العلاج في مراكز طبية قريبة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تتصاعد فيه أزمة المفقودين داخل قطاع غزة بشكل غير مسبوق. وكشفت وزارة العدل الفلسطينية عن إحصائيات صادمة تشير إلى وجود أكثر من 11 ألفاً و200 فلسطيني في عداد المفقودين أو المختفين قسراً منذ السابع من أكتوبر.

وأوضحت الوزارة أن قائمة المفقودين تضم ما يزيد عن 4700 امرأة وطفل، ما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها العائلات. ولا تزال مئات الجثامين عالقة تحت ركام المنازل المدمرة، بينما يكتنف الغموض مصير آلاف المعتقلين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

ملف المفقودين ليس مجرد أرقام عابرة في نشرات الأخبار، بل أسماء وأحلام وحكايات عائلات تستحق الحقيقة والعدالة.

من جانبها، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها استقبلت أكثر من 9900 طلب استفسار من عائلات تبحث عن ذويها في غزة والضفة الغربية. وتعمل اللجنة على جمع البيانات والتواصل مع السلطات المعنية في محاولة لتحديد أماكن وجود المفقودين أو التأكد من حالتهم الصحية.

وأشارت تقارير حقوقية إلى أن عمليات التعرف على الجثامين تواجه تحديات تقنية ولوجستية هائلة نتيجة ضعف إمكانيات الطب الشرعي. كما أن استمرار القصف يعيق وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق التي يُعتقد بوجود ضحايا تحت أنقاضها، مما يطيل أمد انتظار العائلات المكلومة.

وفي فعالية نُظمت بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين، شدد المنسق العام لشبكة المنظمات الأهلية محمد صالحة على ضرورة تحويل هذا الملف إلى قضية رأي عام دولي. وأكد صالحة أن الضحايا ليسوا مجرد أرقام إحصائية، بل هم أفراد لهم قصص وعائلات تنتظر تحقيق العدالة.

وطالب صالحة المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لإنشاء آلية تحقيق مستقلة وشفافة للكشف عن مصير المختفين. كما دعا إلى توفير الدعم اللازم للمختبرات المتخصصة وتدشين قاعدة بيانات وطنية موحدة تجمع معلومات المفقودين من كافة المصادر المتاحة.

وعلى الصعيد المؤسسي، تم الإعلان عن تشكيل فريق وطني مختص لمتابعة ملفات المفقودين وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها. ويهدف هذا الفريق إلى تقديم الدعم القانوني والنفسي للعائلات، وملاحقة الاحتلال في المحافل الدولية بتهمة الإخفاء القسري والتعذيب.

ويواجه جهاز الدفاع المدني في غزة عوائق جسيمة تحول دون انتشال المفقودين، أبرزها النقص الحاد في المعدات الثقيلة والوقود. وحذرت مصادر محلية من أن الأعداد الفعلية للمفقودين قد تتجاوز الأرقام المسجلة رسمياً بسبب انهيار المنظومات الرقمية وقواعد البيانات المركزية في القطاع.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا تركيا اسرائيل مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا